إسرائيل تلاحق صحيفة بعد كشف انتهاكات الأسرى الفلسطينيين
إسرائيل تستعد لمقاضاة صحيفة نشرت شهادات مروعة عن اغتصاب أسرى فلسطينيين في معتقلاتها. التقرير يكشف عن انتهاكات جنسية ممنهجة وسط صمت دولي وتواطؤ أمريكي مثير للجدل. التفاصيل كاملة على وورلد برس عربي.

إسرائيل تستعدّ لمقاضاة صحيفة The New York Times بعد نشرها شهاداتٍ عن اغتصاب الأسرى الفلسطينيين
تُعدّ إسرائيل العدّة لرفع دعوى قضائية ضدّ صحيفة The New York Times، وذلك إثر نشر الصحيفة مقالاً يتضمّن شهاداتٍ موثّقة عن اغتصاب أسرى فلسطينيين في مرافق الاحتجاز الإسرائيلية.
أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية عزمها رفع الدعوى عبر منصة X يوم الخميس، بعد أن أكّدت الصحيفة وقوفها الكامل خلف تقريرها. وقال متحدّث باسم The New York Times: «يفتتح Nicholas Kristof مقاله التحقيقي التعليقي بطرح فكرة على القرّاء: مهما كانت آراؤنا حول الصراع في الشرق الأوسط، ينبغي أن نتّحد في إدانة الاغتصاب».
تضمّنت قصّة Kristof شهاداتٍ مروّعة لفلسطينيين تعرّضوا للاغتصاب على أيدي جنود إسرائيليين، من بينها روايات عن إيلاج كلاب على المعتقلين، واستخدام الجزر في الاعتداء الجنسي، وتمزيق المستقيم بالهراوات.
في المقابل، سارع عددٌ من المؤثّرين والسياسيين الإسرائيليين إلى وصف ما نشرته الصحيفة بأنّه «افتراء بالدم» وهو اتّهامٌ معادٍ للسامية تاريخياً، استُخدم ذريعةً لمجازر اليهود في أوروبا خلال العصور الوسطى وما تلاها.
وكتبت وزارة الخارجية الإسرائيلية: «في أعقاب نشر Nicholas Kristof في The New York Times ما يُعدّ من أشنع الأكاذيب وأكثرها تشويهاً التي نُشرت ضدّ دولة إسرائيل في الصحافة الحديثة، والتي حظيت بدعم الصحيفة ذاتها، فقد أصدر رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu ووزير الخارجية Gideon Sa'ar تعليماتٍ بالشروع في رفع دعوى تشهير ضدّ The New York Times».
وكان قد كشف، في الشهر الماضي، عن شهاداتٍ مماثلة لما أوردهKristof، مستقاةٍ من تقرير بعنوان «العنف الجنسي والترحيل القسري في الضفة الغربية: كيف يُغذّي استغلال الديناميكيات الجندرية عمليات التهجير»، أصدره الاتحاد المعني بحماية الضفة الغربية (West Bank Protection Consortium). وقد وثّق هذا الاتحاد ما لا يقلّ عن 16 حالة تتعلّق بجرائم جنسية ارتكبها مستوطنون وجنود إسرائيليون.
«التواطؤ الأمريكي»
قيّد Kristof مقاله بملاحظةٍ صريحة، إذ كتب أنّ «الدولارات الأمريكية تموّل المنظومة الأمنية الإسرائيلية، ممّا يجعل الولايات المتّحدة شريكةً في هذا العنف الجنسي».
يفتتح المقال بمقابلةٍ مع صحفيٍّ فلسطيني يروي فيها كيف جرى تصويره أثناء تعرّضه للاعتداء الجنسي على أيدي جنود إسرائيليين من الجنسين، باستخدام أدواتٍ كالهراوات المطاطية.
وقد روى هذا الصحفي البالغ من العمر 46 عاماً، سامي الساعي، كيف أمسك به الجنود من أعضائه التناسلية بعنفٍ شديد حتّى صرخ طالباً منهم التوقّف.
ولم يتهرّب Kristof من الإشارة إلى أنّ عقوداً من تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم هي التي أفضت إلى هذه الأفعال، مُنبّهاً كذلك إلى أنّ حالات الاغتصاب الفعلية تفوق على الأرجح ما يمكن رصده، نظراً لما يمثّله الإفصاح عن التعرّض للاعتداء الجنسي من وصمةٍ اجتماعية عميقة في المجتمع الفلسطيني المحافظ.
وقد رفض معظم الضحايا الذين أجرى معهم Kristof مقابلاتٍ الكشف عن هويّاتهم، غير أنّه أشار إلى أنّ شهاداتهم تشكّل نمطاً متكرّراً يدلّ على وجود إشكاليةٍ ممنهجة.
كما استند Kristof إلى تقارير كلّ منظّمة تقريباً درست العنف الجنسي الذي تمارسه الدولة الإسرائيلية، من بينها: Euro-Med Monitor، وSave the Children، ولجنة حماية الصحفيين (Committee to Protect Journalists)، وB'Tselem، وغيرها.
وفي السياق ذاته، أجرى Kristof مقابلاتٍ مع محامين إسرائيليين أقرّوا بأنّ الاغتصاب الذي يطال الفلسطينيين ظاهرةٌ واسعة الانتشار.
أخبار ذات صلة

الإجهاض في غزة يتصاعد وسط القصف والحصار

اجتماع أمني عاجل في بغداد بعد غارات أمريكية وسعودية

الاتفاق النووي الأمريكي السعودي: الشرق الأوسط يراهن على الردع
