وورلد برس عربي logo

إسرائيل تشرع ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة

وافقت الحكومة الإسرائيلية على تسجيل أراضٍ شاسعة في الضفة الغربية كـ"أملاك دولة"، مما يعزز السيطرة الإسرائيلية ويثير قلق الفلسطينيين. خطوة تُعتبر تصعيدًا خطيرًا تجاه الضم الفعلي للأراضي وتحديًا للاتفاقات الدولية.

رجل يسير على طريق ترابي محاط بأعلام إسرائيلية في الضفة الغربية، مما يعكس التوترات السياسية حول الأراضي المحتلة.
يمر فلسطيني بجوار أعلام إسرائيلية نصبتها مستوطنون يهود بعد إعلانهم سيطرتهم على محطة السكة الحديدية العثمانية التاريخية المسعودية في الضفة الغربية المحتلة، 15 فبراير 2026 (أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

قرار الحكومة الإسرائيلية بتسجيل أراضي الضفة الغربية

وافقت الحكومة الإسرائيلية على تسجيل مساحات شاسعة من الأراضي في الضفة الغربية المحتلة على أنها "أملاك دولة"، وهو إجراء يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه ترسيخ للضم الفعلي للأراضي الفلسطينية.

تفاصيل الاقتراح المثير للجدل

وتمت الموافقة على الاقتراح المثير للجدل الذي قدمه وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش ووزير العدل ياريف ليفين ووزير الدفاع يسرائيل كاتس يوم الأحد.

تأثير القرار على الأراضي الفلسطينية

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى إضفاء الطابع الرسمي على السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، والتي ظل جزء كبير منها غير مسجل منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية في عام 1967.

شاهد ايضاً: الحملة الإسرائيلية في لبنان تتخذ منحىً أكثر وحشيّة

ومن شأنه أن يسمح للسلطات بإضفاء الشرعية على مصادرة الأراضي غير المسجلة، أو ما يسمى بالأراضي المهجورة، من خلال إعادة تصنيفها على أنها "أراضي دولة".

تاريخ تسجيل الأراضي في الضفة الغربية

في عام 1968، علّقت السلطات الإسرائيلية عملية تسجيل الأراضي التي قادها الأردن، مما منع الفلسطينيين من تسجيل ملكيتهم لممتلكاتهم رسميًا.

القانون الدولي وتسجيل الأراضي المحتلة

بموجب القانون الدولي، يُحظر على سلطة الاحتلال القيام بتسجيل الأراضي في الأراضي المحتلة. وبسبب طبيعتها التي لا رجعة فيها، يُنظر إلى هذه العملية على نطاق واسع على أنها أداة لتأكيد السيادة على الأراضي الواقعة تحت الاحتلال.

تصريحات المسؤولين الإسرائيليين حول القرار

شاهد ايضاً: جنود إسرائيليون متهمون باغتصاب معتقل فلسطيني يعودون للخدمة

في بيان مشترك ومستفز، وصف كاتس وسموتريتش وليفين القرار بأنه "رد مناسب على الإجراءات الاستيطانية غير القانونية التي تدفع بها السلطة الفلسطينية في المنطقة (ج) في انتهاك للقانون والاتفاقيات".

وقالوا بفظاظة إن هذا الإجراء "سيسمح بفحص شفاف ومتعمق للحقوق، وإنهاء النزاعات القانونية، وسيمكن من تطوير البنية التحتية والتسويق المنظم للأراضي".

ووصف كاتس القرار بأنه "إجراء أمني وإداري أساسي يهدف إلى ضمان السيطرة والإنفاذ وحرية العمل الكاملة لدولة إسرائيل في المنطقة".

ردود الفعل الفلسطينية والدولية

شاهد ايضاً: "وثائق إسرائيلية تكشف: ميليشيا صهيونية تواصلت بشكل متكرر مع ألمانيا النازية"

وقال سموتريتش بوقاحة: "نحن نواصل ثورة الاستيطان للسيطرة على جميع أراضينا".

إدانة الرئاسة الفلسطينية

وفي تصريحات نقلتها مصادر فلسطينية، أدانت الرئاسة الفلسطينية هذه الخطوة واعتبرتها "تصعيدًا خطيرًا" يرقى إلى مستوى "الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية المحتلة".

وقال البيان إن القرار يلغي فعليًا الاتفاقات القائمة وينتهك سلسلة من قرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرار 2334 الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

ردود فعل حركة حماس والدول الإقليمية

شاهد ايضاً: عودة عشرات الآلاف إلى جنوب لبنان بعد الهدنة رغم التحذيرات الإسرائيلية

ونددت حركة حماس بالإجراء واعتبرته محاولة "لسرقة وتهويد الأراضي في الضفة الغربية المحتلة"، ووصفته بأنه "باطل ولاغٍ" من قبل ما وصفته بقوة احتلال غير شرعية.

كما أدانت عدة دول إقليمية هذه الخطوة، بما في ذلك الأردن وقطر وتركيا.

تداعيات القرار على اتفاقات أوسلو

ويأتي هذا القرار في أعقاب الموافقة الأسبوع الماضي على مجموعة من الإجراءات المثيرة للجدل التي تقدم بها سموتريتش وكاتس بهدف تسهيل الملكية الإسرائيلية اليهودية للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ويقول المنتقدون إن هذه الخطوات قد تسرّع من وتيرة التوسع الاستيطاني وتقوّض اتفاقات أوسلو لعام 1993.

تغييرات السيطرة المدنية الإسرائيلية

شاهد ايضاً: "شعرنا بالموت": الناجون يروون مذبحة إسرائيل في بيروت

توسع التغييرات الشاملة من السيطرة المدنية الإسرائيلية في المنطقتين (أ) و(ب) حيث تقع جميع المدن والبلدات الفلسطينية الرئيسية والتي كانت منذ اتفاقات أوسلو تخضع رسميًا لسلطة السلطة الفلسطينية.

وقال سموتريتش في بيان مستفز إن هذه الإجراءات "تغيّر الواقع القانوني والمدني" في الضفة الغربية "بشكل جذري" و"تدفن فكرة الدولة الفلسطينية".

أخبار ذات صلة

Loading...
دخان كثيف يتصاعد من انفجار في منطقة حضرية، بينما تحلق الطيور في السماء، مما يعكس حالة الفوضى والاضطراب في السياق السياسي المعاصر.

الإسلاموفاشية: الكلمة التي تغسل جرائم الحرب، من إيران إلى فلسطين

في عالم يتزايد فيه استخدام مصطلح "الفاشية الإسلامية"، تتكشف أبعاد جديدة للصراع بين الثقافات. اكتشف كيف يُستخدم هذا المفهوم لتأطير الصراعات السياسية واللغوية، وما تأثيره على العلاقات الدولية. تابع القراءة لتفهم أكثر!
الشرق الأوسط
Loading...
تصاعد أعمدة من الدخان فوق مباني بيروت بعد غارات جوية إسرائيلية، مما يعكس حالة الذعر والدمار في المدينة.

إسرائيل تشن موجة ضخمة من الضربات في لبنان بعد وقف إطلاق النار مع إيران

تتسارع الأحداث في لبنان مع تصاعد الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع حزب الله، مما خلف حالة من الذعر والدمار. هل ستتوقف هذه الهجمات؟ تابعوا معنا لتعرفوا المزيد عن تطورات الوضع الراهن.
الشرق الأوسط
Loading...
محتجون يحملون علم إيران وعلم حزب الله، مع صورة لقائد إيراني، يعبرون عن دعمهم في سياق التوترات الإقليمية.

نص بيان مجلس الأمن القومي الإيراني حول وقف إطلاق النار

في خضم الصراع المتصاعد، يبرز وقف إطلاق النار كفرصة دبلوماسية نادرة. هل ستنجح المفاوضات في إحداث تغيير حقيقي في المنطقة؟ تابعوا معنا تفاصيل هذه التطورات المثيرة وتأثيرها على الأمن الإقليمي.
الشرق الأوسط
Loading...
اجتماع لعدد من المسؤولين الحكوميين، بينهم وزير سعودي، في ممر رسمي، وسط أجواء من التفاوض حول وقف إطلاق النار.

الولايات المتحدة وإيران تراجعان اتفاق وقف إطلاق النار، وفقًا للتقارير

في ظل تصاعد التوترات، تظهر بوادر أمل مع اقتراح وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. هل ستنجح الوساطة الباكستانية في إنهاء الصراع؟ تابعوا التفاصيل المثيرة حول هذه التطورات الهامة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية