استشهاد شاب فلسطيني بسبب سوء التغذية في غزة
استشهد شاب فلسطيني في غزة نتيجة سوء التغذية الحاد بفعل الحصار الإسرائيلي المستمر، مما يكشف عن الكارثة الإنسانية المتفاقمة. الوضع يهدد حياة الآلاف، خاصة الأطفال وكبار السن، في ظل انعدام أسس الحياة الأساسية.

استشهاد أيوب أبو الحصين نتيجة سوء التغذية في غزة
استشهد شاب فلسطيني يبلغ من العمر 29 عامًا نتيجة سوء التغذية الحاد في غزة، مع استمرار السلطات الإسرائيلية في فرض الحصار، مما فاقم الكارثة الإنسانية في القطاع المحاصر.
تفاصيل استشهاد الشاب أيوب أبو الحصين
استشهد أيوب أبو الحصين يوم الاثنين في مستشفى الكويت الميداني التخصصي في رفح جنوب قطاع غزة.
صور ومقاطع فيديو توضح الحالة الصحية
تُظهر صور و مقاطع الفيديو المنشورة الرجل البالغ من العمر 29 عامًا في حالة هيكل عظمي، مع فقدان ملحوظ في الوزن بسبب القيود المفروضة على المساعدات الغذائية والأساسيات.
وبحسب منشور للمستشفى، فإن أيوب وصل "جثة هامدة" بسبب سوء التغذية في "مشهد يجسد حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة بسبب إغلاق المعابر والعدوان المستمر".
تأثير الحصار على الأمن الغذائي في غزة
وأضاف المنشور أن "النقص الحاد في الغذاء والدواء يهدد حياة آلاف المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، في ظل انعدام أبسط مقومات الحياة".
تصريحات المسؤولين حول الكارثة الإنسانية
وأشار إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في تصريح لوكالة الأناضول، إلى أن وفاة الشاب "تمثل تطورا مأساويا وصادما في الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة جراء الاحتلال الإسرائيلي المجرم".
وأضاف: "إن هزال شاب في مقتبل العمر لدرجة أنه أصبح هيكلاً عظمياً لهو دليل حي على الجريمة الإسرائيلية المروعة بحق الفلسطينيين من خلال سياسة التجويع المتعمدة والممنهجة التي تنتهجها إسرائيل والتي لم تعد تقتصر على الأطفال وحدهم".
سياسة التجويع الإسرائيلية وتأثيرها على الفلسطينيين
وفي الحرب المستمرة على غزة، التي أجمع علماء الإبادة الجماعية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية على وصفها بـ"الإبادة الجماعية" ضد الشعب الفلسطيني، اتهمت إسرائيل أيضاً بتنفيذ سياسة التجويع في غزة.
توقعات خبراء الأمن الغذائي في غزة
وفي تقييمها الصادر في منتصف أيار/مايو، كتبت مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي مبادرة عالمية تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحليل التغذية للاسترشاد بها في اتخاذ القرارات، أنه من المتوقع أن يواجه قطاع غزة بأكمله خلال الأشهر الستة المقبلة ما يشير إليه الخبراء بـ"أزمة أو أسوأ من ذلك انعدام الأمن الغذائي الحاد".
ومما زاد من نقص الغذاء هو مبادرة المساعدات الأمريكية الإسرائيلية التي تم تشغيلها مؤخرًا والتي تعرضت للتدقيق بسبب استخدامها أساليب عسكرية لتوزيع المساعدات ونقص المواد الأساسية التي تدخل إلى قطاع غزة.
دعوات المنظمات غير الحكومية لإنهاء الحصار
وفي بيان مشترك صدر يوم الثلاثاء، دعت أكثر من 130 منظمة غير حكومية إلى اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء خطة المساعدات "المميتة" التي تدعمها الولايات المتحدة وإسرائيل، والعودة إلى آليات تنسيق المساعدات التي تقودها الأمم المتحدة.
وقد بدأت مؤسسة غزة الإنسانية عملها في أواخر شهر مايو/أيار، بعد حصار شامل دام ثلاثة أشهر فرضته القوات الإسرائيلية على قطاع غزة. ومنذ ذلك الحين، استشهد أكثر من 500 فلسطيني وجرح حوالي 4,000 آخرين على يد القوات الإسرائيلية أثناء محاولتهم الوصول إلى المواد الغذائية وإمدادات المساعدات.
الوضع الإنساني في غزة: خيارات الفلسطينيين
وقالت المنظمات غير الحكومية في البيان: "يواجه الفلسطينيون في غزة اليوم خياراً مستحيلاً: إما الموت جوعاً أو المخاطرة بالتعرض لإطلاق النار أثناء محاولتهم اليائسة للوصول إلى الغذاء لإطعام أسرهم".
ومن بين المنظمات الموقعة على البيان أوكسفام، ومنظمة إنقاذ الطفولة، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمة أطباء بلا حدود، ومنظمة أكشن إيد.
تطورات خطيرة في الوضع الصحي والإنساني بغزة
وأشار الثوابتة إلى أن سياسة التجويع الإسرائيلية "شاملة وتستهدف المدنيين بغض النظر عن أعمارهم، بينما ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي بوعي وإصرار كاملين، في انتهاك لكل الأعراف الإنسانية والقوانين الدولية"، داعياً إلى التحرك العاجل للسماح بدخول المواد الغذائية والطبية بشكل فوري.
وقال الثوابتة: "إن وفاة الشاب أيوب وهو شاب في مقتبل العمر، كان لافتاً للنظر، ويمثل تطوراً خطيراً يلوح في الأفق على القطاع المحاصر".
زيادة حالات سوء التغذية بين البالغين
فمعظم الضحايا الذين استشهدوا بسبب الجوع وسوء التغذية هم من الأطفال حتى الآن، والضحية الأخيرة تشير إلى أن "قطاع غزة يواجه تطوراً خطيراً قد يفتح الباب أمام زيادة هذا العدد في صفوف البالغين أيضاً، ما لم يتم التدخل العاجل" لفتح المعابر والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية الضرورية إلى القطاع.
واعتبر الثوابتة أن هذا "الوضع المروع يمثل وجهاً آخر من أوجه الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون في ظل الحصار والحرمان التام من الغذاء والدواء"، معتبراً ذلك "وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الصامت والمتخاذل".
دعوات عاجلة للسماح بدخول المساعدات الإنسانية
وأضاف: "بينما كانت معظم الإصابات والوفيات (من سوء التغذية) في بداية العدوان بين الأطفال بسبب هشاشة أجسادهم، فإن الحديث الآن عن موت الكبار من الجوع والحرمان يثبت أن دائرة الخطر اتسعت لتشمل الجميع دون استثناء".
أخبار ذات صلة

المتظاهرون الإيرانيون يرفضون التدخل الأمريكي والإسرائيلي

سباق مع الزمن: سلوان في القدس تواجه تصعيدًا في عمليات الإبعاد الإسرائيلية

من إيرلندا إلى غزة، تم تطبيع المجاعة
