كودي جاكبو يسجل هدف الألم والتحدي في كأس العالم
هدف كودي جاكبو في كأس العالم لم يكن مجرد إنجاز رياضي بل لحظة إنسانية مؤثرة بعد خسارته جنينه. رغم الألم اختار البقاء مع منتخب هولندا ليثبت أن الحياة والإنسانية أهم من أي مباراة وورلد برس عربي يروي القصة كاملة.



في الدقيقة 72 من مباراة هولندا أمام المغرب في دور الـ32، سقط Cody Gakpo على ركبتيه فور تسجيله الهدف. غطّى وجهه بيديه وهو يبكي، ثم رفع نظره نحو السماء في ما بدا وكأنّه دعاءٌ صامت. اندفع زملاؤه نحوه للاحتفال، لكنّ المشهد كان أثقل من مجرّد هدفٍ في بطولة عالمية.
كان هذا هدفه الثالث في كأس العالم، غير أنّ ثقله العاطفي لم يكن رياضياً. قبل يومَين فقط، أعلن Gakpo وشريكته عارضة الأزياء Noa van der Bij وفاة جنينهما قبل أن يرى النور.
الحضور رغم الألم
رغم هذا الحزن الثقيل، اختار Gakpo البقاء مع المنتخب الهولندي ومواصلة المشاركة في البطولة. وهو قرارٌ لم يمرّ دون إشارة من مدرّب المنتخب Ronald Koeman قبيل المباراة:
"أعتقد أنّه تعامل مع الأمر بشكلٍ جيّد جداً. لم تكن هناك لحظةٌ واحدة قال فيها إنّه يريد مغادرة المجموعة والعودة إلى البيت. هذا يقول الكثير عن نضجه وعن قدرته على التعامل مع مثل هذه المواقف."
أمّا قائد المنتخب Virgil van Dijk، فقد عبّر عن الأولوية الإنسانية في هذه اللحظة بكلماتٍ مباشرة:
"الشيء الأهمّ هو أن تسأل: ماذا تحتاج؟ إنّه خبرٌ مؤلم جداً، ويُذكّرنا بأنّ كرة القدم في المرتبة الثانية، وأنّ في الحياة أشياء أهمّ بكثير."
لحظة الخروج من الملعب
في الدقيقة 113، أُبدل Gakpo بـ Justin Kluivert. وحين بدأ يسير نحو دكّة البدلاء، نهض مشجّعو هولندا في المدرّجات خلف المرمى واقفين في تصفيقٍ حارّ. ومع اقترابه من الخطّ الجانبي، ازداد التصفيق حدّةً تحيّةٌ لرجلٍ أصرّ على الحضور لفريقه في أصعب لحظاته الشخصية.
انتهت المباراة بخسارة هولندا أمام المغرب وخروجها من البطولة، لكنّ هدف Gakpo وما رافقه من مشاهد إنسانية بقي راسخاً في ذاكرة من شهدوا تلك الليلة في غوادالوبي بالمكسيك. الفوز والخسارة يُقاسان بالأهداف، لكنّ بعض اللحظات تتجاوز ما تستطيع أيّ إحصائية قياسه.
أخبار ذات صلة

ارتفاع الملعب لن يكون عائقاً أمام الإكوادور ضد المكسيك

جنوب أفريقيا تحقق الحلم.. وبروس: الفوز بدور الإقصاء "معجزة"

رونالدو والبرتغال يتعرّفان على منافسهما في دور الـ 32
