عنف المستوطنين يتصاعد ضد حيوانات الفلسطينيين
في الضفة الغربية مستوطنون يعتدون على حيوانات فلسطينية بوحشية وسط تصاعد العنف ووجود بؤر استيطانية غير قانونية. قصص مؤلمة عن قسوة تستهدف الفلسطينيين وأراضيهم وحيواناتهم في ظل واقع مأساوي وورلد برس عربي.

صوّرت كاميرا أحد المستخدمين، يوم الاثنين، مستوطناً إسرائيلياً وهو يُلقي بلوكة خرسانية على قطّتين في بلدة عطارة شمال رام الله بالضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد أيامٍ قليلة من تداول مقطع مصوّر آخر يُظهر مستوطناً يُعذّب كلباً بوحشية في المنطقة ذاتها.
جاء الحادث الأول خلال مداهمة نفّذها الجيش الإسرائيلي على البلدة، حيث يبدو المستوطن في التسجيل المتداول على الإنترنت وهو يرفع بلوكة خرسانية ثقيلة ويقذفها باتجاه القطّتين.
وقبل أيام، تعرّض كلب يعود لعائلة فلسطينية في البلدة ذاتها لاعتداءٍ موثّق بالفيديو، إذ يُشاهَد مستوطن يضرب الكلب المربوط بعصيٍّ خشبية مراراً وتكراراً، فيما يُدوّي نباح كلبٍ آخر مربوطٍ بجانبه.
الكلبة المُعتدى عليها، التي تحمل اسم Lucy، ربّتها العائلة نحو 18 شهراً. أُصيبت بجروح بالغة ونُقلت لتلقّي العلاج، وأفادت صحيفة Haaretz بأنّ حالتها استقرّت منذ ذلك الحين.
وطلب صاحبها الفلسطيني عدم الكشف عن هويّته خشية التعرّض للانتقام، وأكّد أنّ الكلبة كانت مربوطة لأغراض الحراسة ولم تكن تُشكّل أيّ تهديد.
وقال لصحيفة Haaretz: "لم تكن طليقة، ولم تهاجمه أو تعضّه. لقد اعتدى على كلبة مربوطة."
و وصف طبيب بيطري للصحيفة ذاتها الحالة التي وصلت إليها الكلبة بأنّها "بائسة للغاية"، مضيفاً: "كان يسيل الدم بغزارة من عينيها، وكان رأسها مسحوقاً حرفياً. كانت شبه فاقدة للوعي، وعاجزة عن الوقوف أو التحرّك."
سياق الحوادث: بؤرة استيطانية غير قانونية
وقعت الحادثتان في محيط بؤرة استيطانية أي مستوطنة غير مرخّصة حتى من الحكومة الإسرائيلية أُقيمت العام الماضي على أراضٍ فلسطينية في المنطقة B من الضفة الغربية المحتلة.
وبموجب اتفاقيات أوسلو، قُسِّمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق:
المنطقة A: تمثّل نحو 21% من المساحة الإجمالية، وتخضع للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية الكاملة.
المنطقة B: تمثّل نحو 18%، وتخضع للإدارة المدنية الفلسطينية مع السيطرة الأمنية الإسرائيلية.
المنطقة C: تمثّل أكثر من 60% من الضفة، وتخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.
تصاعد العنف منذ 2023
لم تكن هذه الحوادث استثناءً معزولاً؛ فعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين ظاهرةٌ متجذّرة في الضفة الغربية المحتلة، غير أنّها تصاعدت بحدّة منذ اندلاع الحرب على غزة عام 2023. وامتدّ هذا العنف ليطال الحيوانات المملوكة للفلسطينيين، حيث وثّقت مقاطع مصوّرة وشهادات عديدة حوادث ضرب وقتل وتسميم.
كما رصدت منظمات حقوق الإنسان والسكّان الفلسطينيون عمليات سرقة ممنهجة لقطعان الماشية على يد مستوطنين، واصفين إيّاها بأنّها جزءٌ من مسعىً أشمل يستهدف إرغام الفلسطينيين على مغادرة منازلهم وأراضيهم ومزارعهم.
أخبار ذات صلة

الإجهاض في غزة يتصاعد وسط القصف والحصار

اجتماع أمني عاجل في بغداد بعد غارات أمريكية وسعودية

الاتفاق النووي الأمريكي السعودي: الشرق الأوسط يراهن على الردع
