وورلد برس عربي logo

منظمات حقوقية تعارض اتفاق الأمم المتحدة مع السعودية

كتبت منظمتان غير حكوميتين إلى الأمم المتحدة تعبر عن قلقهما من توقيع اتفاق مع مسؤول سعودي متورط في مقتل جمال خاشقجي. الاتفاق يعكس تجاهلاً لحقوق الإنسان ويعزز الشراكة مع جهاز أمن معروف بانتهاكاته الجسيمة.

علم المملكة العربية السعودية يرفرف بجانب كاميرا مراقبة، مما يرمز إلى قضايا الأمن والمراقبة في سياق حقوق الإنسان.
تظهر هذه الصورة علم المملكة العربية السعودية وكاميرا مراقبة فيديو خلف قنصلية المملكة في إسطنبول، تركيا، بتاريخ 11 أكتوبر 2018 (أوزان كوسه/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

إدانة المنظمات غير الحكومية لاتفاق الأمم المتحدة مع السعودية

كتبت منظمتان غير حكوميتين إلى مكتب مكافحة الإرهاب التابع للأمم المتحدة بشأن قراره بتوقيع اتفاق مع رئيس أمن سعودي يُزعم تورطه في مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

تفاصيل الرسالة الموجهة إلى مكتب مكافحة الإرهاب

في وقت سابق من هذا الأسبوع، كتبت منظمة القسط ومنّا لحقوق الإنسان رسالة موجهة إلى ألكسندر زويف، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بالإنابة.

مخاوف بشأن توقيع مذكرة التفاهم

وكتبت المنظمتان عن "انزعاجهما العميق" بعد توقيع مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب على مذكرة تفاهم مع رئاسة أمن الدولة في المملكة العربية السعودية أواخر الشهر الماضي، عقب زيارة قام بها زويف إلى الرياض.

رئيس جهاز أمن الدولة، الذي وقع الاتفاقية مع زويف، هو عبد العزيز الهويريني.

تورط عبد العزيز الهويريني في مقتل خاشقجي

وجاء في الرسالة أن "السيد الهويريني، الذي تم توقيع مذكرة التفاهم معه، متورط بشكل مباشر في مقتل الصحفي جمال خاشقجي، كما أكد ذلك تحقيق المقررة الخاصة السابقة للأمم المتحدة أغنيس كالامارد".

تفاصيل عملية اغتيال جمال خاشقجي

وقُتل الصحفي خاشقجي على يد عملاء سعوديين في القنصلية في إسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018، في عملية اغتيال تعتقد الاستخبارات الأمريكية أن ولي العهد السعودي وافق عليها.

شهادات حول دور الهويريني في العملية

وخلص تقرير كالامارد حول عملية القتل في العام التالي إلى أن "مسؤولي جهاز أمن الدولة قاموا بترتيب جميع السفريات، بما في ذلك الطائرات الخاصة وأماكن الإقامة".

تشير كالامارد في تقريرها إلى شريط تم توفيره سمعت فيه القنصل العام للمملكة العربية السعودية في إسطنبول يتحدث إلى شخص تم تعريفه باسم "أ.ع.ع"، والذي يتحدث عن "مهمة سرية للغاية".

وأشار تقرير في صحيفة الغارديان في ديسمبر 2021 إلى أن العديد من الشهود أفادوا برؤية هويريني في فيلات فاخرة في الرياض، حيث كان يعيش الأفراد المتهمون بقتل خاشقجي.

ردود الفعل على توقيع الاتفاقية

قبل توقيع الاتفاقية، كتبت كل من منظمة القسط ومنّا لحقوق الإنسان إلى زويف، داعيةً مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب إلى الالتزام بمبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولي، وكذلك إلى التواصل مع المجتمع المدني لضمان الامتثال لحقوق الإنسان في مكافحة الإرهاب العالمي.

مطالبات المنظمات غير الحكومية بالتواصل مع المجتمع المدني

وقالوا إنهم تلقوا "ردودًا عامة" فشلت في معالجة مخاوف محددة، وأعقبها بعد ثلاثة أسابيع توقيع الاتفاق.

تقييم المخاطر وفقًا لسياسة الأمم المتحدة

ووفقًا لسياسة الأمم المتحدة للعناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان، فإن كيانات الأمم المتحدة مطالبة بتقييم أي خطر من الدعم المقدم لقوات أمنية غير تابعة للأمم المتحدة يمكن أن يسهم في انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وتشمل مصادر هذا التقييم هيئات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وكذلك المنظمات غير الحكومية مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية.

أهمية إجراء تقييم شامل للمخاطر

"وكتبت المنظمات الحقوقية: "كان من شأن إجراء تقييم ذي مغزى للمخاطر بالاعتماد على هذه المصادر أن يكشف على الفور عن السجل المنهجي للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبها جهاز الأمن السياسي.

تحذيرات من الشراكة مع جهاز أمن الدولة السعودي

وقالت تانيا بولاكوفسكي من منّا لحقوق الإنسان: "إن الاتفاق الجديد بين الأمم المتحدة والسعودية بشأن مكافحة الإرهاب، الذي تم توقيعه مع مسؤول تم توثيق تورطه في مقتل جمال خاشقجي في تحقيق أجراه خبير من الأمم المتحدة، يضفي الطابع الرسمي على شراكة مع جهاز أمن دولة مسؤول عن انتهاكات حقوق الإنسان الموثقة على نطاق واسع، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري للمعارضين السلميين".

انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية

لطالما اتُهمت المملكة باستخدام تشريعات مكافحة الإرهاب لارتكاب انتهاكات حقوقية، بما في ذلك عمليات الإعدام والتعذيب واحتجاز السجناء السياسيين.

التهم الموجهة للمملكة بشأن انتهاكات حقوقية

وقد وثق خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة، بما في ذلك المقررون الخاصون المعنيون بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان والقتل خارج نطاق القضاء، وكذلك لجان مناهضة التعذيب، ومناهضة التمييز ضد المرأة، ومناهضة التمييز العنصري، هذه الانتهاكات الحقوقية السعودية.

تجاهل حقوق الإنسان في هيكل الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب

وقال بولاكوفسكي: إن الاتفاقية تُظهر التجاهل الصارخ لهيكل الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب لحقوق الإنسان، وعدم قدرتها على العمل بشكل مستقل عن الجهات المانحة المالية الرئيسية، واستعدادها المستمر لتمكين الدول القمعية من ارتكاب انتهاكات جسيمة تحت ستار مكافحة الإرهاب، بختم الأمم المتحدة.

استخدام السلطات السعودية لأطر مكافحة الإرهاب

وقالت نادين عبد العزيز من منظمة "القسط": "تستخدم السلطات السعودية أطر مكافحة الإرهاب كسلاح منهجي لإسكات المنتقدين السلميين من خلال الاعتقال التعسفي والتعذيب وحظر السفر وحتى الإعدام".

مشاركة السعودية في مجموعة العمل لمكافحة سفر الإرهابيين

بالإضافة إلى المذكرة، اختيرت المملكة العربية السعودية كأول رئيس دوري لمجموعة عمل تهدف إلى "مكافحة سفر الإرهابيين".

القلق من حظر السفر المفروض على المدافعين عن حقوق الإنسان

وقالت المنظمات الحقوقية إنها تشعر بالقلق من مشاركة الرياض في مثل هذه المجموعة، نظرًا لاستخدامها التعسفي لحظر السفر المفروض على المدافعين عن حقوق الإنسان وعائلاتهم.

حالة لجين الهذلول وحظر السفر التعسفي

وضربت مثالاً على ذلك المدافعة عن حقوق المرأة لجين الهذلول، التي أُطلق سراحها من السجن، لكنها الآن تخضع لحظر سفر تعسفي. ويخضع والداها لحظر سفر غير رسمي منذ عام 2018.

أخبار ذات صلة

Loading...
صابر عميتل، شاب بدوي من النقب، يظهر في صورة أمام نافورة، حيث توفي بعد اعتقاله في سجن شيكما.

طفل سليم دخل السجن وخرج جثة: بدوي يرتقي في الحجز الإسرائيلي

في واقعة مأساوية، وُجد صابر الأميطل، المواطن البدوي، فاقداً للوعي في سجن شيكما، حيث أثار استشهاده تساؤلات حول حقوق المعتقلين. تابعوا القصة الكاملة لتكتشفوا تفاصيل مؤلمة تعكس واقعاً مريراً.
حقوق الإنسان
Loading...
خريطة توضح موقع ليبيا مع الإشارة إلى المدن الرئيسية مثل طرابلس وبنغازي، مما يعكس السياق الجغرافي للأحداث السياسية والحقوقية في البلاد.

القائد الليبي المتهم بالانتهاكات في مركز احتجاز يُدان أخيراً

في حكم تاريخي، أدانت المحكمة الجنائية في طرابلس أسامة عنجيم بتهمة انتهاك حقوق المحتجزين، مما يسلط الضوء على الانتهاكات في مراكز الاحتجاز الليبية. اكتشف المزيد حول تداعيات هذا الحكم وتأثيره على المهاجرين.
حقوق الإنسان
Loading...
تظهر الصورة آثار الدمار في مدينة صور اللبنانية، مع لافتة تحذيرية تشير إلى أهمية حماية المواقع الأثرية وسط الخراب.

إسرائيل وأمريكا تمحو التراث الحضاري لإيران ولبنان

عندما هدمت طالبان تمثالَي بوذا في باميان عام 2001، أثار ذلك جدلاً عالمياً حول التراث الإنساني. لكن، هل تساءلت عن ازدواجية المعايير في الاهتمام بالثقافة؟ تابع القراءة لاكتشاف المزيد عن تدمير الحضارات وأثره على هويتنا.
حقوق الإنسان
Loading...
اجتماع لمناقشة الاعتداءات العنصرية في اسكتلندا، بحضور مسؤولين وممثلين عن المجتمع المسلم، وسط قلق متزايد من تصاعد جرائم الكراهية.

الشرطة الاسكتلندية تحقق في هجمات إدنبرة الموصوفة بـ"معاداة الإسلام"

في قلب إدنبرة، اهتزت المدينة بسلسلة اعتداءات عنيفة استهدفت رجالاً مسلمين، مما أثار غضباً واسعاً. كيف تتصاعد جرائم الكراهية في المملكة المتحدة؟ تابعوا التفاصيل الكاملة حول هذه الأحداث المروعة وتأثيرها على المجتمع.
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية