شينجيانغ بين التنمية الاقتصادية والتحديات الاجتماعية
تستضيف الصين مؤتمرًا في شينجيانغ لتسليط الضوء على التنمية الاقتصادية والتعاون الإقليمي وسط جدل حول أوضاع الأقليات العرقية. تعرف على جهود بكين لتطوير الإقليم والتحديات الحقوقية في تقرير وورلد برس عربي.





تستضيف الصين مؤتمراً دولياً في مدينة ألتاي (Altay) بإقليم شينجيانغ (Xinjiang) شمال غرب البلاد، في خطوةٍ تسعى من خلالها بكين إلى تسليط الضوء على مساعي التنمية الاقتصادية في المنطقة التي باتت مرتبطةً في الأذهان باحتجاز الأقليات العرقية على نطاقٍ واسع.
يحمل المؤتمر اسم "المؤتمر الدولي للتعاون الإقليمي عبر ألتاي" (International Conference for Trans-Altai Subregional Cooperation)، وانطلقت أعماله يوم الأربعاء بمشاركة مسؤولين من كازاخستان ومنغوليا وروسيا ودولٍ أخرى، لبحث ملفّات التجارة والتعاون الاقتصادي في هذا الإقليم الحبيس البعيد عن البحار. وتعتزم الصين تطوير قطاعات الفحم والنفط والغاز والقطن وصناعاتٍ أخرى في شينجيانغ.
وقال تشن شياوجيانغ (Chen Xiaojiang)، سكرتير لجنة الحزب الشيوعي الصيني في شينجيانغ، إنّ "شينجيانغ باتت تجسيداً حيّاً للتطوّر الاقتصادي الصيني السريع، وتعكس بجلاءٍ المزايا الجوهرية وحيوية الحوكمة الصينية". وأضاف أنّ الإقليم يشهد تخطيطاً لعددٍ من مشاريع البنية التحتية الكبرى، تشمل توسعة شبكة السكك الحديدية وزيادة الرحلات الجوية.
وكغيره من أقاليم غرب الصين، يعاني شينجيانغ من تفاوتٍ اقتصادي ملحوظ مقارنةً بالساحل الشرقي الصناعي. ففي عام 2020، بلغ متوسط دخل سكّان الريف في الإقليم 13,052 يوان (ما يعادل 1,927 دولاراً)، في حين وصل هذا الرقم لدى سكّان الريف في مقاطعة تشجيانغ (Zhejiang) الغنية إلى 31,930 يوان (4,714 دولاراً).
وهذا التفاوت الاقتصادي كان من بين العوامل التي أفضت إلى اضطراباتٍ انتهت بهجماتٍ نفّذها عددٌ محدود من المتطرّفين في صفوف الأويغور. وردّت الصين بسجن ما يزيد على مليون شخص من الأقليات العرقية، في غالبيتهم من الأويغور، اعتباراً من عام 2017، مؤكّدةً أنّ هذه الاحتجازات جاءت رداً على تلك الهجمات.
وبحلول عام 2021، أعلنت السلطات الصينية إغلاق معظم مراكز الاحتجاز، غير أنّ عدداً من المعسكرات على الأقل جرى تحويلها إلى منشآت سجنية. وكشفت وثائق مسرَّبة أنّ آلاف الأويغور يقبعون خلف القضبان بأحكامٍ طويلة، استندت — وفق ما يقول خبراء — إلى تهمٍ ملفَّقة أو مبالَغٍ فيها.
أمّا من هم خارج السجون، ولا سيّما في مناطق جنوب شينجيانغ ذات الغالبية الأويغورية، فيؤكّد ناشطون أنّ الإشراك القسري في برامج العمل الحكومية بات ظاهرةً واسعة الانتشار وفي تصاعدٍ مستمر، وذلك في إطار خطّة الصين الخمسية الاقتصادية الأخيرة، وفقاً لما رصدته منظمة حقوق الإنسان Global Rights Compliance.
في المقابل، سبق للحكومة الصينية أن وصفت ما تسمّيه "القوى المعادية للصين" بأنّها تضخّم الأوضاع في شينجيانغ، من خلال تصوير جهود مكافحة الإرهاب والتطرّف على أنّها استهدافٌ لمجموعاتٍ عرقية أو دينية بعينها.
أخبار ذات صلة

الصدمة الصينية 2.0: فائض الصادرات يهدّد الاقتصاد الأوروبي على طاولة مجموعة السبع

الصين تؤكد استقرار العلاقات مع أميركا رغم التوترات قبل زيارة ترامب

كيف تساعد الصين بهدوء مشروع الاستيطان الإسرائيلي
