أسواق النفط والتكنولوجيا تحت الأضواء العالمية
تباينت أداءات الأسواق الأوروبية والآسيوية، مع صعود أسهم التكنولوجيا وارتفاع أسعار النفط بعد تحرك أمريكي في مضيق هرمز. تعرف على تأثير هذه الأحداث على الأسواق العالمية وأرباح الشركات الكبرى في التقرير الشامل.





تتباينت أداءات الأسواق الأوروبية والآسيوية يوم الاثنين، في ظلّ مكاسب قوية حقّقتها أسهم صانعي رقائق الحاسوب وسائر شركات التكنولوجيا، مستفيدةً من موجة الصعود التي اجتاحت وول ستريت يوم الجمعة الماضي.
أسعار النفط ترتدّ مع تحرّك أمريكي في مضيق هرمز
ارتدّت أسعار النفط إلى الأعلى، وقفز خام Brent أكثر من 2 دولار للبرميل، في أعقاب إطلاق الولايات المتحدة مبادرةً مطلع الاثنين لتأمين مرور السفن عبر مضيق هرمز. وأعلنت إيران رفضها للخطة، غير أنّها أبدت استعدادها لدراسة الردّ الأمريكي على مقترحها الأخير لوقف الحرب، وفق ما نقلته وكالة ميزان التابعة للقضاء الإيراني عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي يوم الأحد.
وبلغ سعر برميل النفط الأمريكي القياسي (West Texas Intermediate) 103.73 دولار، بارتفاع قدره 1.80 دولار، فيما قفز Brent بمقدار 2.23 دولار ليصل إلى 110.40 دولار للبرميل.
الأسواق الأوروبية والأمريكية
جاءت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 شبه ثابتة، في حين تراجعت تلك الخاصة بمؤشر Dow Jones Industrial Average بنسبة 0.3%.
وفي أوروبا، ارتفع مؤشر DAX الألماني بهامشٍ ضيّق بلغ 0.1% ليصل إلى 24,303.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر CAC 40 الباريسي 0.5% إلى 8,072.91 نقطة. وظلّت الأسواق البريطانية مغلقةً بمناسبة عطلة رسمية.
أمّا يوم الجمعة، فقد سجّل مؤشر S&P 500 ارتفاعاً بنسبة 0.3% ليبلغ مستوىً قياسياً جديداً عند 7,230.12 نقطة، مُنهياً بذلك أسبوعه الخامس المتتالي على المكاسب. وتراجع Dow الصناعي 0.3% إلى 49,499.27 نقطة، فيما أضاف مؤشر Nasdaq composite 0.9% ليُغلق عند مستوى قياسي بلغ 25,114.44 نقطة.
وتصدّرت Apple قائمة الرابحين بعد إعلانها عن أرباح فاقت التوقعات، إذ قفزت أسهمها 3.3%، وكان لها النصيب الأكبر في دفع S&P 500 نحو الأعلى نظراً لثقلها الكبير في المؤشر. وبشكل عام، تسير أسعار الأسهم على خطى الأرباح الشركاتية على المدى البعيد، وقد تجاوزت الشركات الأمريكية التوقعات في الربع الأول من عام 2026، وذلك على الرغم من الضغوط التي يفرضها استمرار الحرب مع إيران وارتفاع أسعار النفط على ثقة كثير من الأسر الأمريكية.
الأسواق الآسيوية: التكنولوجيا تقود الصعود
في آسيا، قفز مؤشر Hang Seng في هونغ كونغ 1.2% ليصل إلى 26,095.88 نقطة. وظلّت أسواق البرّ الصيني واليابان مغلقةً بمناسبة عطلة "الأسبوع الذهبي". وتراجع المؤشر الأسترالي S&P/ASX 200 بنسبة 0.4% إلى 8,697.10 نقطة.
في المقابل، شهدت كوريا الجنوبية صعوداً لافتاً بفضل الشراء القوي على أسهم التكنولوجيا، حيث ارتفع مؤشر Kospi بنسبة 5.1% إلى 6,936.99 نقطة، وقفزت أسهم Samsung Electronics 5.4%. وفي تايوان، أضاف مؤشر Taiex 4.6%، مدفوعاً بصعود أسهم عملاق تصنيع الرقائق TSMC بنسبة 6.6%.
هرمز: عنق الزجاجة الذي يتحكّم في كلّ شيء
يُجمع المحللون على أنّ مسار الأسواق مرهونٌ إلى حدٍّ بعيد بالتقدّم نحو إنهاء الحرب مع إيران وحلّ أزمة الملاحة في مضيق هرمز.
وقال Stephen Innes من SPI Asset Management في تعليقٍ له إنّ سوق النفط "لا يزال المحور الرئيسي، في ظلّ مئات الناقلات وسفن الشحن السائبة والبضائع العالقة في الخليج، تنتظر راسيةً بينما تُرغم قيود التخزين المنتجين على إيقاف الإنتاج ببساطة لأنّه لا توجد مساحة تخزينية متاحة".
وتكشف شهادات البحّارة العالقين في الخليج العربي منذ اندلاع الحرب كثيرٌ منهم على متن ناقلات نفط أو سفن شحن عن معاناة حقيقية؛ إذ قالوا بأنّهم يُشاهدون الطائرات المسيّرة والصواريخ المُعترَضة تنفجر فوق المياه بينما تنفد مؤونة سفنهم من مياه الشرب والغذاء والمستلزمات الأساسية.
وأعلن الرئيس الأمريكي Trump أنّ ما أسماه "مشروع الحرية" (Project Freedom) سيبدأ صباح الاثنين في منطقة الشرق الأوسط. وأفادت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) بأنّ العملية ستشمل مدمّرات صواريخ موجّهة، وأكثر من 100 طائرة، و15,000 عنصر عسكري، دون أن تُجيب وزارة الدفاع (البنتاغون) فوراً على الأسئلة المتعلقة بآلية انتشارهم.
العملات
في أسواق العملات، ارتفع الدولار إلى 156.92 ين ياباني من 156.80 ين، وإن كان قد هبط في لحظةٍ من اللحظات إلى 155.75 ين في ظلّ تداولٍ خفيف مرتبط بإغلاق الأسواق اليابانية. وتراجع اليورو إلى 1.1717 دولار مقارنةً بـ1.1746 دولار.
أخبار ذات صلة

أسعار النفط تهبط والأسهم الأمريكية تحافظ على مستوياتها القياسية

أسعار النفط تتجاوز 125 دولاراً وسط مخاوف إيرانية، والأسهم العالمية تتراجع

أسهم أميركا تنخفض مع ارتفاع أسعار النفط
