محاكمة هارفي واينستين تعيد تسليط الضوء على السلطة
افتتحت محاكمة هارفي وينستين الجديدة بتهم الاغتصاب، حيث تتناول السلطة والتلاعب في هوليوود. الشاهدة جيسيكا مان تصف تجاربها، بينما ينفي وينستين أي اعتداء. المحاكمة قد تستمر لأربعة أسابيع. تابعوا التفاصيل مع وورلد برس عربي.





افتتح المدّعون العامون في نيويورك، الثلاثاء، مرافعاتهم الافتتاحية في محاكمة Harvey Weinstein الجديدة بشأن تهمة الاغتصاب، مُعيدين رسم صورةٍ باتت مألوفة: رجلٌ امتلك نفوذاً استثنائياً في هوليوود ووظّفه أداةً للاعتداء الجنسي وذلك بعد نحو ثماني سنوات على اعتقاله لأول مرة.
قالت مساعدة المدّعي العام في مانهاتن Candace White أمام هيئة المحلّفين: "ستتمحور هذه القضية حول السلطة والسيطرة والتلاعب"، وذلك في حضور المدّعي العام Alvin Bragg الذي تابع الجلسة من المقاعد المخصّصة للجمهور. وأضافت White أنّ Weinstein بوصفه مُنتجاً سينمائياً كبيراً "كان معتاداً على أن يفرض إرادته؛ كان يفعل ما يشاء، متى يشاء، ومع من يشاء"، مشيرةً إلى أنّه "خلف الأبواب المغلقة، كانت السلطة تعني انتزاع ما يريد من الضحية في هذه القضية."
في المقابل، لم يتوجّه محامو Weinstein بعدُ بأيّ خطاب إلى هيئة المحلّفين.
قضية تتشعّب وتمتدّ
منذ أن غدا Weinstein هدفاً رئيسياً لحركة ضدّ التحرّش والاعتداء الجنسي قبل نحو عقد من الزمن، صدرت بحقّه إدانات في بعض تهم الاعتداء الجنسي وبُرّئ من أخرى، في محاكمات جرت على ضفّتَي الولايات المتحدة. غير أنّ تهمة الاغتصاب المتعلّقة بحادثة عام 2013 في فندق بمانهاتن ظلّت معلّقة، إذ أُلغيت الإدانة الأولى في وقت لاحق، ثم انتهت المحاكمة التالية بتعذّر هيئة المحلّفين على التوصّل إلى حكم.
أدلى Weinstein بإقرار "غير مذنب" ونفى قطعياً أن يكون قد مارس أيّ علاقة جنسية دون رضا الطرف الآخر. وقال في الجلسات الشتوية الماضية إنّه كان يخون زوجته آنذاك وإنّه "تصرّف بشكل خاطئ، لكنّه لم يعتدِ على أحد قط."
هيئة المحلّفين والملفّ الشخصي
تتألّف هيئة المحلّفين المختارة خلال الأيام الماضية من سبعة رجال وخمس نساء وهو تشكيلٌ يختلف عن هيئة المحلّفين في محاكمته النيويوركية السابقة التي كانت أغلبيتها من النساء، فيما كانت الأولى من الرجال في معظمها. وقد خضع المحلّفون لاستجواب مستفيض حول مدى معرفتهم بـ Weinstein وقدرتهم على الفصل بين ما سمعوه وما تقتضيه متطلّبات الحياد والنزاهة.
يبلغ Weinstein اليوم 73 عاماً ويقضي محكوميّته خلف القضبان، بعد أن كان في يومٍ ما أحد أشدّ الشخصيات نفوذاً في هوليوود. فهو مُنتجٌ حائز على جائزة الأوسكار وأدار استوديوهات سينمائية كبرى، وأسهم في إيصال أفلامٍ بارزة كـ "Pulp Fiction" و"Shakespeare in Love" و"Gangs of New York" إلى دور السينما، فضلاً عن إنتاج البرنامج التلفزيوني الشهير "Project Runway". وكان أيضاً من المانحين الديمقراطيين البارزين.
انهار مساره المهني عام 2017، حين تحوّلت الهمسات التي طالما دارت في أروقة هوليوود حول سلوكه مع النساء إلى اتهاماتٍ علنية في وسائل الإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعي، لتتبعها توجيهات تهم جنائية في نيويورك ولوس أنجلوس.
المدّعية Jessica Mann
المدّعية في هذه المحاكمة هي Jessica Mann، مصفّفة شعر كانت تسعى إلى دخول عالم التمثيل حين التقت بـ Weinstein في حفلٍ بمنطقة لوس أنجلوس في أواخر عام 2012 أو مطلع عام 2013.
أدلت Mann في شهاداتها السابقة بأنّها كانت تبحث عن علاقة مهنية، إلا أنّها وجدت نفسها في نهاية المطاف في علاقة مع Weinstein المتزوّج آنذاك، وصفتها بأنّها كانت مترددة ومتذبذبة. وفي مارس 2013، خلال زيارة لنيويورك مع صديقة لها، رتّبت لقاء إفطار جمعهما بـ Weinstein. وبحسب شهاداتها السابقة، أوقعها في غرفة فندقية وتجاهل احتجاجها قائلةً "لا أريد فعل هذا"، وطالبها بخلع ملابسها وأمسك بذراعيها، فاستسلمت لأنّها "أرادت فقط الخروج من تلك الغرفة."
في المقابل، كان محامو Weinstein السابقون يُركّزون على استمرار Mann في مقابلته وقبول دعواته وطلب مساعدته في مسيرتها المهنية وإرسال رسائل ودّية إليه. وقد غيّر Weinstein فريقه القانوني لهذه المحاكمة، وما زال من غير المعروف إن كانت استراتيجية الدفاع ستختلف عمّا سبق.
من المتوقّع أن تستمر المحاكمة ما يصل إلى أربعة أسابيع.
أخبار ذات صلة

بتهديده لإيران بالعصر الحجري، أطلق ترامب عصرًا جديدًا من الهمجية

الولايات المتحدة تنقذ طياراً مقاتلاً سقط في إيران في عملية "جريئة"

القاضي يوقف جهود ترامب التي تتطلب من الجامعات إثبات أنها لا تأخذ العرق في الاعتبار عند القبول
