تصعيد جديد في مواجهة واشنطن وطهران على النفط
استولت القوات الأمريكية على ناقلة نفط جديدة مرتبطة بتهريب النفط الإيراني، في تصعيد للتوترات مع طهران. التداعيات الاقتصادية تتفاقم، مما يهدد بارتفاع أسعار الوقود والسلع عالمياً. تابعوا التفاصيل على وورلد برس عربي.





استولت القوات الأمريكية يوم الخميس على ناقلة نفط أخرى مرتبطة بتهريب النفط الإيراني، في تصعيدٍ جديد للمواجهة مع طهران، وذلك بعد يومٍ واحد من سيطرة الحرس الثوري الإيراني على سفينتين في مضيق هرمز الاستراتيجي.
ونشرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) مقاطع مصوّرة تُظهر عناصر من القوات الأمريكية على متن ناقلة النفط Majestic X، التي جرى الاستيلاء عليها في المحيط الهندي.
وجاء في بيان البنتاغون: «سنواصل تنفيذ عمليات الإنفاذ البحري على المستوى العالمي لتعطيل الشبكات غير المشروعة ومصادرة السفن التي تقدّم دعماً مادياً لإيران، أينما كانت تعمل».
وأشارت بيانات تتبّع السفن إلى أن Majestic X كانت تتواجد في المحيط الهندي بين سريلانكا وإندونيسيا، في المنطقة ذاتها تقريباً التي ضُبطت فيها ناقلة النفط Tifani التي سبق للقوات الأمريكية الاستيلاء عليها. وكانت الناقلة في طريقها إلى مدينة Zhoushan الصينية.
ولم يصدر أي ردٍّ فوري من إيران على خبر الاستيلاء.
تصعيد متواصل في مضيق هرمز
جاء هذا الاستيلاء بعد يومٍ من هجوم إيراني على ثلاث سفن شحن في المضيق، جرى خلاله الاستيلاء على اثنتين منها، في خطوةٍ صعّدت من حدّة الاعتداءات الإيرانية على الملاحة في هذا الممرّ المائي البالغ الأهمية، الذي يمرّ عبره في أوقات السلم ما يعادل 20% من إجمالي النفط المُتداول عالمياً.
وتحمل Majestic X علم غيانا، وكانت تُعرف سابقاً باسم Phonix، وقد فرضت عليها وزارة الخزانة الأمريكية عقوباتٍ عام 2024 بسبب تهريب النفط الخام الإيراني في انتهاكٍ صريح للعقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية.
وكان الرئيس الأمريكي Donald Trump قد مدّد يوم الثلاثاء وقفَ إطلاق النار، مع إبقائه على الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.
تداعيات اقتصادية تطال العالم
أدّت المواجهة بين واشنطن وطهران إلى شلل شبه تام لصادرات النفط عبر مضيق هرمز، دون أي أفقٍ واضح لانفراج قريب.
وما يعنيه هذا للمستهلكين حول العالم هو ارتفاعٌ حادّ في أسعار الوقود تجاوز نطاق المنطقة، وزيادةٌ ملموسة في تكاليف الغذاء وطيفٍ واسع من السلع الأخرى. وتجاوز سعر خام Brent، المعيار الدولي لأسعار النفط، حاجز 100 دولار للبرميل، مسجّلاً ارتفاعاً بنسبة 35% مقارنةً بمستويات ما قبل الحرب، في حين تبدو أسواق الأسهم حتى الآن متجاهلةً لهذه المستجدّات.
وفي السياق ذاته، حذّر مفوّض الطاقة في الاتحاد الأوروبي Dan Jørgensen، يوم الأربعاء، من تداعياتٍ طويلة الأمد على المستهلكين والشركات، مشبّهاً ما يجري بكبرى أزمات الطاقة التي شهدها العالم خلال النصف الثاني من القرن الماضي. وأشار إلى أن هذا الاضطراب يُكلّف أوروبا نحو 500 مليون يورو (ما يعادل 600 مليون دولار) يومياً.
أخبار ذات صلة

روسيا تستأنف ضخ النفط إلى سلوفاكيا عبر خط أنابيب يعبر أوكرانيا
