أسواق آسيا ترتفع بعد اتفاق إنهاء الحرب مع إيران
ارتفعت الأسهم في آسيا بشكل ملحوظ بعد اتفاق إنهاء الحرب مع إيران، مما أعاد فتح مضيق هرمز. تراجع أسعار النفط يعزز التفاؤل، وأسواق التكنولوجيا تشهد موجة صعود. هل ستستمر هذه المكاسب؟ تابعوا التفاصيل على وورلد برس عربي.


ارتفعت أسعار الأسهم بشكل لافت في أسواق آسيا يوم الاثنين، في أعقاب الإعلان عن اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
سجّلت المؤشرات القياسية في طوكيو وسيول ارتفاعاً تجاوز 5% في التعاملات المبكرة، فيما تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3 دولارات للبرميل. وأشارت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 إلى صعود بنسبة 1%، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر Dow Jones Industrial Average بنسبة 0.8%، مما يُبشّر بمكاسب في افتتاح تداولات وول ستريت.
أكّد الرئيس الأمريكي Donald Trump الاتفاق المبدئي، وأذن برفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية. وأقرّت إيران بالاتفاق من جهتها، غير أنّها أشارت إلى أنّ التنفيذ لن يبدأ قبل مراسم التوقيع التي أعلنت باكستان أنّها ستُعقد يوم الجمعة في سويسرا. ومن المتوقّع أن تتواصل المفاوضات الأشمل حول ملفّات من بينها البرنامج النووي الإيراني على مدى الستّين يوماً القادمة.
في التداولات المبكرة يوم الاثنين، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي للنفط، بمقدار 3.45 دولار ليستقرّ عند 83.88 دولاراً للبرميل، فيما فقد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.95 دولار ليبلغ 80.93 دولاراً للبرميل.
بيد أنّ المحلّلين يُنبّهون إلى أنّ استقرار أسعار النفط قد يستغرق أشهراً، إذ أحدثت تداعيات الحرب اضطرابات دفعت الأسعار إلى الارتفاع الحاد، وانعكست تكاليفها على الوقود وكثير من السلع الأخرى. ويرى خبراء الطاقة أنّ شركات الشحن والتأمين ستحرص على التثبّت من صمود الاتفاق قبل استئناف عملياتها بثقة، لضمان تدفّق إمدادات النفط والغاز بما يكفي لتلبية احتياجات الاقتصاد العالمي.
وقال محللو Mizuho Bank في تعليق لهم: "من المرجّح أن تتحلّى الأسواق بالحذر وألّا تُفرط في التفاؤل، ريثما تشهد استئنافاً فعلياً للحركة عبر مضيق هرمز."
ومع ذلك، جاءت هذه الأنباء بمثابة انفراج كبير للأسواق التي عانت من اضطرابات متواصلة منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير. والاتفاق على إنهاء الحرب يُمثّل متنفّساً للاقتصاد العالمي بعد أكثر من ثلاثة أشهر من المواجهة.
ارتفعت الأسهم في آسيا على نطاق واسع؛ إذ قفز مؤشر Nikkei 225 الياباني في طوكيو بنسبة 5.1% ليبلغ 69,367.06 نقطة، مُسجِّلاً بذلك مستوى قياسياً جديداً. وتمركز الشراء بصورة رئيسية في أسهم التكنولوجيا، ولا سيّما تلك المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، الذي بات يقود موجة الصعود في اليابان، حيث حقّق المؤشر مكاسب تجاوزت 80% خلال العام الماضي.
وقال Takashi Hiroki، كبير الاستراتيجيين في Monex: "هذه أنباء رائعة. مشتريات المستثمرين الأجانب تقود السوق في ظلّ توقّعات بانفراج التوترات في منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن أنّ تراجع عقود النفط الأمريكية الآجلة يُعزّز هذا المناخ الإيجابي."
تصدّر مؤشر Kospi في سيول مكاسب المنطقة بارتفاع بلغ 5.6% ليصل إلى 8,577.62 نقطة. وفي أستراليا، تقدّم مؤشر S&P/ASX 200 بنسبة 1.4% إلى 8,930.50 نقطة، فيما صعد مؤشر Taiex التايواني بنسبة 2.6%.
على صعيد آخر، كانت الأسهم الأمريكية قد ارتفعت يوم الجمعة الماضي إثر تراجع أسعار النفط، وذلك بالتزامن مع الإطلاق المرتقب لأسهم SpaceX التابعة لـ Elon Musk في وول ستريت. وأضاف مؤشر S&P 500 يوم الجمعة 0.5% مُنهياً بذلك أسبوعه العاشر من المكاسب في إطار الأحد عشر أسبوعاً الأخيرة، فيما صعد Dow Jones Industrial Average بمقدار 353 نقطة أي ما يعادل 0.7%، وارتفع مؤشر Nasdaq composite بنسبة 0.3%.
في سوق العملات، ارتفع الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني إلى 160.15 ين من 160.12 ين في نهاية تداولات الجمعة، فيما تقدّم اليورو إلى 1.1596 دولار من 1.1578 دولار.
أخبار ذات صلة

تدفق النفط من مضيق هرمز قد يستغرق أسابيع رغم اتفاق إعادة الفتح

تدفقات نفط الخليج تصل إلى نصف مستويات ما قبل الحرب

تأزّم مضيق هرمز وإعادة رسم النظام العالمي القديم
