اعتقال رئيس بلدية الخليل يثير أزمة جديدة
اعتقلت القوات الإسرائيلية رئيس بلدية الخليل، تيسير أبو سنينة، في مداهمة لمنزله، مما أثار غضب المجلس البلدي الذي اعتبر الاعتقال اعتداءً على إرادة أهالي الخليل. هل تسعى إسرائيل لفرض سيطرتها الكاملة على المدينة؟

اعتقال رئيس بلدية الخليل وتأثيراته
اعتقلت القوات الإسرائيلية رئيس بلدية الخليل الفلسطيني، تيسير أبو سنينة، خلال مداهمة منزله في جنوب الضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء.
ووفقًا لبيان صادر عن المجلس البلدي في الخليل، فقد قامت القوات الإسرائيلية بتخريب الممتلكات، مما تسبب في أضرار جسيمة.
وقال المجلس إن "هذا الاعتداء الغاشم لا يستهدف رئيس البلدية نفسه فحسب، بل يستهدف أيضًا إرادة أهالي الخليل ومؤسساتها المنتخبة".
وأضاف: "إنه يشكل اعتداءً صارخًا على العملية الديمقراطية وعلى حق أهلنا في إدارة شؤونهم وخدمة مدينتهم بكل حرية وكرامة."
خلفية عن تيسير أبو سنينة ودوره السياسي
أصبح أبو سنينة، وهو شخصية مخضرمة في حركة فتح، رئيسًا لبلدية الخليل في عام 2017 بعد فوزه في الانتخابات المحلية.
وفي عام 2022، ترشح على قائمة انتخابية مشتركة ضمت ممثلين عن فتح وحماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. ونتيجة لذلك، قام رئيس السلطة الفلسطينية وزعيم حركة فتح محمود عباس بطرده من الحركة.
كان أبو سنينة في السابق عضوًا في مجموعة مسلحة تابعة لحركة فتح متورطة في عملية قتل فيها ستة مستوطنين إسرائيليين عام 1980. وقد اعتقلته القوات الإسرائيلية وحُكم عليه بالسجن المؤبد، ثم أُطلق سراحه لاحقًا في صفقة تبادل أسرى.
ردود الفعل على اعتقال أبو سنينة
وبعد اعتقاله يوم الثلاثاء، بدأت وسائل الإعلام الإسرائيلية بالتحريض ضده. وقال إيال غلمان، وهو مستوطن ورئيس ما يسمى ببلدية الخليل الإسرائيلية، إن اعتقال أبو سنينة يشير إلى نية إسرائيل فرض سيطرتها الكاملة على المدينة.
إعلان الإمارة العشائرية في الخليل
وجاء الاعتقال بعد أيام فقط من إعلان وسائل الإعلام الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدرس خطة لإقامة "إمارة عشائرية" مستقلة في الخليل، وفصلها عن سيطرة السلطة الفلسطينية.
وتفيد التقارير أن هذه الخطوة تأتي ردًا على إشارات العديد من الدول الغربية إلى خطط للاعتراف بدولة فلسطين.
أسباب ودوافع خطة نتنياهو
وقال هشام الشرباتي، الناشط في لجنة الدفاع عن الخليل، إن الاعتقال جزء من حملة إسرائيلية أوسع نطاقًا في المدينة.
الحملة الإسرائيلية في الخليل
وقال إن هذه الحملة شملت مداهمة المدارس ومصادرة كتب الجغرافيا المدرسية وحظر رفع العلم الفلسطيني.
كما داهمت القوات الإسرائيلية وسط المدينة لتفريق مظاهرة تطالب باستعادة جثامين الشهداء الفلسطينيين، وهي مظاهرة وصفها الشرباتي بأنها سلمية ومتواضعة.
وقال: "هذا استهداف واضح للخليل". "إنها مقدمة لتحويلها إلى قدس أخرى، حيث يتم حظر العلم الفلسطيني ومصادرة الكتب المدرسية لمحو الهوية الفلسطينية".
استهداف الهوية الفلسطينية في الخليل
تم تقسيم الخليل في عام 1997 بموجب بروتوكول الخليل، وهو جزء من اتفاقات أوسلو بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
تقسيم الخليل وأثره على السكان
قسمت الاتفاقية المدينة إلى منطقتين: H1، تحت الإدارة الفلسطينية، و H2، تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية.
وفي حين تم تقديمها كترتيب أمني، يقول النقاد إنها كانت في صالح إسرائيل بشكل غير عادل، حيث وضعت حوالي ثلث المدينة، بما في ذلك المركز التجاري، تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
بروتوكول الخليل ونتائجه
وقد أدى استمرار وجود المستوطنين والجنود الإسرائيليين في الخليل إلى تقييد حركة الفلسطينيين وتعطيل الحياة اليومية والإضرار بالاقتصاد المحلي.
تأثير المستوطنين على الحياة اليومية
وفي الوقت نفسه، تحتفظ السلطة الفلسطينية بصلاحيات محدودة فقط في المناطق التي تسيطر عليها.
أخبار ذات صلة

إبادة بطيئة: الموت والنزوح مستمران في غزة بعد أشهر من وقف إطلاق النار

تركيا تبحث عن تحالفات أمنية جديدة مع تصاعد التوترات الإقليمية

الجيش السوري يعلن توقف الهجوم على حلب، لكن المقاتلين الأكراد ينفون التوقف
