وورلد برس عربي logo

أزمة المياه في الضفة الغربية تهدد حياة الفلسطينيين

تعاني قرى الضفة الغربية من أزمة مياه خانقة بسبب هجمات المستوطنين على مصادر المياه. مزارعون كمنتصر المالكي يواجهون خطر فقدان أرزاقهم، بينما تتزايد التهديدات. هل من حل لإنقاذهم؟ اكتشف التفاصيل المؤلمة.

منتصر المالكي يقف بجانب أغنامه في أرض جافة، معبرًا عن مخاوفه من هجوم المستوطنين الإسرائيليين وتأثير أزمة المياه على معيشته.
رجل يحرس أغنامه بينما يحاول الناس العثور على الماء في قناة مسدودة في قرية بدوية حول العوجا، غرب أريحا في الضفة الغربية المحتلة، في 2 مايو 2025 (أ ف ب/جون ويسل).
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تأثير هجمات المستوطنين على أزمة المياه في الضفة الغربية

يقف منتصر المالكي بجانب الأرض الجافة التي كانت تُطعم أغنامه الـ 120، ويخشى من هجوم المستوطنين الإسرائيليين القادم.

المالكي مزارع في كفر مالك، شمال شرق رام الله، وهو واحد من آلاف الفلسطينيين العالقين في أزمة مياه متفاقمة في الضفة الغربية المحتلة، بسبب التخريب الممنهج الذي يمارسه المستوطنون.

ففي الأسابيع الأخيرة، هاجم المستوطنون الإسرائيليون مرارًا وتكرارًا عين سامية، وهي نبع رئيسي يزود عشرات القرى بالمياه. وقد دمروا الأنابيب والمضخات والطرق المؤدية إليها، مما أدى إلى قطع المياه النظيفة عن مجتمعات بأكملها.

وفي يوم الاثنين، أعلنت مصلحة مياه محافظة القدس عن إغلاق كامل لضخ المياه من عين سامية.

وقالت سلطة المياه إنها فقدت السيطرة الفنية والإدارية على النظام.

ويقول الفلسطينيون إن المياه، التي كانت شريان الحياة، أصبحت أداة للتهجير.

يقول المالكي: "لديّ عائلة مكونة من تسعة أفراد، وأنا أملك محاصيل وماشية. "وضعنا الاقتصادي مزرٍ. لقد أرهقنا الاستيلاء على المراعي."

لقد أجبر انقطاع إمدادات المياه، الذي يستمر أحيانًا لأكثر من 10 أيام، المزارعين مثل المالكي على شراء المياه من خزانات باهظة الثمن، ومعظمها غير صالح للشرب.

وقال : "نخشى من سيطرة المستوطنين الدائمة على عين سامية". "إذا اعتمدت على مياه الصهاريج، فلن أصمد شهرًا واحدًا. سوف أفلس".

التأثيرات السلبية على المجتمع الفلسطيني

حذر ناجح رستم، رئيس مجلس كفر مالك، من أن الأزمة قد تؤثر قريبًا على أكثر من 100,000 فلسطيني.

وقال إن عين سامية هي أحد أهم مصادر المياه في الضفة الغربية.

فمنذ أكثر من 50 عامًا، توفر ستة آبار مياه الشرب للمنطقة.

وقد أصبحت هذه الآبار الآن خارج الخدمة. وتواجه طواقم الإصلاح تهديدات يومية من المستوطنين، مما يجعل الصيانة شبه مستحيلة.

تاريخ الهجمات على مصادر المياه

يقول رستم: "هذه أزمة مياه خطيرة. "إذا لم يتدخل أحد، فإن مئات الآلاف يواجهون خطر فقدان إمكانية الحصول على المياه."

تصاعد العنف منذ عام 2022

الهجمات ليست جديدة. ففي عام 2022، أقام المستوطنون بؤرة استيطانية بالقرب من عين سامية. ومنذ ذلك الحين، تصاعد العنف، من المضايقات والسرقة إلى تدمير البنية التحتية.

قال رستم: "في عام 2023، خلال حرب غزة، دمر المستوطنون أنابيب رئيسية وأغلقوا الطريق إلى النبع".

قال"هذا العام، تضاعفت الهجمات. لقد وثقنا ما لا يقل عن تسع هجمات على المضخات والآبار، وكلها تحت حماية الجيش الإسرائيلي."

السياسات الإسرائيلية وتأثيرها على المياه

في الهجوم الأخير، قام المستوطنون الإسرائيليون بتجريف المدخل الغربي لقرية أم صفا شمال غرب رام الله، مما أدى إلى قطع خط المياه الرئيسي وترك سكان القرية البالغ عددهم 750 نسمة بدون مياه.

وقال مروان صباح، رئيس المجلس المحلي إن انقطاع المياه استمر لأكثر من ست ساعات.

وقال إن القوات الإسرائيلية منعت السكان في البداية من إصلاح الأضرار، وسمحت في وقت لاحق بإصلاح مؤقت فقط. وقال إن هذا الإصلاح يمكن أن ينهار في أي وقت.

وفي الوقت نفسه، لا تزال القرية معزولة، حيث أغلقت القوات الإسرائيلية مداخلها منذ أكتوبر 2023.

وقال صباح إن انقطاع المياه لم يكن حادثاً عرضياً.

وقال: "هذا جزء من سياسة ممنهجة لتهجيرنا والاستيلاء على أرضنا".

في المقابل، يتمتع المستوطنون الذين أقاموا مؤخرًا بؤرة استيطانية غير قانونية على قمة تلة جبل الراس في نفس القرية بخدمات كاملة، بما في ذلك المياه والكهرباء وأعداد متزايدة من المنازل المتنقلة.

وقد تم تجريف الطرقات وجلب شاحنات الأسمنت لتعزيز وجودهم.

ويعيش في الضفة الغربية أكثر من 700,000 مستوطن، في انتهاك للقانون الدولي، مقارنة بنحو 3.2 مليون فلسطيني.

استراتيجيات السيطرة على الأراضي والمياه

وقال رائد مقادي، الباحث في مركز أبحاث الأراضي، إن سياسة المياه التي تنتهجها إسرائيل هي واحدة من أخطر أدوات السيطرة على الأراضي والهندسة الديموغرافية في الضفة الغربية.

وقال إن إسرائيل تشق طرقًا لنقل المياه وشبكات جديدة لتزويد المستوطنات الآخذة في التوسع. وقد أدى ذلك إلى تجفيف الينابيع والأحواض المائية المحلية.

وقال القاضي: "في العوجا في غور الأردن، تعيش 112 عائلة بدوية الآن بدون مياه".

قال"لقد تم تهجيرهم، وحبس مواشيهم، وتغيرت ممارساتهم الزراعية بشكل جذري بسبب ندرة المياه".

أخبار ذات صلة

Loading...
رجلان إسرائيليان يقفان في منطقة ريفية بالضفة الغربية المحتلة وسط تصاعد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي ومخططات بناء مستوطنات جديدة.

إسرائيل تخصّص أكثر من 400 مليون دولار لتمويل 34 مستوطنة بالضفة الغربية

تتصاعد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية مع إعلان إسرائيل تمويل 34 مستوطنة جديدة بقيمة 1.3 مليار شيكل، في خطوة تعزز التوسع الاستيطاني وتثير جدلاً دولياً واسعاً. اكتشف التفاصيل الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
قبّة الصخرة في المسجد الأقصى تظهر من خلال بوابة مظللة، مع تزايد الإجراءات الإسرائيلية والتدريبات العسكرية في الموقع.

إغلاق إسرائيلي مؤقت لبوابة الأقصى لتدريبات عسكرية

تتصاعد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى مع إغلاق أبوابه وتقييد دخول المصلين، ما يهدد الوضع الراهن وحرمة المكان. اكتشف تفاصيل التصعيد وكن على اطلاع دائم.
الشرق الأوسط
Loading...
علي الزيدي رئيس وزراء العراق مع الرئيس الأمريكي ترامب في البيت الأبيض خلال لقاء يؤكد دعم واشنطن لجهود مكافحة النفوذ الإيراني في العراق.

الرئيس الأمريكي يستقبل رئيس الوزراء العراقي في واشنطن لبحث التعاون الإقليمي

علي الزيدي يصنع تحولاً تاريخياً في العراق برئاسة الوزراء، متحدياً النفوذ الإيراني ومطلقاً حملة مكافحة الفساد. اكتشف كيف يسعى لإعادة بناء العراق واستقراره. تابع التفاصيل الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
دخان يتصاعد فوق مبانٍ في صنعاء بعد ضربات جوية سعودية على مطار صنعاء، مع تصاعد التوتر بين الحوثيين والسعودية.

الحوثيون يؤكدون قصف مطار صنعاء

تصعيد جديد ينهي الهدنة بين الحوثيين والسعودية بعد ضربات جوية على مطار صنعاء، ما يهدد استقرار المنطقة ويعقد جهود السلام في اليمن. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيراته على الصراع الإقليمي واستعد لتتبع آخر التطورات الحاسمة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية