وورلد برس عربي logo

تصريحات كاجا كالاس تثير الجدل حول إسرائيل والفلسطينيين

تحولت تصريحات كاجا كالاس حول مقارنة معاملة إسرائيل للفلسطينيين بنظام الفصل العنصري إلى إحراج دبلوماسي، في وقت تتناقض فيه مواقفها العلنية مع دعمها لإسرائيل. اكتشفوا تفاصيل هذا الجدل وتأثيره على السياسة الأوروبية.

تصريحات كاجا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، خلال مؤتمر صحفي، مع خلفية علم الاتحاد الأوروبي.
تجيب الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي ونائبة الرئيس للشؤون الخارجية وسياسة الأمن كاجا كلاس على الأسئلة في مقابلة بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل بتاريخ 3 يونيو 2026. (نيكولا توكات/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تحوّلت تصريحات كاجا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إلى مصدر إحراجٍ دبلوماسي بعد أن كشف موقع Euractiv عن مقارنةٍ أجرتها سرّاً بين معاملة إسرائيل للفلسطينيين ونظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وذلك في الوقت الذي تُعلن فيه علناً تضامنها مع إسرائيل.

وبحسب ما نقله Euractiv عن مسؤولين ودبلوماسيين حضروا الاجتماع، أدلت كالاس بهذه التصريحات خلال محادثاتٍ سرّية مع مسؤولين مكسيكيين في مكسيكو سيتي، في الفترة الممتدة بين 20 و22 مايو، ضمن زيارةٍ رسمية قادت إليها وفداً أوروبياً رفيع المستوى.

وأفادت التقارير بأن كالاس تحدّثت عن زيارةٍ أجرتها العام الماضي إلى جنوب أفريقيا، وشملت متحف الفصل العنصري في جوهانسبرغ. وربطت ما شاهدته هناك بالسيطرة الإسرائيلية على الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلّة، مستحضرةً الذاكرة التاريخية لنظام الفصل العنصري الجنوب أفريقي الذي امتدّ من عام 1948 حتى مطلع تسعينيات القرن الماضي.

والجدير بالذكر أن هذه المقارنة ليست وليدة اليوم؛ فقد وصفت الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية وكبرى منظمات حقوق الإنسان والباحثون والخبراء القانونيون الهيمنةَ الإسرائيلية على الفلسطينيين بأنها نظامٌ مشابهٌ للفصل العنصري. وذهبت كلٌّ من أيرلندا وإسبانيا إلى أن الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلّة ترقى إلى هذا المستوى.

تضامن كالاس مع إسرائيل

ما يجعل تصريحات كالاس السرّية لافتةً للنظر هو تناقضها الصارخ مع سجلّها العلني. فقد حرصت على تقديم نفسها دوماً حليفةً راسخةً لإسرائيل، حتى وهي تواصل توسيع استيطانها في الأراضي الفلسطينية وتشنّ حرباً مدمِّرة على غزة يصفها كثيرٌ من فقهاء القانون ومنظمات حقوق الإنسان والدول بأنها إبادةٌ جماعية.

ففي مؤتمرٍ صحفي مشترك عُقد في إسرائيل في مارس 2025، أعلنت كالاس أن الاتحاد الأوروبي يقف «في تضامنٍ مع إسرائيل وشعبها»، مضيفةً: «أمن إسرائيل بالغ الأهمية للاتحاد الأوروبي»، ومؤكّدةً أن الإسرائيليين يجب أن يشعروا بالأمان في بيوتهم.

وقد وجّه منتقدون لكالاس اتّهاماتٍ بالانتقائية في تطبيق القانون الدولي؛ إذ اتّخذت موقفاً صارماً من الغزو الروسي لأوكرانيا وقادت مساعي فرض عقوباتٍ واسعة على موسكو، بينما دافعت في الملف الإسرائيلي مراراً عمّا وصفته بـ«حق إسرائيل في الدفاع عن النفس»، حتى في ظلّ ما يتعرّض له الفلسطينيون من قصفٍ وحصارٍ وتهجيرٍ وسيطرة تُشبه نظام الفصل العنصري.

وانضمّ أعضاءٌ تقدّميون في البرلمان الأوروبي إلى هذا النقد، واصفين الموقف الأوروبي من غزة بالضعف والازدواجية قياساً بالموقف من روسيا. وطالبوا بفرض عقوباتٍ أشدّ، وتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، و وضعٍ حدٍّ للغطاء السياسي الذي يُوفَّر لإسرائيل.

جاء هذا التسريب في توقيتٍ يشهد فيه الاتحاد الأوروبي صراعاً متصاعداً على النفوذ. فقد كشفت صحيفة Financial Times في 11 يونيو عن مناقشاتٍ فرنسية ألمانية تتعلّق بإعادة هيكلة الجهاز الدبلوماسي للاتحاد، في خطوةٍ قد تُقلّص صلاحيات كالاس. ونقلت الصحيفة عن خمسة مسؤولين رفيعي المستوى أن المقترحات تشمل «تجريد» جهاز العمل الخارجي الأوروبي (European External Action Service) من بعض صلاحياته، وهو الجهاز الداعم لمنصب مسؤول السياسة الخارجية.

وأي إضعافٍ لكالاس وجهاز العمل الخارجي الأوروبي سيصبّ في مصلحة رئيسة المفوضية الأوروبية Ursula von der Leyen والعواصم الأوروبية الكبرى. وتسعى Von der Leyen إلى دورٍ أوسع في السياسة الخارجية للاتحاد، وتُعدّ على نطاقٍ واسع أكثر انحيازاً لإسرائيل من كالاس نفسها.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجلان ينظفان أنقاض مبنى مدمر في غزة وسط دمار واسع نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر على القطاع.

غزة يجب أن تبقى 'مدمّرة لأجيال'.. جنرال إسرائيلي يُثير الجدل

تصريحات إسرائيلية صادمة تدعو إلى إبقاء غزة مدمرة لعقود، مع رفض إعادة الإعمار واحتفاظ إسرائيل بمناطق واسعة كحزام أمني. اكتشف تفاصيل هذه السياسة المثيرة واستراتيجياتها المستقبلية الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
ناقلة نفط عالقة قرب شاطئ صخري في البحر الأحمر وسط تصاعد التوترات والهجمات الحوثية على الممرات المائية الحيوية.

الحوثيون يعلنون استهداف منشأة نفطية لأرامكو بالسعودية.. وأخبار الشرق الأوسط

تصاعد التوتر في الخليج مع هجوم الحوثيين على مصفاة أرامكو وميناء البحر الأحمر، وسط مفاوضات إيرانية-عُمانية لإعادة فتح مضيق هرمز. اكتشف التفاصيل وتأثيرها على الأمن الإقليمي الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
لقاء رسمي في مكة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان يعكس التقارب السياسي والأمني بين تركيا والسعودية.

العلاقات التركية السعودية: من التوتر إلى المصالح المتقاطعة

شهدت العلاقات التركية-السعودية تحوّلاً تاريخياً مع توقيع اتفاقية دفاعية ثلاثية تجمع أنقرة والرياض وإسلام أباد، مما يمهد لمرحلة جديدة من التعاون الأمني والسياسي في العالم الإسلامي. اكتشف التفاصيل الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
قادة السعودية وتركيا وباكستان خلال توقيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك لتعزيز الأمن الإقليمي والتعاون العسكري في الشرق الأوسط.

باكستان وحلفاؤها الخليجيون: اتفاق دفاعي يعيد رسم موازين الشرق الأوسط

اتفاق مكة للدفاع المشترك بين السعودية وباكستان وتركيا يعيد رسم الأمن الإقليمي ويعزز التعاون العسكري في مواجهة التحديات. اكتشف كيف يشكل هذا التحالف محوراً جديداً للأمن والاستقرار. تابع التفاصيل الآن!
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية