إسرائيل ترسل Iron Dome للإمارات في خطوة تاريخية
تعاون عسكري غير مسبوق بين إسرائيل والإمارات بعد اندلاع الحرب، حيث أرسلت إسرائيل منظومة Iron Dome لحماية الإمارات من الضربات الإيرانية. تفاصيل مثيرة عن التصعيد والأضرار التي لحقت بأبوظبي ودبي. اقرأ المزيد في وورلد برس عربي.

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، حين شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربةً جوية على إيران قتلت مرشدها الأعلى علي خامنئي وعددٍ من كبار المسؤولين، بدأت تتكشّف تفاصيل التعاون العسكري الذي جرى خلف الكواليس بين إسرائيل ودول الخليج. آخر هذه التفاصيل ما كشفه موقع Axios الأمريكي يوم الأحد، نقلاً عن مسؤولين متعدّدين: أن إسرائيل أرسلت منظومة Iron Dome الدفاعية إلى الإمارات العربية المتحدة، مع عناصر عسكرية مدرَّبة على تشغيلها.
أول مرة في التاريخ
وفق ما أوردته Axios، فقد أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu أمراً للجيش بإرسال بطارية Iron Dome كاملة، مزوَّدة بصواريخ الاعتراض وعشرات الجنود المتخصّصين، وذلك في مرحلة مبكّرة من النزاع، عقب اتصالٍ هاتفي جمعه بالرئيس الإماراتي محمد بن زايد. وأكّد مسؤولون إسرائيليون للموقع أن هذه هي المرة الأولى التي ترسل فيها إسرائيل بطارية Iron Dome إلى دولة أجنبية، مشيرين إلى أن الإمارات باتت أول دولة في العالم، خارج الولايات المتحدة وإسرائيل، تُستخدَم فيها هذه المنظومة فعلياً على أرضها.
حجم الضربات الإيرانية على الإمارات
خلال الحرب التي امتدّت أربعين يوماً، تعرّضت القواعد الأمريكية في الإمارات وأهدافٌ أخرى لمئات الصواريخ الباليستية والمسيَّرات الإيرانية. وأفاد مسؤول إسرائيلي بأن منظومة Iron Dome نجحت في اعتراض عشرات الصواريخ الإيرانية. وعلى نطاقٍ أوسع، أعلنت السلطات الإماراتية أن إيران أطلقت نحو 550 صاروخاً باليستياً وكروز وأكثر من 2,200 طائرة مسيَّرة باتجاه البلاد، ممّا جعل الإمارات من أكثر الدول استهدافاً في المنطقة.
وعلى الرغم من اعتراض غالبية الهجمات، فإن الحطام المتساقط خلّف أضراراً في أبوظبي ودبي، طالت مواقع بارزة كبرج العرب ونخلة جميرا ومطار دبي والمنطقة الصناعية النفطية في الفجيرة.
تعاون عسكري وسياسي أعمق
لم يقتصر التعاون الإسرائيلي الإماراتي على منظومة Iron Dome؛ إذ أكّد مسؤولون من البلدين لـAxios أن التنسيق كان وثيقاً على الصعيدين العسكري والسياسي منذ بداية الحرب. كما نفّذ سلاح الجو الإسرائيلي ضرباتٍ عدة استهدفت منظومات الصواريخ قصيرة المدى في جنوب إيران، وذلك قبل أن تُطلَق باتجاه الإمارات ودول خليجية أخرى.
وحين قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل حقل South Pars للغاز في 18 مارس، وهو ركيزةٌ أساسية في البنية التحتية الإيرانية، ردّت طهران بضرب منشآت الطاقة في منطقة الخليج. وامتدّ نطاق الضربات الإيرانية ليطال فنادق ومطارات ومراكز بيانات وموانئ وسفارات أمريكية في أرجاء المنطقة، مع تصاعد حدّة المواجهة.
وقف إطلاق النار وما بعده
في 8 أبريل، توصّلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق هدنة مؤقّتة أوقفت بموجبها الأعمال العدائية وأعادت تشغيل مسار التفاوض، غير أن المفاوضات لم تُسفر حتى الآن عن أي اختراقاتٍ جوهرية.
على الصعيد الاقتصادي، ألقت الحرب بظلالها الثقيلة على دبي بوصفها وجهةً سياحية فاخرة، فيما تراجعت صادرات النفط تراجعاً حادّاً خلال فترة المواجهات.
أخبار ذات صلة

إدارة ترامب تعرض على الشركات الأمريكية فرصة إعادة بناء البنية التحتية الخليجية
