تركيا العدو الجديد لإسرائيل في الصراع الإقليمي
وصف وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي تركيا بأنها "دولة عدوّة" محذراً من تحولها إلى المنافس الإقليمي الرئيسي لإسرائيل. تصريحات تثير الجدل بعد اعتراض الأسطول المتجه إلى غزّة، وتؤكد تصاعد التوترات بين البلدين.

وصف وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي Miki Zohar تركيا بأنها ينبغي أن تُعامَل بوصفها "دولة عدوّة"، محذّراً من أنها قد تتحوّل إلى العدوّ الإقليمي الرئيسي المقبل لإسرائيل.
جاءت هذه التصريحات في حديثٍ أدلى به Zohar يوم الاثنين لموقع Srugim الإخباري الإسرائيلي، وذلك على خلفية أسطول "Global Sumud Flotilla" المتّجه نحو غزّة، الذي أبحر في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع من ميناء Marmaris التركي، قبل أن تعترضه القوات الإسرائيلية.
قال Zohar صراحةً: "يجب أن نبدأ في التعامل مع تركيا باعتبارها دولة عدوّة. إذا اختارت تركيا طريق الحرب معنا، فستدفع بلا شكّ ثمناً باهظاً جدّاً. إسرائيل تعرف كيف تدافع عن نفسها وكيف تضرّ من يضرّها."
وأضاف أن أنقرة "ستدفع بلا ريب ثمناً فادحاً" إذا أقدمت على الحرب مع إسرائيل.
كما ادعى Zohar أن الرئيس التركي Recep Tayyip Erdogan صرّح بأنه سيبني جيشاً لغزو إسرائيل. غير أنه تجدر الإشارة إلى أن Erdogan، رغم انتقاداته الحادّة والعلنية للحكومة الإسرائيلية، لم يُعلن قطّ عن أيّ نيّة للدخول في حربٍ مع إسرائيل.
وختم الوزير تصريحاته بالقول: "كان هناك إيرانيون يفكّرون بالطريقة ذاتها، وانظر أين هم الآن. إذا فكّر الأتراك بالطريقة نفسها، فسيكونون في وضعٍ أسوأ بكثير."
الأسطول والاعتراض الإسرائيلي
جاءت هذه التصريحات في أعقاب اعتراض القوات الإسرائيلية لعدد من السفن في المياه الدولية، بعد إبحارها من تركيا ضمن مهمّة أسطول الإغاثة المتّجه إلى غزّة.
وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن الأسطول قُسِّم إلى "سفن أوروبية" و"سفن تركية"، مع ادّعاءات بأن الجيش الإسرائيلي كان يعتزم الفصل بين السفن على أساس الجنسية. إلا أن منظّمي الأسطول رفضوا هذه الرواية جملةً وتفصيلاً، مؤكّدين أن الأسطول لا يضمّ أيّ سفينة ترفع العلم التركي.
وقال المنظّمون في بيانٍ لهم: "يختلق الجيش الإسرائيلي كذبةً صريحة لعزل سفنٍ بعينها واستحضار أحداث ماضية، ولا سيّما الاعتداء الدامي عام 2010 على سفينة Mavi Marmara، التي لا تربطها أيّ صلة بـ GSF."
ردود الفعل الدولية والتصعيد التركي
استقطب الاعتراض الأخير موجةً من الانتقادات الدولية، فيما أصدرت وزارة الخارجية التركية بياناً أدانت فيه الموقف الإسرائيلي بشدّة، جاء فيه: "لن تمنع اعتداءات إسرائيل وسياساتها التخويفية المجتمعَ الدولي بأيّ حالٍ من الأحوال من مواصلة مسيرته نحو العدالة والتضامن مع الشعب الفلسطيني."
وفي سياقٍ أوسع، تشهد العلاقات التركية-الإسرائيلية تصعيداً متواصلاً خلال الأشهر الأخيرة، إذ بات عددٌ متزايد من السياسيين الإسرائيليين، من الحكومة والمعارضة على حدٍّ سواء، يُجرون مقارناتٍ صريحة بين تركيا وإيران.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق Naftali Bennett، الذي يتصدّر اليوم صفوف المعارضة، قد صرّح في مؤتمرٍ عُقد في واشنطن في فبراير الماضي بأن تركيا هي "إيران القادمة".
تحوّلات في خريطة التهديدات الإقليمية
يرى عددٌ من المحلّلين أن تركيا قد تحلّ محلّ إيران بوصفها المنافس الإقليمي الرئيسي لإسرائيل، في ظلّ التوتّرات المتصاعدة بسبب الحرب على غزّة والتنافس على النفوذ في سوريا.
وفي هذا الإطار، كتب المحلّل Boaz Golani في مقالٍ رأيٍ نشرته صحيفة Maariv الشهر الماضي أن إيران "ستُضطرّ إلى إخلاء دور العدوّ الأكبر لإسرائيل"، مستنتجاً أن تركيا أو باكستان قد تبرز لملء هذا الفراغ.
أخبار ذات صلة

إدارة ترامب توجّه تهمة القتل لرائول كاسترو

الرئيس البرازيلي لولا يفرض مسؤوليات جديدة على عمالقة التكنولوجيا بشأن المحتوى غير القانوني

الجيش الأمريكي يُفتّش ناقلة نفط إيرانية يُشتبه في محاولتها كسر الحصار
