وورلد برس عربي logo

بريطانيا تستثمر في طائرات مسيّرة لمواجهة التهديدات

بريطانيا تكشف خطتها الدفاعية الجديدة التي تركز على الطائرات المقاتلة الذاتية والغواصات بلا طواقم وأسراب المسيّرات لتعزيز قدراتها في مواجهة التهديدات المتصاعدة وضغوط حلف الناتو لزيادة الإنفاق العسكري وورلد برس عربي.

وزيران بريطاني وهولندي أمام باب رقم 10 في لندن، يعكسان التعاون الدفاعي في ظل خطط بريطانيا لتعزيز قدراتها العسكرية الحديثة.
يرحب رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر بالأمين العام لحلف الناتو مارك روتي في مقر رئاسة الوزراء رقم 10 داونينغ ستريت بلندن، يوم الاثنين 29 يونيو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ألبرتو بيزالي، مجموعة الصور)
وزير الدفاع البريطاني يحمل ملفاً رسمياً أثناء الإعلان عن خطة الاستثمار الدفاعي لتحديث الجيش بطائرات مسيرة وغواصات بلا طواقم.
وصل وزير الدفاع البريطاني دان جارفيز إلى اجتماع مجلس الوزراء الذي استضافه رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر في داونينغ ستريت بلندن، الثلاثاء 23 يونيو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ أليستير غرانت)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في خطوةٍ تعكس حجم التحوّلات التي أحدثتها التكنولوجيا في طبيعة الصراعات المعاصرة، كشفت بريطانيا الثلاثاء عن خطّتها للاستثمار الدفاعي، التي تضع في صدارة أولوياتها طائراتٍ مقاتلة ذاتية القيادة وغوّاصاتٍ بلا طواقم وأسراباً من الطائرات المسيّرة (Drones).

خطّة طال انتظارها

تأخّر الإعلان عن هذه الخطّة مراراً، في ظلّ خلافاتٍ مستمرّة بين قيادة الجيش ومسؤولي وزارة الخزانة حول تكاليف تحديث المنظومة العسكرية البريطانية في مواجهة بيئةٍ أمنية متصاعدة الخطورة. وكما هو الحال مع سائر دول حلف شمال الأطلسي (NATO)، تواجه المملكة المتحدة ضغوطاً متزايدة لرفع إنفاقها الدفاعي، في مواجهة روسيا التي باتت أكثر عدوانيةً، و ولاياتٍ متحدة أقلّ موثوقيةً من ذي قبل.

وكان وزير الدفاع السابق John Healey قد استقال في 11 يونيو، متّهماً الحكومة بعدم الاستعداد للإنفاق الكافي على الجيش في وقتٍ تتصاعد فيه التهديدات. وأكّد Healey أنّ الإنفاق الدفاعي البريطاني يجب أن يبلغ 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، مستنداً إلى تقييمٍ استخباراتي بريطاني يُشير إلى احتمال شنّ روسيا هجوماً على دولةٍ عضو في الحلف بحلول ذلك التاريخ. وأشار إلى أنّ الخطّة التي طرحتها الخزانة لا تتجاوز نسبة 2.68% عام 2030، بعد أن تبلغ 2.6% العام المقبل.

ما تتضمّنه الخطّة

تقول الحكومة إنّ الخطّة أُعيدت صياغتها خلال الأسابيع الماضية في عهد وزير الدفاع الجديد Dan Jarvis، وتتضمّن تمويلاً يتجاوز قليلاً الـ 13.5 مليار جنيه إسترليني (18 مليار دولار) التي كانت عُرضت على Healey، وإن ظلّت على الأرجح أقلّ بكثيرٍ من الـ 28 مليار جنيه (37 مليار دولار) التي طالب بها المسؤولون العسكريون.

وقال رئيس الوزراء Keir Starmer إنّ الخطّة ستضمن أن يمتلك أفراد القوّات المسلّحة "القدرات المتطوّرة التي يحتاجونها لردع التهديدات المتطوّرة وحماية الشعب البريطاني."

وتُمثّل الخطّة خارطةَ طريقٍ لرفع الإنفاق الدفاعي البريطاني إلى نسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، في سياق مساعي الجيش البريطاني لوقف سنواتٍ من التراجع في مواجهة روسيا التي غزت أوكرانيا عام 2022، وتواصل استعراض قدراتها أمام الدول الأوروبية عبر أنشطةٍ علنية وسرّية على حدٍّ سواء.

الدرس الأوكراني والرهان على المسيّرات

رصدت بريطانيا عن كثبٍ كيف أعادت الطائرات المسيّرة رسمَ قواعد المعركة في أوكرانيا، التي تستخدم نحو 200,000 طائرة مسيّرة شهرياً في صدّ القوّات الروسية. وتعتزم لندن ضخّ مليارات الجنيهات في منظومات المسيّرات عبر مختلف أفرع القوّات المسلّحة. وبدلاً من الخطّة الأصلية القاضية ببناء أسطولٍ من المدمّرات الجديدة، ستحصل البحرية الملكية على سفنٍ هجينة تعمل مراكزَ قيادةٍ لأسراب المسيّرات.

ضغوط ترامب وأزمة القيادة

لا تنفصل هذه الخطّة عن السياق الأطلسي الأوسع؛ إذ يواصل الرئيس الأمريكي Donald Trump الضغط على الدول الأعضاء في الحلف لرفع إنفاقها الدفاعي، وهو الذي طالما شكّك في جدوى الحلف، وانتقد تقاعس الدول الأوروبية عن تحمّل حصّتها من أعباء الأمن المشترك.

وقد جاءت استقالة Healey، إلى جانب استقالة نظيره وزير الدفاع المساعد Al Carns، ضمن سلسلة انتكاساتٍ دفعت Starmer إلى الإعلان الأسبوع الماضي عن نيّته الاستقالة من رئاسة الحكومة. ومن المرجّح أن يحضر قمّة NATO في تركيا يومَي 7 و8 يوليو في واحدٍ من آخر مشاركاته بوصفه رئيساً للوزراء.

وسيجد خلفه، المرشّح الأوفر حظّاً Andy Burnham عمدة مانشستر الكبرى السابق، نفسه أمام ضغوطٍ للتمسّك بالتزامات هذه الخطّة الدفاعية.

انتقادات المعارضة

لم تسلم الخطّة من انتقادات حزب المحافظين المعارض؛ إذ وصفها المتحدّث الدفاعي باسمه James Cartlidge بأنّها "متأخّرة جدّاً وقاصرة جدّاً."

وأضاف: "الخطّة تأخّرت ما يقارب عاماً كاملاً، ولا يجري التسريع بها إلّا لأنّ Keir Starmer يائسٌ للحصول على إرثٍ سياسي يُذكر به."

أخبار ذات صلة

Loading...
واجهة المسجد المركزي في كامبريدج بتصميم خشبي مميز مع نافورة مياه في الساحة، رمز لمبادرة كفاءة المياه في المجتمعات الإسلامية.

الحكومة البريطانية تطلب من المسلمين تقليل استهلاك المياه في الوضوء

تدعو هيئة Ofwat في بريطانيا إلى تقليل استهلاك المياه في الوضوء وغسل الأرز ضمن مبادرات للحفاظ على الماء في ظل أزمة التسرّبات. اكتشف كيف تساهم هذه الخطوات في ترشيد استهلاك المياه وكن جزءاً من الحل.
Loading...
الأمير هاري بابتسامة خلال مؤتمر صحفي، مع تركيز على عودته المرتقبة إلى بريطانيا بعد سنوات من الغياب والمصالحة العائلية المحتملة.

الأمير هاري وميغان يعودان إلى بريطانيا: ما تحتاج معرفته

بعد غياب ست سنوات، يعود الأمير Harry مع عائلته إلى بريطانيا في خطوة مفاجئة نحو المصالحة مع العائلة المالكة. تعرف على تفاصيل عودته وتأثيرها على العلاقات الملكية. تابع القراءة لتكتشف المزيد.
Loading...
مجموعة من الأشخاص يرتدون أزياء سوداء ووجوهاً مطلية باللون الأبيض في احتجاج أمام مبنى يحمل الرقم 55، يعكسون رمزياً مظاهر التدخل الأجنبي في السياسة البريطانية.

التدخّل الأجنبي واقعٌ حقيقيّ - لكن لندن عليها أن تتجاوز الأسماء المعروفة

تكشف مراجعات بريطانية عن تدخلات أجنبية معقدة تهدد الديمقراطية، منها تمويلات غامضة للوبي الإسرائيلي عبر أمريكا. اكتشف التفاصيل وكيف تؤثر هذه التحركات على السياسة البريطانية، تابع القراءة الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية