تعيين حسين الشيخ قائمًا بأعمال الرئيس يثير الجدل
أصدر محمود عباس مرسومًا يعين حسين الشيخ قائمًا بأعمال الرئيس في حال الشغور، مما أثار جدلًا واسعًا حول دستورية القرار. حماس تنتقد الخطوة وتعتبرها محاولة لتعزيز السيطرة. ماذا يعني ذلك للمستقبل السياسي الفلسطيني؟

أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مرسومًا يوم الأحد بتعيين نائبه حسين الشيخ قائمًا بأعمال الرئيس في حال شغور منصب الرئيس.
وينص المرسوم على أنه في حال وفاة الرئيس أو إصابته بالعجز، يتولى نائب الرئيس المنصب لمدة تصل إلى 90 يوماً، يتم خلالها إجراء انتخابات لاختيار رئيس جديد.
ويضيف المرسوم أنه في حال تعذر إجراء الانتخابات خلال تلك الفترة لظروف استثنائية، يجوز للمجلس المركزي الفلسطيني تمديد الفترة الانتقالية لمرة واحدة.
وقد أثارت هذه الخطوة انتقادات حادة من المعارضين الذين وصفوها بأنها غير دستورية. وبموجب القانون الفلسطيني، فإن رئيس البرلمان الذي انتخب آخر مرة من حركة حماس في عام 2006 هو التالي في خلافة رئيس المجلس المركزي.
ومع ذلك، فإن الإعلان الجديد يضع نائب الرئيس وهو منصب تم استحداثه مؤخرًا في المرتبة التالية في غياب برلمان فعال، والذي لم يتم انتخابه منذ عام 2006.
وقال المتحدث باسم حماس، حازم قاسم، إن "التغييرات الأحادية الجانب في النظام السياسي" التي تقوم بها السلطة الفلسطينية تنتهك القانون الأساسي وهي محاولة "لاستغلال الوضع لصالح فصائل معينة".
وقال إن هذه الخطوة "تشوه النظام السياسي وتعقد أي آفاق للإصلاح".
وأضاف قاسم أن حماس ستواصل جهودها لإصلاح النظام السياسي "في إطار التوافق الوطني" والسعي إلى "وحدة فلسطينية حقيقية لمواجهة التحديات غير المسبوقة التي تواجه القضية الفلسطينية".
وكان الشيخ قد عُيّن في نيسان/أبريل الماضي نائباً لرئيس دولة فلسطين واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهما منصبان مستحدثان.
وقد انتقدت حماس هذا القرار في ذلك الوقت باعتباره "ترسيخًا للاحتكار والإقصاء".
وكان الشيخ، وهو أحد المقربين من عباس، قد شغل في السابق منصب الوزير المسؤول عن تنسيق الشؤون الأمنية مع الاحتلال الإسرائيلي.
ونتيجة لذلك، فهو يتمتع بعلاقات وثيقة مع القادة العسكريين الإسرائيليين، ويحتفظ بعلاقات جيدة مع الدبلوماسيين الأمريكيين. وعلى الرغم من مكانته، إلا أنه لا يحظى بتأييد كبير بين الفلسطينيين.
وكان الشيخ سيحصل على ثلاثة في المئة فقط من الأصوات لو أجريت انتخابات رئاسية في عام 2022، وفقًا لاستطلاع أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية.
كما تضررت سمعته بسبب اتهامات بتحرشه الجنسي بموظفة في عام 2012.
وقد كشفت مجلة فورين بوليسي مؤخرًا عن دفع 100,000 دولار أمريكي كرشوة لضمان سحب الدعوى ضده.
وقد رفض الشيخ الرد على الأسئلة المتعلقة بهذه الاتهامات.
أخبار ذات صلة

رئيس الاتحاد الدولي للسيارات: سلامة السائقين والفرق أولويتنا في فعاليات الشرق الأوسط

الأكراد بين الأمل والحذر: حل قوات سوريا الديمقراطية والالتحاق بالجيش النظامي

الحكومة البريطانية تدين تصريحات بن غفير "المشينة" حول قتل الفلسطينيين
