تسريبات تكشف عن تدخلات أمريكية وإسرائيلية في هندوراس
تكشف تسريبات جديدة عن دور أمريكي وإسرائيلي في تعزيز مصالح خاصة بهندوراس، بما في ذلك دعم الرئيس السابق هيرنانديز وعفو ترامب عنه. كما تتضمن خططاً لحملات تضليل إعلامي ضد حكومات أمريكا اللاتينية. التفاصيل مثيرة!

تكشف سلسلة من التسجيلات المسرَّبة التي نشرها موقع التحقيقات الاستقصائية Hondurasgate والمنصة الإخبارية الإسبانية Canal Red عن مبادرات أمريكية وإسرائيلية تستهدف تعزيز مصالح بعينها في هندوراس، وزعزعة استقرار حكومات يسارية التوجّه في أمريكا اللاتينية.
يقود التحقيق صحفيون هندوراسيون مجهولو الهوية، ويتضمّن ثلاثة أجزاء تشمل 37 رسالة صوتية مسرَّبة عبر تطبيقات WhatsApp وSignal وTelegram، يؤكّد Hondurasgate أنّها خضعت للتحقّق بواسطة تحليل جنائي رقمي (Forensic Analysis).
تظهر التسجيلات أنّ المصالح الإسرائيلية أدّت دوراً محورياً في استصدار عفو الرئيس الأمريكي Donald Trump عن الرئيس الهندوراسي السابق Juan Orlando Hernandez. كما تكشف عن خططٍ لشنّ حملات تضليل إعلامي تستهدف حكومتَي المكسيك وكولومبيا.
في ديسمبر 2025، أصدر Trump عفواً عن Hernandez الذي كان قد صدر بحقّه حكمٌ بالسجن 45 عاماً من محكمة فيدرالية أمريكية بتهم تهريب المخدرات. وبعد وقتٍ قصير، أعلن Trump دعمه للمرشّح الرئاسي آنذاك Nasry Asfura، الذي كان متعادلاً مع منافسه الوسطي Salvador Nasralla، وهدّد بقطع المساعدات عن هندوراس في حال خسارة Asfura.
يتضمّن تحقيق Hondurasgate رسائل صوتية من Asfura عقب لقاءاتٍ خاصة في منتجع Mar-a-Lago، وتكشف عن خططٍ لإنشاء قاعدة عسكرية أمريكية جديدة في هندوراس، وتوسيع مناطق "التنمية الاقتصادية" الخاصة، واستقطاب استثمارات شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية. ووفقاً لـ Hondurasgate وCanal Red، كان انتخاب Asfura مُصمَّماً ليكون مرحلةً انتقالية تمهيداً لخطّةٍ تحظى بدعمٍ أمريكي وإسرائيلي، تُفضي إلى تولّي Hernandez السلطة في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
في رسالةٍ صوتية مؤرَّخة في 20 يناير، قال Hernandez إنّ "رئيس وزراء إسرائيل سيدعمنا". وأضاف أنّ "الإسرائيليين كان لهم دورٌ في كلّ شيء يتعلّق بخروجي والتفاوض"، في إشارةٍ إلى عفو Trump عنه.
وفي رسالةٍ صوتية أخرى بتاريخ 14 مارس، نسب Hernandez تمويل عفوه إلى "مجموعة من الحاخامات وأشخاص داعمين لإسرائيل".
يتضمّن التحقيق أيضاً رسائل أرسلها Hernandez إلى رئيس الكونغرس الوطني الهندوراسي Tomas Zambrano، يوجّهه فيها إلى تقويض نفوذ Asfura بدعمٍ إسرائيلي. وقال الرئيس السابق: "أرسلتُ إليك أناس إسرائيل، وأرسلوا لك المال. أنا من يقوم بأعمال الضغط والتأثير (Lobbying)".
علاوةً على ذلك، يكشف التحقيق عن محادثات جرت بين Hernandez وAsfura حول إنشاء "وحدة صحافة رقمية" تموّلها الحكومة الهندوراسية والرئيس الأرجنتيني Javier Milei المدعوم أمريكياً، بهدف شنّ هجماتٍ إعلامية ضدّ حكومتَي كولومبيا والمكسيك. وكان Milei اليميني قد طوّر العلاقات الأرجنتينية-الإسرائيلية بدعمٍ أمريكي، من خلال تعزيز التعاون الاقتصادي والإعلان عن خطط لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس.
وفي سبتمبر 2025، أعلنت الحكومة الأمريكية نيّتها سحب تأشيرة الرئيس الكولومبي Gustavo Petro، بعد مشاركته في تظاهرةٍ مؤيّدة للقضية الفلسطينية في مدينة نيويورك، حيث حثّ الجنود الأمريكيين على "عدم توجيه أسلحتهم نحو الناس" و"عصيان أوامر Trump".
أخبار ذات صلة

المكسيك تحقّق في اتهامات أمريكية لمسؤولين بصلات مع كارتل سينالوا

الكوبانيون يواجهون أسوأ أوقاتهم مع حصار الولايات المتحدة الذي يختنق الجزيرة

العنف يجتاح المكسيك بعد مقتل زعيم الكارتل الشهير
