ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة يثير القلق الدولي
سجّلت وزارة الصحة الفلسطينية 119 شهيدًا في مايو، مع تصعيد إسرائيلي مستمر. تواصل الانتهاكات والاعتداءات، بينما تدين حماس الجرائم. الأوضاع تتدهور في غزة، والمساعدات الإنسانية تتعرض للقيود. تفاصيل أكثر على وورلد برس عربي.

سجّلت وزارة الصحة الفلسطينية في مايو الماضي أعلى حصيلة شهرية من الضحايا منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة 119 شهيدًا على الأقل.
تأتي هذه الأرقام المتصاعدة في خضمّ تصعيدٍ إسرائيلي متواصل في القصف على القطاع المحاصر، وذلك بعد مرور سبعة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه الولايات المتحدة حيّز التنفيذ، والذي كان يُفترض أن يضع حدّاً للحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.
و أوضحت الوزارة يوم الثلاثاء أن شهداء مايو تضمّنت ما لا يقلّ عن 19 طفلاً و10 نساء.
وخلال الـ24 ساعة الماضية وحدها، رصدت وسائل الإعلام المحلية 11 انتهاكاً إسرائيلياً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار، أسفرت عن ارتقاء شهداء وجرحى فلسطينيين.
وأفادت المصادر الإعلامية المحلية بأن إطلاق نار كثيفاً صدر عن آليات عسكرية إسرائيلية استهدفت صباح الأربعاء المناطق الشرقية من خان يونس جنوب غزة. وفي الوقت ذاته، شنّ الجيش الإسرائيلي هجوماً على المناطق الشرقية من مخيّم جباليا للاجئين في شمال القطاع.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد ارتكبت إسرائيل منذ أكتوبر أكثر من 3,000 انتهاك في مختلف أرجاء القطاع، شملت القصف المدفعي والغارات الجوية والاستهداف المباشر للمدنيين وتدمير أحياء سكنية بأكملها، فضلاً عن التوغّلات المتواصلة في المناطق المأهولة بالسكان.
وقد أسفر ذلك عن استشهاد أكثر من 933 شخصاً وإصابة 2,868 آخرين، كما اختطفت قوات الاحتلال ما لا يقلّ عن 82 شخصاً خلال الفترة ذاتها.
وبهذا يرتفع إجمالي عدد الشهداء منذ أكتوبر 2023 إلى 72,942 قتيلًا، فيما لا يزال آلاف آخرون في عداد المفقودين، ويُرجَّح أنهم ارتقوا تحت الأنقاض.
حماس تدين انتهاكات الاحتلال
في موازاة التصعيد الإسرائيلي، أصدرت حركة حماس بيانات عدة تُدين ما وصفته بـ«الجرائم والانتهاكات» الإسرائيلية المتواصلة.
وفي كلمة مسجّلة بثّها يوم الثلاثاء، أدان المتحدث العسكري باسم الحركة أبو عبيدة «القتل اليومي لشعبنا ومقاتلي مقاومتنا»، مستشهداً باغتيال عدد من القيادات البارزة خلال الشهر الماضي، وقال: «إن كان عدوّنا الجبان يتوهّم أنه يستطيع إضعافنا باغتيال قادتنا، فإن دماءهم هي الوقود الذي يدفع سفينتنا في وجه الصعاب، ودليلٌ على صدق قضيّتنا وقيادتنا و وحدتنا مع شعبنا واستعدادنا للتضحية من أجله».
في المقابل، رفض المتحدث باسم حماس حازم قاسم الاتهامات التي تصف الحركة بأنها غير مستعدة للتخلّي عن السيطرة على غزة، واصفاً إياها بأنها «أكاذيب مضلِّلة تهدف إلى تغطية استمرار عدوان الاحتلال».
وحمّل قاسم كلاً من إسرائيل ونيكولاي ملادينوف، المدير العام لما وصفه بـ«مجلس السلام» الأمريكي، المسؤوليةَ عن منع لجنة تكنوقراطية من دخول غزة وتسلّم إدارة القطاع من حماس.
ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر، تعثّر التقدّم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق جرّاء الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على القطاع المحاصر. وقد فرضت إسرائيل قيوداً على تدفّق المساعدات الإنسانية، وشنّت هجمات في مختلف أنحاء غزة، وواصلت الاستيلاء على مزيد من الأراضي، في خطواتٍ يرى منتقدوها أنها تنتهك صراحةً شروط اتفاق الهدنة.
أخبار ذات صلة

إذاعةٌ تُحاصر الإيبولا بالحقائق في الكونغو

النساء الحامياتُ الأولى في وباء إيبولا الحالي والأكثرُ عرضةً للخطر

فريق الكونغو يبحث عن بدائل بعد إلغاء مدينة إسبانية مباراة تحضيرية لكأس العالم
