وورلد برس عربي logo

تجويع غزة الإنسانية بين المساعدات والقتل

انتقدت منظمة أطباء بلا حدود آلية مؤسسة غزة الإنسانية، ووصفتها بأنها "نظام تجويع مؤسسي". التقرير يكشف عن استهداف المدنيين أثناء توزيع المساعدات، مما أدى إلى وفاة العديد من الفلسطينيين. المساعدات الإنسانية يجب أن تحمي الحياة، لا أن تزهقها.

طفل يحمل صندوقًا كبيرًا في منطقة توزيع المساعدات في غزة، بينما يتواجد أشخاص آخرون في الخلفية، مما يعكس الظروف الإنسانية الصعبة.
طفل فلسطيني يحمل طرد مساعدات من مؤسسة غزة الإنسانية (GHF) في 25 يونيو 2025 (أ ف ب/إياد بابا)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

مقدمة حول الحرب على غزة والمساعدات الإنسانية

قالت منظمة أطباء بلا حدود إن مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة "نظام تجويع مؤسسي وتجريد من الإنسانية".

تقرير منظمة أطباء بلا حدود حول مؤسسة غزة الإنسانية

وفي تقرير نُشر يوم الخميس بعنوان "هذه ليست مساعدات. هذا قتل مدبّر"، قالت منظمة أطباء بلا حدود إن مؤسسة غزة الإنسانية تفتقر إلى الخبرة في إجراء عمليات تسليم الإغاثة الآمنة وأن هذه الآلية أدت إلى أعمال عنف وقتل شديدة.

مراقبة العنف في مواقع توزيع المساعدات

ونظراً لنمط العنف الذي تم الإبلاغ عنه في مواقع توزيع المساعدات، بدأت فرق أطباء بلا حدود بمراقبة وسائل التواصل الاجتماعي التابعة للمنظمة بحثاً عن إعلانات عن فتح المواقع لضمان تمركز الفرق الطبية في تلك المناطق.

انتقادات المنظمات الدولية لمؤسسة غزة الإنسانية

شاهد ايضاً: محو المسيحيين من فلسطين: تحطيم تمثال المسيح نموذج متكرّر

وقد أدانت المنظمات الدولية والناشطون الحقوقيون الدوليون مواقع التوزيع التي تديرها مؤسسة غزة الإنسانية إلى حد كبير باعتبارها "مصائد موت".

إحصائيات حول الضحايا أثناء سعيهم للحصول على المساعدات

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن ما لا يقل عن 1,700 شخص اشتشهدوا أثناء سعيهم للحصول على المساعدات منذ 27 مايو/أيار، استشهد معظمهم بالقرب من مواقع مؤسسة غزة الإنسانية.

شهادات حول استخدام العنف ضد المدنيين

وعلى الرغم من أن مؤسسة غزة الإنسانية قالت إنها لا تستخدم سوى رذاذ الفلفل أو إطلاق طلقات تحذيرية للسيطرة على الحشود، إلا أن الشهادات التي قدمتها منظمة أطباء بلا حدود تظهر أن الهجمات على المدنيين كانت "عشوائية وموجهة".

شاهد ايضاً: أسطورة سينمائية تطالب آرسنال بإعادة النظر في فصل الموظف بسبب منشورات غزة

وأشار التقرير إلى أن "فرقنا كانت مُهيأة نفسيًا للاستجابة للصراع، ولكن ليس للقتلى والجرحى المدنيين أثناء سعيهم للحصول على المساعدة".

تحليل "الدقة التشريحية" في إطلاق النار

وأضاف التقرير: "لم يكونوا مستعدين للتعامل مع فلسطينيين جائعين وعزّل تعرضوا للقتل بالرصاص كما لو كانوا حيوانات، وغالباً ما كانوا محتجزين في مناطق مغلقة ببوابات معدنية".

الإصابات بين طالبي المساعدات الجوعى

وفقًا لإحدى الشهادات التي أدلت بها مديرة أنشطة التمريض في منظمة أطباء بلا حدود في يوليو/تموز، كان هناك صلة لا يمكن إنكارها بين مواقع التوزيع وما تلاها من إصابات طالبي المساعدات الجوعى.

شاهد ايضاً: الشرطة الإسرائيلية تقطع العلم الفلسطيني من قبّعة محاضر بعد اعتقاله

وقالت: "أرى الناس على عربات تحمل أكياساً من الطعام، ثم يبدأ المصابون بالوصول في نفس الوقت تقريباً".

وأضافت: "لديّ مرضى مصابون بجروح ناجمة عن طلقات نارية يتم حملهم حرفيًا على نفس الأكياس البلاستيكية التي استخدموها لجمع الطعام".

ووفقًا لبيانات منظمة أطباء بلا حدود، فإن 96 في المئة من الجرحى في مواقع مؤسسة غزة الإنسانية هم من الشباب، وغالبيتهم دون سن الثلاثين.

الفئات السكانية الضعيفة وتأثير المساعدات

شاهد ايضاً: إسرائيل تستهدف صحفية لبنانية رغم الهدنة

وعلاوة على ذلك، يسلط التقرير الضوء على أن المساعدات لا تصل إلى الفئات السكانية الضعيفة، مثل كبار السن أو المصابين بأمراض مزمنة أو ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأشار مدير أنشطة التمريض في المنظمة إلى أن الرجال الذين يصلون إلى عيادات أطباء بلا حدود غالباً ما يكونون مغطين بالرمال والغبار بسبب انبطاحهم على الأرض لتجنب القصف.

استنتاجات وتوصيات التقرير

وجاء في التقرير: "يمثل نظام مؤسسة غزة الإنسانية مزيداً من تجريد سكان غزة من إنسانيتهم، وخاصة الشباب الفلسطينيين، وهو أمر يتم التسامح معه، بل وتسهيله تحت ستار تقديم المساعدات الإنسانية".

شاهد ايضاً: الحاخام الذي أصبح وجهاً لإبادة غزة يُكرّم في عيد استقلال إسرائيل

وأضاف التقرير أن "الدقة التشريحية" في الإصابات بالطلقات النارية تشير إلى استهداف متعمد للمدنيين في هذه المواقع، وليس إطلاق نار عرضي أو عشوائي.

وتبين من الحالات الواردة من موقع التوزيع رقم 2 في رفح، جنوب قطاع غزة، أن 11 بالمائة من الإصابات كانت في الرأس والرقبة، بينما كانت 19 بالمائة منها في الصدر، بما في ذلك الصدر والبطن والظهر.

وفي الوقت نفسه، كانت الإصابات في الأطراف السفلية أكثر شيوعًا لدى المرضى القادمين من موقع التوزيع رقم 3، الواقع في خان يونس.

شاهد ايضاً: غارات إسرائيلية على قوات الأمن بغزة عقب هجوم عناصر مسلحة

وعلى الرغم من تأكيد الجيش الإسرائيلي أن القصف موجه فقط إلى المشتبه بهم الذين يشكلون تهديداً للحراس، إلا أن منظمة أطباء بلا حدود تقول إن هذا "غير معقول على الإطلاق" عندما يكون الأطفال من بين الجرحى.

علاوة على ذلك، يشدد التقرير على أن المواقع تقع تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، "مما يجعل وجود الجماعات الفلسطينية المسلحة في هذه المناطق مستبعداً للغاية".

دعوة لإنهاء آلية مساعدات مؤسسة غزة الإنسانية

ويختتم التقرير بمطالبة إسرائيل بإنهاء العمل بآلية مساعدات مؤسسة غزة الإنسانية ورفع الحصار عن غزة وإعادة التواصل مع الأمم المتحدة لاستئناف عملياتها.

أهمية المساعدات الإنسانية في حماية الكرامة

شاهد ايضاً: القوات الإسرائيلية تحاصر احتجاج طلابي فلسطيني بعد منع الوصول للمدرسة

وجاء في التقرير: "المساعدات الإنسانية هي تعبير عن إنسانيتنا المشتركة. فهي موجودة للتخفيف من المعاناة وحماية الحياة وصون الكرامة، مرتكزة على حقيقة بسيطة وعميقة وهي أن حياة كل إنسان مهمة. وفي البيئات المعقدة التي يعمل فيها العاملون في المجال الإنساني، هناك معايير دنيا توجه كيفية إيصال المساعدات إلى من هم في أمس الحاجة إليها".

كما ورد: "إن أي "توزيع للمساعدات" يؤدي إلى موت جماعي وإصابات وصدمات نفسية بشكل متكرر على مدى أكثر من شهرين، هو استهزاء وحشي بمصطلح "الإنسانية".

أخبار ذات صلة

Loading...
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي خطابًا في جامعة أكسفورد، متحدثًا عن دور تركيا كوسيط دبلوماسي في الأزمات العالمية.

تركيا تتموضع ك"فاعل عقلاني وضروري" يتدخل لحل المشاكل أو منع تفاقمها عندما يعجز الآخرون" وسط إعادة ترتيب عالمية

في عالمٍ متغير، تبرز تركيا كوسيط دبلوماسي رئيسي، حيث يسعى وزير الخارجية هاكان فيدان لتأكيد دور أنقرة في حل الأزمات الدولية. انضم إلينا لاستكشاف كيف يمكن لتركيا أن تعيد تشكيل المشهد الجيوسياسي.
الشرق الأوسط
Loading...
عناصر من القوات الإسرائيلية يرتدون زيًا عسكريًا ويستعدون لمواجهة في منطقة فلسطينية، مما يعكس تصاعد العنف والإكراه.

العنف الجنسي من المستوطنين والجنود الإسرائيليين يُسرّع نزوح الفلسطينيين

تتجلى معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية من خلال استخدام العنف الجنسي كأداة للضغط والنزوح القسري. تعرف كيف تؤثر هذه الانتهاكات على الأسر والمجتمعات، واكتشف المزيد في تقريرنا الشامل.
الشرق الأوسط
Loading...
امرأة فلسطينية تبدو حزينة في مستشفى، تعبر عن ألمها بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل شابين في الضفة الغربية.

مستوطنون إسرائيليون يقتلون طالباً وفلسطينياً آخر في هجوم على مدرسة برام الله

في قلب الضفة الغربية، وقعت جريمة مروعة أدت إلى استشهاد طفلٍ وشاب، حيث تصاعدت أعمال العنف ضد الفلسطينيين بشكلٍ مقلق. تابعوا التفاصيل المأساوية لهذا الهجوم وما يحدث في المنطقة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية