وورلد برس عربي logo

ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة يثير القلق الدولي

سجّلت وزارة الصحة الفلسطينية 119 شهيدًا في مايو، مع تصعيد إسرائيلي مستمر. تواصل الانتهاكات والاعتداءات، بينما تدين حماس الجرائم. الأوضاع تتدهور في غزة، والمساعدات الإنسانية تتعرض للقيود. تفاصيل أكثر على وورلد برس عربي.

طفل فلسطيني يبكي بحرقة، ممسكًا برقبته، في مشهد يعكس معاناة المدنيين خلال التصعيد العسكري في غزة.
يُعبر طفل فلسطيني عن حزنه على من قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية، في مستشفى الشفاء، بمدينة غزة، بتاريخ 23 مايو 2026 (عمر القطا/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

سجّلت وزارة الصحة الفلسطينية في مايو الماضي أعلى حصيلة شهرية من الضحايا منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة 119 شهيدًا على الأقل.

تأتي هذه الأرقام المتصاعدة في خضمّ تصعيدٍ إسرائيلي متواصل في القصف على القطاع المحاصر، وذلك بعد مرور سبعة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه الولايات المتحدة حيّز التنفيذ، والذي كان يُفترض أن يضع حدّاً للحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.

و أوضحت الوزارة يوم الثلاثاء أن شهداء مايو تضمّنت ما لا يقلّ عن 19 طفلاً و10 نساء.

وخلال الـ24 ساعة الماضية وحدها، رصدت وسائل الإعلام المحلية 11 انتهاكاً إسرائيلياً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار، أسفرت عن ارتقاء شهداء وجرحى فلسطينيين.

وأفادت المصادر الإعلامية المحلية بأن إطلاق نار كثيفاً صدر عن آليات عسكرية إسرائيلية استهدفت صباح الأربعاء المناطق الشرقية من خان يونس جنوب غزة. وفي الوقت ذاته، شنّ الجيش الإسرائيلي هجوماً على المناطق الشرقية من مخيّم جباليا للاجئين في شمال القطاع.

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد ارتكبت إسرائيل منذ أكتوبر أكثر من 3,000 انتهاك في مختلف أرجاء القطاع، شملت القصف المدفعي والغارات الجوية والاستهداف المباشر للمدنيين وتدمير أحياء سكنية بأكملها، فضلاً عن التوغّلات المتواصلة في المناطق المأهولة بالسكان.

وقد أسفر ذلك عن استشهاد أكثر من 933 شخصاً وإصابة 2,868 آخرين، كما اختطفت قوات الاحتلال ما لا يقلّ عن 82 شخصاً خلال الفترة ذاتها.

وبهذا يرتفع إجمالي عدد الشهداء منذ أكتوبر 2023 إلى 72,942 قتيلًا، فيما لا يزال آلاف آخرون في عداد المفقودين، ويُرجَّح أنهم ارتقوا تحت الأنقاض.

حماس تدين انتهاكات الاحتلال

في موازاة التصعيد الإسرائيلي، أصدرت حركة حماس بيانات عدة تُدين ما وصفته بـ«الجرائم والانتهاكات» الإسرائيلية المتواصلة.

وفي كلمة مسجّلة بثّها يوم الثلاثاء، أدان المتحدث العسكري باسم الحركة أبو عبيدة «القتل اليومي لشعبنا ومقاتلي مقاومتنا»، مستشهداً باغتيال عدد من القيادات البارزة خلال الشهر الماضي، وقال: «إن كان عدوّنا الجبان يتوهّم أنه يستطيع إضعافنا باغتيال قادتنا، فإن دماءهم هي الوقود الذي يدفع سفينتنا في وجه الصعاب، ودليلٌ على صدق قضيّتنا وقيادتنا و وحدتنا مع شعبنا واستعدادنا للتضحية من أجله».

في المقابل، رفض المتحدث باسم حماس حازم قاسم الاتهامات التي تصف الحركة بأنها غير مستعدة للتخلّي عن السيطرة على غزة، واصفاً إياها بأنها «أكاذيب مضلِّلة تهدف إلى تغطية استمرار عدوان الاحتلال».

وحمّل قاسم كلاً من إسرائيل ونيكولاي ملادينوف، المدير العام لما وصفه بـ«مجلس السلام» الأمريكي، المسؤوليةَ عن منع لجنة تكنوقراطية من دخول غزة وتسلّم إدارة القطاع من حماس.

ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر، تعثّر التقدّم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق جرّاء الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على القطاع المحاصر. وقد فرضت إسرائيل قيوداً على تدفّق المساعدات الإنسانية، وشنّت هجمات في مختلف أنحاء غزة، وواصلت الاستيلاء على مزيد من الأراضي، في خطواتٍ يرى منتقدوها أنها تنتهك صراحةً شروط اتفاق الهدنة.

أخبار ذات صلة

Loading...
دخان كثيف ونيران تلتهم أراضي في الضفة الغربية مع شخص يحاول الهروب، في سياق تصاعد العنف والمستوطنات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

الحكومة الإسرائيلية والمستوطنون يدعون للانتقام من الفلسطينيين

تصاعد العنف في الضفة الغربية مع دعوات إسرائيلية لتدمير قرى فلسطينية وانتقام المستوطنين، وسط اعتقالات وهجمات عسكرية. اكتشف تفاصيل الأحداث المأساوية التي تواجه الفلسطينين الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
متظاهرون في تونس يرفعون الأعلام الفلسطينية خلال احتجاجات دعم غزة وسط أجواء سياسية واقتصادية متوترة في البلاد.

الثورة التونسية: من الغضب إلى اللامبالاة، ثم جاءت غزة

في قلب سيدي بوزيد، حيث بدأت الثورة، تعود غزة لتشعل الحراك السياسي وسط أزمة اقتصادية خانقة وفقدان الثقة بالسلطة. اكتشف كيف يعيد الصراع الفلسطيني إحياء النقاشات ويحفز التونسيين على التعبير. اقرأ المزيد الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
رجال فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في سيارة أمام منزل متضرر جراء هجوم مستوطنين في قرية صرّة بنابلس بالضفة الغربية.

المستوطنون الإسرائيليون يشنّون هجوماً على قرية فلسطينية قرب نابلس

تعرضت قرية صرّة جنوب نابلس لهجوم مستوطنين أضرموا النار بالمنازل وأحدثوا دمارًا واسعًا، ما دفع العائلات للفرار. اكتشف تفاصيل الهجوم وانعكاساته على الحياة اليومية في الضفة الغربية. اقرأ المزيد الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
جنود إسرائيليون مسلحون يقفون بجانب مركبة عسكرية في الضفة الغربية خلال تصاعد العنف بين المستوطنين والفلسطينيين.

منظمات حقوقية تطالب بتدخل لوقف "الهجمات المنظمة" على الفلسطينيين بالضفة الغربية

تصاعد العنف في الضفة الغربية يهدد حياة الفلسطينيين وسط صمت دولي مريب. منظمات حقوق الإنسان تطالب بتحرك عاجل لوقف المذابح وحماية الأطفال الفلسطينيين. اكتشف التفاصيل وكن جزءًا من التغيير الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية