مداهمات في ألمانيا للتحقيق في تهديد إمدادات الغاز
مداهمات في برلين وفرانكفورت تكشف عن محاولة لتعطيل إمدادات الغاز الألماني، مرتبطة بشركة Gazprom. التحقيقات تركز على تواطؤ روسي في خرق قوانين التجارة، وسط تساؤلات حول أهداف التخريب وتأثيره على أمن الطاقة في ألمانيا.

مداهمات في برلين وفرانكفورت على خلفية التحقيق في محاولة تعطيل إمدادات الغاز الألماني
أعلنت النيابة العامة الفيدرالية الألمانية أنّ قوات الشرطة نفّذت، الأربعاء، سلسلةً من المداهمات في إطار تحقيقٍ يتعلق بمحاولة مشتبهٍ بها لتعطيل إمدادات الغاز في ألمانيا، وذلك على صلةٍ بمناورةٍ غامضة جرت عام 2022 تورّطت فيها الوحدة الألمانية لعملاق الطاقة الروسي Gazprom.
وأوضحت النيابة أنّ الشرطة فتّشت مقرّاً في برلين يعود لشخصٍ مشتبهٍ به، فضلاً عن مقرٍّ لشخصٍ آخر غير خاضعٍ للتحقيق، إلى جانب مقرّ شركةٍ لم يُكشف عن هويّتها في فرانكفورت. وأكّدت أنّه لم تُنفَّذ أيّ اعتقالات.
المشتبه به مواطنٌ روسي لم تُفصح النيابة عن اسمه، ويُحقَّق معه بتهمة التواطؤ في انتهاك قواعد الاستثمار المنصوص عليها في قانون التجارة الخارجية الألماني، إضافةً إلى التواطؤ في محاولة تخريبٍ مخالف للدستور.
ما الذي جرى عام 2022؟
بعد أسابيع قليلة من إطلاق روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، أعلنت الشركة الأمّ عن انسحابها من وحدة Gazprom Germania. وأصدر المشتري أوامره بتصفية الشركة، وهو إجراءٌ لا يُسمح به قانوناً قبل الحصول على الموافقات اللازمة على عمليّة الشراء.
تحرّكت السلطات الألمانية بسرعة، وأسندت الإشراف على Gazprom Germania إلى وكالةٍ حكومية، ممّا أفشل محاولة التصفية. ووصفت الحكومة الشركة بأنّها تمثّل «أهمّيةً قصوى» لتجارة الغاز الطبيعي ونقله وتخزينه في ألمانيا، قبل أن تُقدم لاحقاً على تأميمها، لتُعرف اليوم باسم Securing Energy for Europe.
دوافع التخريب المشتبه بها
يرى المدّعون العامون الفيدراليون أنّ بيع الشركة لشركةٍ مقرّها موسكو لا تمتّ للقطاع بصلة، ومحاولة تصفيتها، كانا يهدفان إلى تعطيل إمدادات الغاز في ألمانيا بوصفها داعمةً لأوكرانيا. ويُشتبه في أنّ الرجل الخاضع للتحقيق قد دعم تنفيذ قرار تصفية Gazprom Germania بهذا الهدف تحديداً.
السياق الأشمل: ألمانيا والغاز الروسي
ما يعنيه هذا التحقيق في سياقه الأوسع أنّه يكشف عن حجم الهشاشة التي كانت عليها ألمانيا في مرحلة اعتمادها الكبير على الغاز الروسي. فبعد الغزو، سارعت برلين إلى تنويع مصادر الطاقة والتخلّص التدريجي من الاعتماد على موسكو. وردّت روسيا بقطع ما تبقّى من إمداداتها للغاز إلى ألمانيا في وقتٍ لاحق من العام نفسه.
وبعد أسابيع قليلة من ذلك، تضرّرت خطوط أنابيب Nord Stream التي شُيِّدت لنقل الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر قاع بحر البلطيق جرّاء انفجاراتٍ تحت الماء، في حادثةٍ لا تزال تداعياتها تُلقي بظلالها على المشهد الأوروبي حتى اليوم.
أخبار ذات صلة

الملياردير مالك سوق كامدن يمول برامج الجيش الإسرائيلي

إردوغان يشيد بحياد الأكراد العراقيين في الصراع الإيراني

ترامب وجدل الجنسية: قصة تيخوانا
