استهداف الصحفيين في غزة بين الحقيقة والادعاء
في مقال مثير، يناقش أندرو فوكس كيف اعتبر الجيش الإسرائيلي صحفيي الجزيرة أهدافًا عسكرية مشروعة، مما يثير تساؤلات حول حرية الصحافة وأخلاقيات الحرب. استكشفوا تفاصيل هذه القضية الشائكة وتأثيرها على الصحافة في غزة.

تحليل تصريحات أندرو فوكس حول استهداف الصحفيين
أشار المعلق الإعلامي والباحث إلى أن صحفيي الجزيرة ومنشآتها كانوا أهدافًا عسكرية مشروعة لإسرائيل بعد الهجوم المميت على مراسلي المنظمة في غزة.
وقد كتب أندرو فوكس، وهو باحث في جمعية هنري جاكسون (HJS) التابعة للمحافظين الجدد، في منشورات من بينها التلغراف، وذا سبيكتيتور، وسبايكد وجويش كرونيكل.
وقد أدلى بتعليقاته في منشور على موقع Substack في 11 أغسطس، والذي نشره على موقع X.
تفاصيل الهجوم على صحفيي الجزيرة في غزة
وكان ذلك بعد يوم واحد من استهداف إسرائيل لصحفيي الجزيرة أنس الشريف ومحمد قريقع ومحمد نوفل وإبراهيم زاهر، إلى جانب الصحفيين المستقلين مؤمن عليوة ومحمد الخالدي.
يوم الأربعاء نشرت وكالة نوفارا للإعلام تقريرًا عن المنشور الذي حمل عنوان: "متى يصبح الصحفي هدفًا عسكريًا مشروعًا؟ ربما ليس بالقدر الكافي".
فوكس، وهو رائد متقاعد في الجيش، كتب أن الشريف كان "هدفاً مشروعاً لأنه كان صحفي الجزيرة"، مدافعاً على عن أسباب قتله.
وادعى إن تقارير الجزيرة "لعبت دورًا حاسمًا في ممارسة الضغط الدولي على إسرائيل، وعرّضت عمليات الجيش الإسرائيلي للخطر بشكل مباشر"، مضيفًا أن هذا يعني أن المنظمة متورطة في "المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية".
وزعم فوكس أن الجيش الإسرائيلي له الحق في "التعامل مع موظفي الجزيرة ومرافقها وبنيتها التحتية في غزة كأهداف عسكرية مشروعة".
وأضاف: "هناك حجة أخرى مفادها أن منشآت الجزيرة في جميع أنحاء العالم أصبحت منخرطة بشكل فعال في الصراع، وبالتالي فهي أهداف عسكرية مشروعة".
إحصائيات حول استهداف الصحفيين في غزة
لقد قتلت إسرائيل ما لا يقل عن 246 صحفيًا في غزة طوال فترة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها في القطاع المحاصر.
يُعتبر مركز الأبحاث الذي يرأسه وزير العدل المحافظ السابق، السير براندون لويس، مركزًا ذا نفوذ كبير وكثيرًا ما اتُهم بالإسلاموفوبيا.
انتقادات مركز الأبحاث ودوره في الخطاب العام
[أحد مؤسسيها، ماثيو جاميسون، ندد بها ووصفها بأنها "وحشية" و"منظمة عنصرية معادية للمسلمين بشدة".
ووصفها عضو سابق آخر، ماركو أتيلا هور بأنها أصبحت "منتدى يميني فظ مع نبرة معادية للمسلمين، حيث تقوم بنشر مقالات جدلية وسطحية من قبل صحفيين ونقاد طموحين".
وزعم فوكس في منشوره على موقع "substack" أن هناك "أدلة قوية على أن الشريف كان عضوًا نشطًا في كتائب القسام التابعة لحماس".
ادعاءات فوكس حول أنس الشريف وعلاقته بحماس
ولكن في الوقت الذي قالت فيه إسرائيل ذلك، فقد تبين أن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة من قبل الأمم المتحدة ولجنة حماية الصحفيين ورابطة الصحافة الأجنبية.
كان أنس الشريف، الذي كان يبلغ من العمر 28 عامًا عندما استشهد، أحد أبرز المراسلين الصحفيين في غزة، وكان قد حصل على جائزة منظمة العفو الدولية في أستراليا للمدافع عن حقوق الإنسان لصموده والتزامه بحرية الصحافة وتغطياته "الشجاعة والاستثنائية".
قصة أنس الشريف وتأثيره كصحفي
آخر ظهور له كان تقريرًا عن المجاعة التي أثرت على سكان غزة البالغ عددهم 2 مليون شخص، حيث يشكل الأطفال ما يقرب من نصف عدد الوفيات المتزايد الناتجة عن سوء التغذية.
قادت إسرائيل حملة تشويه ضد الشريف لأشهر قبل استشهاده.
وقد وجهت لجنة حماية الصحفيين، ومقرها نيويورك، دعوة أخيرة لحمايته في 24 يوليو.
حملة التشويه التي تعرض لها أنس الشريف
وقال الشريف للجنة حماية الصحفيين عن الحملة الإسرائيلية ضده "إنهم يتهمونني بأنني إرهابي لأن الاحتلال يريد اغتيالي معنوياً".
وقد ترك الشريف خلفه وصية قوية، كان قد أعدها في حال استشهاده.
وصية أنس الشريف ورسالته الأخيرة
وجاء في الوصية: "أحثكم ألا تدعوا السلاسل تسكتكم ولا الحدود تقيدكم".
وتابع: "كونوا جسورًا نحو تحرير الأرض وشعبها، حتى تشرق شمس الكرامة والحرية على وطننا السليب".
وقال: "لا تنسوا غزة... ولا تنسوني في دعواتكم الصادقة بالمغفرة والقبول".
أخبار ذات صلة

إبادة بطيئة: الموت والنزوح مستمران في غزة بعد أشهر من وقف إطلاق النار

إدارة ترامب تكشف عن لجنة فلسطينية بقيادة الولايات المتحدة لإدارة غزة

تركيا تبحث عن تحالفات أمنية جديدة مع تصاعد التوترات الإقليمية
