أطفال غزة يواجهون خطر سوء التغذية الحاد
54,600 طفل في غزة يعانون من سوء التغذية الحاد، وفق دراسة جديدة. مع استمرار النزاع، تتزايد المخاطر الصحية على الأجيال القادمة. تعرف على تأثيرات هذه الأزمة وكيف يمكن أن تتدهور الأمور إذا لم تتوقف الحرب.

سوء التغذية الحاد في غزة: الوضع الراهن
أظهرت دراسة أجرتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن 54,600 طفل في غزة يعانون من سوء التغذية الحاد أو الشديد، حسبما ذكرت مجلة لانسيت الطبية يوم الأربعاء.
وسوء التغذية الحاد (أو الهزال) هو حالة تهدد الحياة ويعرف بأنه أن يكون الطفل نحيفاً جداً بالنسبة لطوله، مما يشير إلى فقدان سريع للوزن ونقص حاد في الطاقة والبروتين والمواد المغذية الأخرى.
كما يمكن تقييمه أيضاً بقياس محيط أعلى ذراع الطفل بشريط معايرة، كما حدث في دراسة "أونروا".
تعريف سوء التغذية الحاد وأسبابه
يحتاج الأطفال الذين يعانون من الهزال إلى علاج منتظم بالأغذية العلاجية على مدار عدة أسابيع، أو في الحالات القصوى وعندما يكون ذلك ممكنًا، إلى دخول المستشفى. لا يتوفر في غزة سوى القليل من الخيارات العلاجية المتاحة للأطفال المتأثرين.
قالت عالمة الأوبئة التغذوية في منظمة الأونروا، الدكتورة ماساكو هورينو، وهي العالمة الرئيسية في الدراسة: "أشارت الأدلة قبل أكتوبر 2023 إلى أن الأطفال في عائلات اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة كانوا يعانون من انعدام الأمن الغذائي وضعف التنوع الغذائي.
ومع ذلك، كانوا يعانون من نقص الوزن بشكل هامشي فقط". ومن المرجح أن هذا التناقض يفسر حصول هذه العائلات على المساعدات الغذائية بشكل منتظم. بعد عامين من الحرب والقيود الشديدة المفروضة على المساعدات الإنسانية، يعاني الآن عشرات الآلاف من الأطفال في سن ما قبل المدرسة في قطاع غزة من سوء التغذية الحاد الذي يمكن الوقاية منه ويواجهون خطرًا متزايدًا للوفيات".
الآثار الصحية على الأطفال
بالإضافة إلى ذلك، يقول الخبراء أن النتائج الصحية المستقبلية للأطفال والأجيال اللاحقة ستتأثر سلباً أيضاً.
وقال كل من ذو الفقار بوتا، من جامعة آغا خان، وجيسيكا فانزو، من جامعة كولومبيا، وبول وايز، من كلية الطب بجامعة ستانفورد، في بيان مشترك: "يجب أن يكون هناك قلق بالغ بشأن الآثار الطويلة الأجل الموثقة جيدًا، مثل العواقب بين الأجيال المترتبة على المجاعة وتقييد الغذاء لدى الأطفال، بما في ذلك ارتفاع مخاطر الإصابة بالأمراض غير المعدية بشكل غير عادي وانخفاض متوسط العمر المتوقع". لا يرتبط أي من الخبراء الثلاثة المذكورين بالدراسة.
نتائج الدراسة التي أجرتها الأونروا
قام موظفو منظمة Unrwa بفحص 219,783 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر وخمس سنوات بين يناير 2024 ومنتصف أغسطس 2025.
تفاصيل الدراسة ومنهجيتها
وقاموا بقياس محيط منتصف الذراع العلوي في 16 مركزاً صحياً عاملاً و 78 نقطة طبية في مراكز الإيواء والمخيمات في خمس محافظات في قطاع غزة.
ثم قدّر الباحثون معدل انتشار سوء التغذية الحاد، استنادًا إلى العدد الإجمالي المقدر للأطفال في تلك الفئة العمرية في القطاع (346,000 طفل).
تتبعت الدراسة الهزال بين الأطفال، وقدرت معدل انتشاره بين السكان، وسلطت الضوء على الزيادات غير المسبوقة في سوء التغذية لدى الأطفال بعد فترات الحصار والقيود الشديدة المفروضة على المساعدات.
وجد الباحثون أنه خلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت ستة أسابيع، والتي سمحت بزيادة المساعدات إلى قطاع غزة اعتبارًا من يناير 2025، انخفض الهزال بحلول مارس 2025.
نتائج البحث حول سوء التغذية
وقد أكد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الصادر عن الأمم المتحدة حدوث مجاعة في محافظة غزة في 15 آب/أغسطس، بينما تواجه بقية مناطق القطاع ظروفًا حرجة أو احتمال حدوث مجاعة.
التوصيات والخطوات المستقبلية
وقال الدكتور أكيهيرو سيتا مدير قسم الصحة في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (أونروا) وكبير مؤلفي الورقة البحثية، إن الأمور ستستمر في التدهور إذا لم تتوقف الحرب الإسرائيلية.
أهمية التدخلات الإنسانية
وأضاف قائلاً: "نظراً للفشل الطويل في وقف الحرب ومنع المجاعة الزاحفة على الرغم من القدرة العالمية على القيام بذلك، وما لم يكن هناك وقف دائم للصراع مقروناً بخدمات غذائية وطبية واقتصادية واجتماعية إنسانية دولية كفؤة وغير معاقة وغير متقطعة فإن المزيد من التدهور في تغذية الأطفال في سن مبكرة مع زيادة معدل الوفيات أمر لا مفر منه في قطاع غزة".
أخبار ذات صلة

أسرى مرتبطون بفلسطين أكشن ينهون إضرابهم عن الطعام

الإيرانيون يقتلون المتظاهرين: طالبة، لاعب كرة قدم، زوج وزوجة

وفاة ثلاثة أطفال فلسطينيين بسبب البرد في غزة وسط الحصار الإسرائيلي
