وورلد برس عربي logo

الضغط على كرة القدم الإنجليزية لقطع دعم الاحتلال الإسرائيلي

النائب إقبال محمد يطالب الحكومة البريطانية بوقف رعاية شركات متورطة في دعم الاحتلال الإسرائيلي للدوري الإنجليزي الممتاز وأنديته ويكشف عن روابط بين كرة القدم وشركات متهمة بانتهاك حقوق الفلسطينيين في تقرير صادم على وورلد برس عربي.

لافتة تحمل عبارة "أظهروا الإبادة الجماعية الإسرائيلية" مكتوبة بالأحمر، مع خلفية تضم أعلام فلسطين، تعبيرًا عن الاحتجاج ضد الاحتلال.
تحتج مؤيدة لفلسطين حاملة لافتة خارج ملعب هامبدن بارك في غلاسكو، اسكتلندا، في 31 مايو 2024، قبل مباراة تصفيات دوري المجموعات B لبطولة أمم أوروبا للسيدات 2025 بين اسكتلندا وإسرائيل (أندي بوكانان/أ ف ب).
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

عندما تلتقي كرة القدم الإنجليزية بالسياسة الخارجية، تصبح الملاعب أكثر من مجرّد ميادين للرياضة. هذا ما يقوله النائب البريطاني المستقل إقبال محمد، الذي وجّه هذا الأسبوع رسالةً رسمية إلى وزيرة الثقافة Lisa Nandy، يطالبها فيها باتخاذ إجراءات حكومية بشأن ما يصفه بالروابط الواسعة بين كرة القدم الإنجليزية وشركات متورّطة في دعم الاحتلال الإسرائيلي وجرائم الحرب بحقّ الفلسطينيين.

في رسالته المؤرّخة يوم الأربعاء، طالب محمد الحكومة بمعالجة روابط الرعاية بين كرة القدم الإنجليزية وشركات يُتّهم بعضها بالتواطؤ في «الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع، والفصل العنصري، والإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني». وأكّد أنّ الدوري الإنجليزي الممتاز (Premier League) وأنديته والاتحاد الإنجليزي لكرة القدم (FA) لا ينبغي أن يكون مرتبط بشركات تُتّهم بانتهاك حقوق الفلسطينيين.

وقال محمد بصراحة: «أنا قلقٌ للغاية من أنّ مؤسّساتنا الكروية العظيمة تُستخدم لتلميع صورة الفظائع الإسرائيلية رياضياً».

تقرير "البطاقة الحمراء"

استند محمد في رسالته إلى تقريرٍ حديث أصدرته منظّمة War on Want الحقوقية، حمل عنوان البطاقة الحمراء: الدوري الإنجليزي الممتاز وتلميع الفظائع الإسرائيلية ضدّ الفلسطينيين. وثّق التقرير مشاركة ما لا يقلّ عن 16 شركة رصدتها الأمم المتحدة ومصادر موثوقة أخرى في رعاية الدوري الإنجليزي الممتاز والاتحاد الإنجليزي وأندية الدوري.

الشركات المعنية هي: Alphabet/Google، و AXA، وBP، وCanon، وCarlsberg، وCisco، و Coca-Cola، وExpedia/Hotels.com، وEurobank، وEvelyn Partners، وHPE، وHSBC، وMeta، وOracle، وSony، وStandard Chartered.

و أوضح محمد في رسالته أنّ «ما لا يقلّ عن عشرة أندية في الدوري الإنجليزي الممتاز ترعاها مباشرةً هذه الشركات»، وهي: Arsenal، و Aston Villa، و Chelsea، و Crystal Palace، و Everton، و Fulham، و Liverpool، و Manchester City، و Manchester United، و Tottenham Hotspur.

وخلص تقرير War on Want إلى أنّ Liverpool و Arsenal و Tottenham و Manchester City و Manchester United هي الأندية الأكثر ارتباطاً بشركات تُيسّر الفظائع الإسرائيلية. كما أشار التقرير إلى أنّ Arsenal و Fulham ونادي Manchester المتحدة ونادي Manchester City و Newcastle United قد يكونون متورّطين في الفصل العنصري الإسرائيلي والإبادة الجماعية في غزة «من خلال أنشطة ملّاكهم».

«ملاذٌ آمن للشركات المتواطئة»

لم يقتصر محمد على الأندية؛ إذ أشار إلى أنّ «كلّ نادٍ على حدة يحظى برعاية غير مباشرة من Barclays الراعي الرئيسي للدوري الإنجليزي الممتاز». وتجدر الإشارة إلى أنّ Barclays توقّفت على ما يُفاد عن ضمان السندات الحربية الإسرائيلية منذ عام 2024.

أمّا Coca-Cola، فتمتلك شركاتٍ تابعة وتراخيص في إسرائيل، وتشمل منشآتها بما فيها كروم العنب في القدس الشرقية المحتلّة والضفة الغربية وهضبة الجولان السورية المحتلّة.

وكتب محمد في رسالته: «أطلب منكِ ضمان ألّا يكون الدوري الإنجليزي الممتاز ملاذاً مربحاً للشركات المتواطئة في الفظائع». كما طالب وزيرة الثقافة بأن تعمل الحكومة البريطانية مع الدوري والاتحاد والأندية وسائر الأطراف المعنية على «إنهاء الرعاية والإعلان من قِبَل الشركات المتورّطة في الفظائع في أقرب وقتٍ ممكن»، وأن «تضمن ألّا يُسهم أيّ كيان في المملكة المتحدة، سواءٌ أكان حكومياً أم خاصاً، في دعم الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع والفصل العنصري».

فصلٌ تعسّفي وصمتٌ مؤسّسي

رصد تقرير War on Want أيضاً جانباً آخر لا يقلّ خطورةً: معاملة أربعة أندية إنجليزية هي Arsenal و Brighton وBurnley و Everton لموظّفين ومشجّعين مؤيّدين للقضية الفلسطينية بطرقٍ «قد تنتهك حقّ حرية التعبير أو تُشكّل تمييزاً».

أبرز هذه الحالات قضية Mark Bonnick، مسؤول أدوات Arsenal الذي أمضى 22 عاماً في خدمة النادي. نشر Bonnick الذي أجريت معه مقابلة لاحقاً انتقاداتٍ لسلوك إسرائيل عبر الإنترنت، فجرى فصله فجأةً في ليلة عيد الميلاد عام 2024، في ما بدا وكأنّه «حملة تشهير قادها أفرادٌ ذوو دوافع سياسية، وجّهوا إليه اتهامات بمعاداة السامية».

حقّق الاتحاد الإنجليزي في المنشورات ولم يجد أيّ مخالفة. وأكّد Arsenal بدوره أنّه لم يعثر على أيّ دليل على معاداة السامية، وهو ما أيّده ناشطون يهود في مجال مناهضة العنصرية. غير أنّ النادي أقدم رغم ذلك على فصله بحجّة أنّه أساء إلى سمعة النادي.

وعلّقت منظّمة War on Want على هذه الحادثة بالقول: «يبدو أنّ Arsenal آثر الانحياز إلى آراء متحيّزة وعنصرية لمن استهدفوه عبر الإنترنت، على حساب معيشة موظّفه وحقوقه ورفاهه بما فيها حقّه في حرية التعبير دعماً لشعبٍ يعاني الإبادة الجماعية والاحتلال غير المشروع والفصل العنصري».

أخبار ذات صلة

Loading...
واجهة المسجد المركزي في كامبريدج بتصميم خشبي مميز مع نافورة مياه في الساحة، رمز لمبادرة كفاءة المياه في المجتمعات الإسلامية.

الحكومة البريطانية تطلب من المسلمين تقليل استهلاك المياه في الوضوء

تدعو هيئة Ofwat في بريطانيا إلى تقليل استهلاك المياه في الوضوء وغسل الأرز ضمن مبادرات للحفاظ على الماء في ظل أزمة التسرّبات. اكتشف كيف تساهم هذه الخطوات في ترشيد استهلاك المياه وكن جزءاً من الحل.
Loading...
الأمير هاري بابتسامة خلال مؤتمر صحفي، مع تركيز على عودته المرتقبة إلى بريطانيا بعد سنوات من الغياب والمصالحة العائلية المحتملة.

الأمير هاري وميغان يعودان إلى بريطانيا: ما تحتاج معرفته

بعد غياب ست سنوات، يعود الأمير Harry مع عائلته إلى بريطانيا في خطوة مفاجئة نحو المصالحة مع العائلة المالكة. تعرف على تفاصيل عودته وتأثيرها على العلاقات الملكية. تابع القراءة لتكتشف المزيد.
Loading...
مجموعة من الأشخاص يرتدون أزياء سوداء ووجوهاً مطلية باللون الأبيض في احتجاج أمام مبنى يحمل الرقم 55، يعكسون رمزياً مظاهر التدخل الأجنبي في السياسة البريطانية.

التدخّل الأجنبي واقعٌ حقيقيّ - لكن لندن عليها أن تتجاوز الأسماء المعروفة

تكشف مراجعات بريطانية عن تدخلات أجنبية معقدة تهدد الديمقراطية، منها تمويلات غامضة للوبي الإسرائيلي عبر أمريكا. اكتشف التفاصيل وكيف تؤثر هذه التحركات على السياسة البريطانية، تابع القراءة الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية