وورلد برس عربي logo

زلزال مدمر يضرب جنوب الفلبين ويخلّف دماراً واسعاً

زلزال قوي يضرب جنوب الفلبين بقوة 7.8 درجة مسبباً دماراً واسعاً ونزوح الآلاف. فرق الإنقاذ تكافح لإنقاذ المفقودين وسط أكثر من 2100 هزة ارتدادية وأضرار كبيرة في المباني والبنية التحتية في عاصمة التونة. وورلد برس عربي

تظهر الصورة أشخاصاً يسيرون على طريق متضرر في الفلبين بعد الزلزال، بينما تظهر معدات ثقيلة في الخلفية تعمل على إزالة الأنقاض.
يمر الناس بجوار انزلاق أرضي عقب زلزال في محافظة سارنجاني بالفلبين، يوم الأربعاء، 10 يونيو 2026.
مبنى تجاري مدمّر في مدينة جنرال سانتوس بعد زلزال قوي، مع حطام متناثر وأضرار واضحة، مما يعكس آثار الكارثة الإنسانية في المنطقة.
تظهر المنازل المتضررة بعد زلزال في جنرال سانتوس، الفلبين، يوم الثلاثاء 9 يونيو 2026.
أطفال ونساء في ملجأ طارئ بمدينة جنرال سانتوس، يحملون أمتعتهم بعد الزلزال المدمر، مع أعلام الفلبين ترفرف في الخلفية.
يتخذ السكان ملاذًا في حقل بالقرب من قاعة بلدية في محافظة سارنجاني بالفلبين، يوم الأربعاء، 10 يونيو 2026.
نازحون من زلزال الفلبين يستريحون في ملجأ طارئ، يظهرون في وضعيات مختلفة، مع أطفال حولهم، وسط أجواء من القلق والصدمة.
يتخذ السكان ملاذًا في حقل بالقرب من قاعة بلدية في محافظة سارنجاني بالفلبين، يوم الأربعاء، 10 يونيو 2026.
نازحون من زلزال الفلبين يجلسون في ملجأ مؤقت، مع خيمة برتقالية في الخلفية، يعكسون حالة الصدمة بعد الكارثة.
يتخذ السكان ملاذًا في حقل بالقرب من قاعة بلدية في محافظة سارنجاني بالفلبين، يوم الأربعاء، 10 يونيو 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

زلزالٌ بقوة 7.8 درجة يضرب جنوب الفلبين، وفرق الإنقاذ تتسابق مع الزمن

في مشهدٍ مثيرٍ للقلق، اندفع نحو 30 عنصراً من رجال الإطفاء وخفر السواحل هرباً من مبنى بقالة متصدّع في مدينة General Santos جنوب الفلبين، إثر هزّةٍ ارتدادية عنيفة ضربت الموقع فيما كانوا يواصلون عمليات البحث والإنقاذ. أطلق مسؤول السلامة صافرته في الحال، وعلت الأصوات تحذيراً للمنقذين بالابتعاد، فيما كانت كتل الخرسانة تتساقط من المبنى المؤلّف من ثلاثة طوابق، والذي بات يميل بشكل خطير.

جاءت هذه الهزّة الارتدادية في سياق كارثة أوسع: زلزالٌ بقوة 7.8 درجة على مقياس ريختر ضرب يوم الاثنين منطقة مينداناو الجنوبية، ثاني أكثر مناطق الفلبين اكتظاظاً بالسكان، وخلّف ما لا يقلّ عن 45 قتيلاً و17 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين.

مدينة التونة في مواجهة الكارثة

تُعدّ General Santos مركزاً تجارياً ساحلياً نابضاً بالحياة، وتحمل لقب «عاصمة التونة» في الفلبين. دمّر الزلزال المبنى التجاري الذي انهار طابقاه العلويان، ولا يزال المنقذون يبحثون عن آخر موظف مفقود في أنقاضه.

قالت Ressa Mia Tactaquin-Betoya، المتحدثة باسم فرق الإطفاء: «كانت هزّةً ارتدادية قوية، فأُطلق الإنذار فوراً حتى يتمكّن من بداخل المبنى التالف ومن تحته من الخروج لإجراء إحصاء للضحايا». وأضافت: «كان الأمر مرعباً، لأننا لا نريد أن يتعرّض منقذونا للأذى، لذا يجب تأمين المنطقة قبل أن يتمكّنوا من العودة إلى الداخل».

أكثر من 2,100 هزّة ارتدادية

أكّد Teresito Bacolcol، رئيس معهد الفلبين لعلم البراكين والزلازل، أن الزلزال الرئيسي أعقبته أكثر من 2,100 هزّة ارتدادية، بلغ بعضها 6.4 درجة — وهي شدّة كافية لإلحاق مزيدٍ من الخسائر البشرية والأضرار المادية.

وتشير الأرقام الأولية إلى حجم الدمار: أُصيب ما لا يقلّ عن 630 شخصاً، وتضرّر أكثر من 3,100 منزل، فضلاً عن 29 طريقاً و11 جسراً وأكثر من 100 مبنى حكومي. كما طال الضرر مطار General Santos الدولي، ما اضطرّ السلطات إلى إغلاقه أمام الرحلات التجارية إلى أجلٍ غير مسمّى، مع استمرار الرحلات الحكومية والعسكرية لنقل المساعدات وفرق الاستجابة للكوارث، وفق ما أفاد به Eric Apolonio، المتحدث باسم هيئة الطيران المدني الفلبينية.

نازحون وطلاب في مواجهة الصدمة

لا يزال أكثر من 25,000 شخص نازحين عن منازلهم، كثيرٌ منهم يقيمون في 45 ملجأً طارئاً تديرها الحكومة، وما زالوا في حالة صدمة تحول دون عودتهم.

ومن المفارقات المؤلمة أن الزلزال ضرب في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد، بعد إجازة صيفية امتدّت شهرين، إذ كان الطلاب قد تجمّعوا بحماسٍ لحضور حفل رفع العلم الصباحي. وقد تضرّر نحو 6,000 مبنى مدرسي في المناطق المنكوبة، وتحتاج جميعها إلى تقييم سلامة قبل استئناف الدراسة، في حين كان كثيرٌ من المصابين من الطلاب الصغار.

أمواجٌ وضحايا في البحر

تجاوزت الكارثة حدود اليابسة؛ إذ لقي شخصٌ واحد على الأقل حتفه جرّاء اجتراف الأمواج له في البحر، فيما سُجّلت أمواجٌ بلغت 1.4 متر فوق مستوى المدّ في جنوب الفلبين. كما وصلت أمواجٌ أصغر حجماً إلى سواحل إندونيسيا وجزر Palau، وامتدّت آثارها حتى جنوب اليابان قبل أن تُرفع تحذيرات التسونامي.

وفي المياه المحيطة بـ General Santos، جرفت التيارات القوية 7 سبّاحين في الدقائق الأولى التي أعقبت الزلزال؛ أُنقذ 3 منهم بواسطة خفر السواحل، وتمكّن واحدٌ من العودة إلى الشاطئ بمفرده، فيما غرق آخر ولا يزال اثنان في عداد المفقودين. وأشار Bacolcol إلى أن هذه التيارات العاتية كانت على الأرجح من تداعيات الزلزال مباشرةً.

«حلقة النار» وتاريخٌ من الكوارث

نشأ الزلزال عن حركةٍ في خندق Cotabato، ويُعدّ من أشدّ الزلازل التي ضربت الفلبين منذ نصف قرن. وقد سبق لهذا الخندق البحري نفسه أن أطلق زلزالاً بقوة 8.1 درجة في 17 أغسطس 1976، رافقته أمواج تسونامي مدمّرة أودت بحياة نحو 8,000 شخص.

تقع الفلبين على «حلقة النار» (Ring of Fire) في المحيط الهادئ — وهو قوسٌ من الفوالق الزلزالية يحيط بالمحيط — مما يجعلها من أكثر دول العالم عرضةً للزلازل والانفجارات البركانية. وهذا الواقع الجغرافي يُفسّر لماذا تتكرّر مثل هذه الكوارث بصورة شبه دورية في هذا البلد.

أخبار ذات صلة

Loading...
فني كهرباء يعمل على إصلاح أعمدة إنارة في Gary بولاية Indiana بعد انقطاع التيار بسبب عواصف ضربت المدينة ذات البنية التحتية المتقادمة.

انقطاع الكهرباء عن منازل وشركات في غاري بإنديانا لمدة 13 يوماً بعد العاصفة

تعاني مدينة Gary بولاية Indiana من انقطاعات كهربائية طويلة بسبب بنية تحتية مهترئة وتهميش اقتصادي ممتد، ما يعكس أزمة متكررة تضرب المجتمعات الفقيرة ذات الغالبية السوداء. اكتشف التفاصيل وكيف يؤثر ذلك على السكان.
كوارث طبيعية
Loading...
طريق موحل ومتضرر في جزيرة Big Island بهاواي بعد إعصار Lala مع علامات تشير إلى الأضرار الناتجة عن الفيضانات والانزلاقات.

هاواي تستعدّ لإعصارٍ محتملٍ بعد تعافيها من إعصار لالا

إعصار Lala أحدث دماراً هائلاً في هاواي، ولا تزال الجزر تواجه تهديدات جديدة من منخفض استوائي محتمل قد يزيد الأضرار. تابع التفاصيل لتعرف كيف تستعد هاواي لموجة الطقس القادمة.
كوارث طبيعية
Loading...
متطوعون ينقلون مساعدات إغاثية عاجلة إلى ضحايا زلزال تشوكو في كولومبيا، في ظل أزمة إنسانية حادة.

زلزالٌ يعمّق أزمةً ثلاثية في أفقر مناطق كولومبيا

زلزال قوي هز منطقة تشوكو المنسية في كولومبيا، مكشفاً معاناة السكان من الفقر والإهمال وتدمير آلاف المنازل. اكتشف تفاصيل الأزمة وتحديات التعافي الصعبة في قلب الكارثة. اقرأ المزيد الآن!
كوارث طبيعية
Loading...
عائلة نازحة تقف أمام خيمة حمراء في مخيم إيواء بعد زلزال فلوريس الإندونيسي، مع مبنى متضرر في الخلفية.

الزلزال المدمّر في إندونيسيا الشرقية يشرّد آلاف الأطفال وسط موجة خوف

زلزال فلوريس الإندونيسي ترك آلاف النازحين بين خيام الإيواء وألم نفسي عميق خاصة للأطفال، مع دعم نفسي مستمر لمساعدتهم على التعافي. اكتشف تفاصيل الكارثة وكيفية مواجهة الخوف والدمار الآن.
كوارث طبيعية
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية