وورلد برس عربي logo

زيلينسكي يطلب دعمًا عاجلًا لمواجهة الهجمات الروسية

يطلب زيلينسكي من ترامب والكونغرس تعزيز دعم الدفاع الجوي مع تزايد الهجمات الروسية، بينما تسعى روسيا لتجنيد موظفي البنوك لمواجهة الطائرات المسيّرة الأوكرانية. تصعيد متبادل في حرب مستمرة منذ أربع سنوات.

جندي أوكراني يقوم بإعداد طائرة مسيرة في منطقة خضراء، في سياق تصعيد الهجمات الجوية خلال الحرب الأوكرانية.
جندي أوكراني من كتيبة خارتيا يطلق طائرة مسيرة نحو المواقع الروسية على الخط الأمامي في منطقة خاركيف، أوكرانيا، يوم الأربعاء، 20 مايو 2026.
جنديان أوكرانيان يستعدان لإطلاق طائرة مسيرة في منطقة خضراء، في سياق التصعيد العسكري ضد روسيا.
أفراد من كتيبة خارتييا الأوكرانية يطلقون طائرة مسيرة نحو المواقع الروسية على خط المواجهة في منطقة خاركيف، أوكرانيا، يوم الأربعاء، 20 مايو 2026.
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

كتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الرئيس الأمريكي Donald Trump والكونغرس، طالباً المزيد من ذخائر منظومات الدفاع الجوي الأمريكية الصنع لمواجهة الهجمات الصاروخية الباليستية الروسية المتصاعدة، وفق ما أعلنته كييف الأربعاء.

في الوقت ذاته، أقرّ المشرّعون الروس مشروع قانون يُجيز لموظفي البنوك المشاركةَ في التصدّي للطائرات المسيّرة الأوكرانية بعيدة المدى التي تضرب عمق الأراضي الروسية من خلال تدريب الموظفين على إسقاط هذه الطائرات.

جاءت هذه التطوّرات في سياق تصعيدٍ متبادل في الهجمات الجوية، في حربٍ تجاوزت أربع سنوات منذ الغزو الروسي الشامل. ولم يتمكّن أيٌّ من الطرفين من إحراز تقدّمٍ يُذكر على خطّ المواجهة الممتدّ نحو 1,250 كيلومتراً.

وفي السياق ذاته، أكّدت Anne Keast-Butler، رئيسة جهاز الاستخبارات البريطاني GCHQ، أنّ الرئيس الروسي Vladimir "بوتين يتراجع على أرض المعركة". وأضافت أنّ بياناتٍ جديدة تُشير إلى أنّ "ما يقارب نصف مليون جندي روسي لقوا حتفهم منذ بدء النزاع".

وكانت أوكرانيا قد شنّت ضرباتٍ متواصلة على أهدافٍ روسية، لا سيّما منشآت النفط والمصانع، بطائراتٍ مسيّرة من إنتاجها المحلّي. في المقابل، صعّد الجيش الروسي هجماته الجوية، إذ أطلق قرابة 90 صاروخاً ومئات الطائرات المسيّرة على كييف خلال عطلة الأسبوع الماضي، في محاولةٍ لإرهاق منظومات الدفاع الجوي.

زيلينسكي يطلب المزيد من منظومات Patriot

حثّ الرئيس الأوكراني في رسالته إلى Trump والكونغرس التي تم الحصول عليها على تزويد أوكرانيا بصواريخ Patriot PAC-3 ومنظومات دفاع جوي أخرى، محذّراً من أنّ الإمدادات باتت تتراجع بصورةٍ خطيرة في ظلّ توجيه المخزونات الأمريكية نحو الحرب الدائرة مع إيران.

وأشارت الرسالة إلى أنّ أوكرانيا رفعت معدّل اعتراض الطائرات المسيّرة إلى أكثر من 90%، وأنّ المتخصّصين الأوكرانيين أسهموا في تعزيز منظومات الدفاع الجوي لدول الشرق الأوسط ولا سيّما دول الخليج العربي فضلاً عن مساعدتهم في تأمين قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.

غير أنّ أوكرانيا لا تزال عاجزةً عن إنتاج منظومات دفاعٍ مضادّة للصواريخ محلياً، وفق ما أوضح زيلينسكي، مشيراً إلى أنّها تعتمد في ذلك "شبه حصري على الولايات المتحدة".

اقرأ أيضاً

وكتب زيلينسكي: "بالنسبة لنا لأمّةٍ تقاتل من أجل بقائها لا شيء أكثر إيلاماً من رؤية بطاريات Patriot بلا صواريخ."

وأضاف أنّ الإمدادات "لم تعد تواكب حجم التهديد الذي نواجهه."

ولم تُعلّق واشنطن فوراً على مضمون الرسالة.

وتُشكّل الأسلحة الأمريكية التي تشتريها الدول الأوروبية وكندا لتقديمها لأوكرانيا ركيزةً أساسية في منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية، إلّا أنّ عدداً محدوداً من حلفاء NATO يضخّون استثماراتٍ كبيرة في هذا الإطار، وفق ما يقول مسؤولو الحلف.

روسيا تُجنّد موظفي البنوك في مواجهة الطائرات المسيّرة الأوكرانية

يقضي مشروع القانون الطموح الذي أقرّه مجلس الدوما الثلاثاء بتركيب أنظمة تشويش إلكتروني في مقارّ البنوك، وتدريب موظفين مختارين على إسقاط الطائرات المسيّرة القادمة. وبما أنّ للبنوك فروعاً في كلّ مدينةٍ تقريباً، فإنّ إدراجها في منظومة الدفاع الجوي الروسية قد يُسهم في توسيع نطاق التغطية.

وكان مشروع القانون قد قُدّم للمرّة الأولى في أغسطس الماضي ثمّ وُسّع نطاقه لاحقاً، وفق ما أفادت وكالة Interfax الحكومية. ولا يزال يحتاج إلى موافقة مجلس الاتحاد (الغرفة العليا) وتوقيع بوتين قبل دخوله حيّز التنفيذ.

تجد روسيا صعوبةً متزايدة في حماية أراضيها الشاسعة من هجماتٍ متنامية بطائراتٍ مسيّرة أوكرانية بعيدة المدى وأكثر تطوّراً. كما تُعيق الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً تقدّم القوات الروسية على خطّ المواجهة، وفق ما يقول المحلّلون والمسؤولون الغربيون.

ومع تصاعد حدّة الهجمات الأوكرانية وامتداد مداها، باتت السلطات الروسية تحثّ الشركات على المساهمة في تدابير الحماية من الضربات الجوية.

ولا تُعدّ البنوك الروسية هدفاً رئيسياً للطائرات المسيّرة الأوكرانية في هذه الحرب. ويشمل مشروع القانون البنك المركزي الروسي وكبرى المؤسسات المالية، من بينها Sberbank المملوك للدولة في معظمه.

وفي ظلّ شُحّ التفاصيل الواردة في نصّ القانون، ثمّة تساؤلاتٌ جدّية حول آليات تطبيقه عملياً، إذ يستلزم تركيب المعدّات على نطاقٍ واسع وتدريب الموظفين على استخدامها جهداً تنظيمياً ضخماً.

وفيما يحرص بوتين على إبعاد المدنيين الروسيين عن تداعيات الحرب، قد يعمل هذا المشروع في الاتجاه المعاكس، إذ يُورّط المواطنين العاديين فيها ويُجلّي آثار الغزو أمام الرأي العام الداخلي.

محلّل: لجوء روسيا إلى المدنيين يكشف إخفاق دفاعاتها

يرى Thomas Withington، الباحث المشارك في المعهد الملكي للدراسات المتحدة (Royal United Services Institute) في لندن، أنّ مشروع القانون يعكس تفاقم المشكلات التي تواجهها روسيا في مواجهة الطائرات المسيّرة الأوكرانية المتطوّرة.

وقال Withington إنّ مشروع القانون "يبدو دليلاً على أنّ منظومات الدفاع العسكرية ضدّ الطائرات المسيّرة في روسيا تُخفق، لأنّك لو كانت تعمل بكفاءة لما احتجت إلى هذا الإجراء."

وأضاف: "الوضع لا يتحسّن بالنسبة لروسيا"، مشيراً إلى أنّ موسكو تكافح لمواكبة التطوّر المتسارع في تقنيات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.

ورأى أنّ الإجراء يسعى إلى "تحميل جزءٍ من عبء الحماية ضدّ الطائرات المسيّرة للقطاعَين المدني وغير الأمني"، اللذَين يرزحان أصلاً تحت ضغطٍ متزايد.

وينصّ مشروع القانون على أنّ موظفي البنوك يحقّ لهم تشويش إشارات التحكّم في الطائرات المسيّرة أو اعتراضها، وإتلاف أو تدمير المركبات الجوية وتحت الماء والبرية غير المأهولة التي تُهدّد منشآتهم، دون انتظار استجابةٍ من أجهزة الأمن.

وصرّح Anatoly Aksakov، رئيس لجنة الأسواق المالية في مجلس الدوما، لوسيلة الإعلام الروسية RBK: "سيُستخدم التشويش لتعطيل قدرة الطائرات المسيّرة على استهداف الأهداف والهجوم عليها، كما سنلجأ إلى وسائل إسقاط هذه الطائرات لحماية المنشآت المعنيّة."

وسيتولّى كلّ مؤسسةٍ تحديد الموظفين الذين سيخضعون للتدريب على تطبيق هذه التدابير.

أخبار ذات صلة

Loading...
مجموعة من الأشخاص يجلسون في غرفة ذات نوافذ كبيرة، محاطين بأغطية وأمتعة، تعكس ظروف المهاجرين الأفغان في أوروبا.

طالبان أفغانستان تعقد محادثاتٍ نادرة مع الاتحاد الأوروبي بشأن الترحيلات

في ظل الأزمات المتفاقمة في أفغانستان، يزور وفد من طالبان بروكسل لإجراء مباحثات مع الاتحاد الأوروبي حول ترحيل المهاجرين الأفغان. هل ستنجح هذه المحادثات في تخفيف الضغوط؟ تابعوا التفاصيل المهمة حول هذا الاجتماع الحساس.
سياسة
Loading...
شاب يقف في مواجهة جنود إسرائيليين خلال مواجهة في منطقة متوترة، مع وجود مركبات عسكرية وأعلام إسرائيلية في الخلفية.

إسرائيل ستواصل سياسة التطهير العرقي حتى بعد رحيل نتنياهو

بينما تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، يعبّر نفتالي بينيت عن استيائه من إدارة نتنياهو، محذراً من عواقب الاتفاق الأمريكي-الإيراني. هل ستتغير سياسة إسرائيل أم ستبقى على حالها؟ تابعوا التفاصيل لتكتشفوا المزيد.
سياسة
Loading...
جنود تايوانيون في دبابة خلال مناورات عسكرية، يستعدون لاختبار الجاهزية القتالية لمواجهة أي هجوم محتمل من الصين.

تايوان تبدأ مناورات عسكرية بدوريات دبابات في الشوارع

تستعد تايوان لمواجهة التهديدات الصينية بمناورات عسكرية تستمر خمسة أيام، حيث تركز على تعزيز الجاهزية القتالية. اكتشف كيف تسعى الجزيرة لتعزيز دفاعاتها في ظل التوترات المتزايدة. تابع القراءة لتفاصيل مثيرة!
سياسة
Loading...
نساء يرتدين الحجاب الأسود يعبرن عن الحزن والحداد، مع ظهور مشاعر الألم على وجوههن، في سياق الأحداث المتصاعدة في لبنان.

بن غفير يطالب نتنياهو بتجاهل ترامب وتحويل لبنان إلى "ملعب إسرائيلي"

في ظل تصاعد التوترات، يرفض وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير أي وقف لإطلاق النار في لبنان، مؤكداً أن "لبنان يجب أن يصبح ملعباً لإسرائيل". تابعوا التفاصيل المثيرة حول هذا التصعيد العسكري وتأثيره على المنطقة.
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية