السعودية تضغط لوقف إطلاق النار في لبنان
ضغطت السعودية على واشنطن لوقف إطلاق النار في لبنان، مما قد يساهم في إعادة فتح مضيق هرمز. ترامب أعلن هدنة لمدة عشرة أيام، لكن التزام إسرائيل يبقى غير مؤكد. تفاصيل جديدة حول المحادثات بين الرياض وواشنطن في الأفق.

-ضغطت المملكة العربية السعودية على الولايات المتحدة لإيلاء الأولوية لتأمين وقف إطلاق النار في لبنان، بهدف الحفاظ على مسار المحادثات مع إيران، في حين تتحوّل المملكة نحو جهود الوساطة لإعادة فتح مضيق هرمز هذا ما كشفه مسؤولون أمريكيون وغربيون وعرب متعدّدون.
وأفاد المسؤولون العرب والغربيون بأنّ وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أكّد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في اتصالٍ هاتفي خاصٍّ جرى يوم الأربعاء، أهمّيةَ التوصّل إلى وقفٍ لإطلاق النار في لبنان.
وأعلن ترامب يوم الخميس عن هدنةٍ مدّتها عشرة أيام، عزا عددٌ من المسؤولين الإعلانَ عنها إلى الضغط السعودي المباشر.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إسرائيل ستلتزم بالاتفاق، وإلى أيّ مدى سيمارس ترامب ضغطاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو.
في المقابل، انتقد حزب الله الحكومةَ اللبنانية على خوضها محادثاتٍ مباشرة نادرة مع إسرائيل.
وقال المسؤول الغربي المطّلع على مضمون المحادثة بين الزعيمين: "محمد بن سلمان يريد إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أبلغ ترامب بأنّ وقف إطلاق النار في لبنان شرطٌ جوهري لتحقيق هذا الهدف وإنهاء الحرب."
وأشار المسؤولون الأمريكيون والعرب إلى أنّ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قد يلتقي الأسبوع المقبل بوزير الخارجية الأمريكي ماركو ربيو، مع احتمال انضمام وزير الدفاع خالد بن سلمان، شقيق وليّ العهد ومستشاره المقرّب، إلى هذا اللقاء.
كما كشف مسؤول غربي وعربي أنّ المسؤولين السعوديين يُروّجون لورقة تفاوضية في الكواليس.
وكان ترامب قد صرّح الأسبوع الماضي بأنّ نتنياهو وافق على "تقليص" العمليات العسكرية في لبنان، في أعقاب شكاوى إيرانية من استمرار الضربات الإسرائيلية، غير أنّ وقف إطلاق النار الرسمي سيتجاوز ذلك على الأرجح بمراحل.
شاهد ايضاً: الحرب على إيران: لماذا فشلت محادثات إسلام آباد
وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إلى جانب كبير المفاوضين الإيرانيين، قد اشترطا وقفَ إطلاق النار في لبنان لانطلاق أيّ محادثات جدّية مع الولايات المتحدة. وقد نصّت الهدنة التي أعلنتها باكستان بين واشنطن وطهران صراحةً على أنّها تشمل لبنان، إلا أنّ إسرائيل واصلت قصفها للأراضي اللبنانية.
وإن صمدت اتفاقية لبنان، فقد تُعطي زخماً جديداً لجهود طهران وواشنطن لتمديد هدنتهما الثنائية التي تنتهي في 21 أبريل.
وأعلن ترامب يوم الأربعاء أنّ المحادثات قد تستأنف في إسلام آباد خلال اليومين المقبلين.
أخبار ذات صلة

هل تنهي محادثات إسلام آباد 48 عاماً من العداء بين واشنطن وطهران؟

لبنان: عون يرفض الاتصال بنتنياهو وإسرائيل تقطع آخر جسر للجنوب
