كندا تخطط لخط أنابيب جديد مع حماية البيئة
كندا تعلن خط أنابيب جديد لنقل نفط Alberta إلى المحيط الهادئ مع الحفاظ على حظر ناقلات النفط في شمال British Columbia لحماية البيئة وتهدئة التوترات الانفصالية. خطوة استراتيجية لتنويع الصادرات وتقوية الاقتصاد الوطني عبر وورلد برس عربي.



كندا تسعى لمدّ خط أنابيب نحو المحيط الهادئ مع الإبقاء على حظر ناقلات النفط في شمال كولومبيا البريطانية
أعلن رئيس الوزراء الكندي Mark Carney، الخميس، أنّ خطّ الأنابيب المقترح لنقل نفط مقاطعة Alberta نحو ساحل المحيط الهادئ سيُبقي على الحظر المفروض منذ سنوات على ناقلات النفط قبالة الساحل الشمالي لمقاطعة British Columbia. جاء هذا الإعلان في سياق مساعي حكومته لمعالجة المخاوف البيئية، والتخفيف من حدّة التوترات الانفصالية في Alberta الغنيّة بالنفط.
وأفاد Carney بأنّ رئيسة حكومة Alberta، Danielle Smith، ستكشف لاحقاً في اليوم ذاته عن تفاصيل المسار المحتمل لخطّ الأنابيب، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك في مدينة Calgary.
الهدف: تنويع صادرات النفط بعيداً عن السوق الأمريكية
جعلت حكومة Carney من توسيع طاقة خطوط الأنابيب نحو المحيط الهادئ أولويةً استراتيجية، في إطار مسعاها لتنويع صادرات النفط الكندي بعيداً عن السوق الأمريكية. ويأتي هذا في سياق الردّ على شكاوى متراكمة في Alberta، مفادها أنّ رئيس الوزراء السابق Justin Trudeau عرقل قطاع الطاقة في المقاطعة وأذكى المشاعر الانفصالية فيها.
وتُجري Alberta في الخريف المقبل استفتاءً شعبياً حول ما إذا كانت ستُنظّم تصويتاً رسمياً على الانفصال عن كندا. وما يعنيه هذا عملياً هو أنّ إنجاز مشروع خطّ الأنابيب قد يُفضي إلى تهدئة جزء من هذا الزخم الانفصالي.
في المقابل، تُبدي British Columbia وعدد من مجتمعات السكّان الأصليين (First Nations) معارضةً صريحة لمرور خطّ الأنابيب عبر الشمال البريطاني-كولومبي.
ضمانات بيئية وتعويضات مالية
قال Carney: «سيبقى حظر الناقلات سارياً. سنحمي الساحل الشمالي لـ British Columbia».
وأضاف أنّه سيُعوّض British Columbia عن المخاطر البيئية في حال أُنشئ خطّ الأنابيب عبر الجزء الجنوبي من المقاطعة.
وكان مذكّرة تفاهم سابقة بين حكومة أوتاوا وحكومة Alberta قد تضمّنت إمكانية تعديل حظر الناقلات على بعض أجزاء الساحل البريطاني-كولومبي. غير أنّ رئيس حكومة British Columbia، David Eby، أكّد الخميس أنّه حصل على التزام بالإبقاء على حظر الناقلات في الشمال، صوناً للساحل الشمالي البكر.
وقال Eby: «هذا يضمن الإبقاء على حظر الناقلات في الشمال، كما يضمن أنّه إن مضى خطّ الأنابيب قُدُماً، فسيُعوَّض سكّان British Columbia بصورة عادلة عن المخاطر البيئية».
مضاعفة الصادرات غير الأمريكية في عشر سنوات
وضع Carney هدفاً طموحاً يقضي بمضاعفة الصادرات الكندية غير الموجّهة للولايات المتحدة خلال العقد المقبل، مشيراً إلى أنّ خطّ الأنابيب قادر على تقليص الخصم السعري الذي يطال مبيعات النفط الكندي الحالية للأسواق الأمريكية.
وكانت حكومة Trudeau الليبرالية قد عارضت هي الأخرى إنشاء أيّ خطّ أنابيب يمرّ عبر شمال British Columbia وغابة Great Bear المطيرة. وقد وافق Trudeau على خطّ أنابيب واحد يمتدّ من Alberta إلى الساحل الجنوبي لـ British Columbia، لكنّه رفض مشروع Northern Gateway في مواجهة معارضة المدافعين عن البيئة والمجتمعات الأصلية.
تجدر الإشارة إلى أنّ Alberta تحتضن واحدة من أكبر الاحتياطيات النفطية المثبتة في العالم، وتسعى كندا إلى توسيع حضورها في الأسواق الآسيوية، ما يجعل مشروع خطّ الأنابيب هذا ذا أبعاد اقتصادية واستراتيجية تتجاوز الحدود الكندية.
أخبار ذات صلة

بوتين يتجاهل أزمة الوقود في روسيا وسط تصعيد العمليات في أوكرانيا
