وورلد برس عربي logo

تحولات الشرق الأوسط في ظل الحرب الإسرائيلية

تراجع الأمل في "الشرق الأوسط الجديد" مع تصاعد الإبادة الجماعية في غزة. كيف أثرت الحرب على العلاقات الإقليمية والدولية؟ اكتشف كيف أعادت هذه الأحداث تشكيل الوعي العربي وأثرت على مستقبل فلسطين في مقالة وورلد برس عربي.

نتنياهو يتحدث في الأمم المتحدة حاملاً خريطة توضح \"الشرق الأوسط الجديد\"، مع التركيز على التطبيع مع الدول العربية.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعرض خريطة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بتاريخ 22 سبتمبر 2023 (مايكل م سانتياغو/غيتي إيمجز/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

التحول الإقليمي: رؤية نتنياهو للشرق الأوسط الجديد

قبل عام مضى، وقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حاملاً خريطة تصور "الشرق الأوسط الجديد".

وقدم رؤية للتحول الإقليمي ترتكز على اتفاقات إبراهيم التي تعمل من خلالها الدول العربية المجاورة على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

تداعيات الهجوم الإسرائيلي على السلام الإقليمي

ولكن بدلاً من نظام إقليمي جديد يتحقق من خلال الدبلوماسية والتجارة، شهد العام الماضي حملة إسرائيلية مدمرة من الحرب والإبادة الجماعية.

فقد أدى الهجوم الإسرائيلي الذي استمر عاماً كاملاً على جبهات متعددة إلى تحطيم التقدم المؤقت الذي أحرزته المنطقة نحو السلام. فالاستقرار النسبي الذي شهده الشرق الأوسط في بداية هذا العقد قد دمره الهجوم الإسرائيلي الذي ينطوي على إبادة جماعية في غزة، والقصف الجوي في سوريا واليمن، والآن الغزو البري للبنان.

في عام 2003، تصور الأيديولوجيون المحافظين الجدد العراق كمنارة ديمقراطية من شأنها أن تنشر التغيير في جميع أنحاء الشرق الأوسط الجديد.

وبعد مرور عقدين من الزمن، يحدث هذا التحول على يد دولة استيطانية عرقية متطرفة من خلال الإبادة الجماعية والغزو والطرد الجماعي.

الازدواجية الغربية في التعامل مع النزاع الفلسطيني

لقد وسعت إسرائيل حدود ما هو ممكن ومسموح به في النزاعات المسلحة الإقليمية، من خلال الانتهاكات الروتينية للقانون الدولي الإنساني واختبار المدى الذي يمكن دفع الدول العربية إليه دون تصعيد كبير.

لقد قوبلت الإبادة الجماعية في غزة، التي جعلت القطاع غير صالح للسكن إلى حد كبير، بدعوات من حكومات المنطقة لوقف إطلاق النار ووقف التصعيد. ومع ذلك، وباستثناء الجماعات المسلحة من غير الدول، كانت الدول العربية في معظمها جهات فاعلة سلبية.

ولم تعد "الخطوط الحمراء" السابقة - مثل النزوح الجماعي للفلسطينيين، أو عمليات القتل المستهدف في المستشفيات والمدارس - تستدعي ردًا كبيرًا.

لكن الحرب المستمرة منذ عام في غزة كانت بالفعل إيذاناً بتطور "شرق أوسط جديد" فيما يتعلق بعلاقات المنطقة مع الدول الغربية، حيث ظهرت ازدواجية المعايير لدى الدبلوماسيين الأمريكيين والأوروبيين على الملأ.

ومع تضاؤل الثقة في القيادة الغربية، تطلعت المنطقة بشكل متزايد إلى الصين للتوسط في الاتفاقات السياسية، وكشريك للتقدم التكنولوجي وجهود إعادة البناء.

وفي خريطة نتنياهو المعدّلة للشرق الأوسط، كان غياب فلسطين المحتلة واضحًا. وقد أظهر العام الماضي حماقة هذه الرؤية المشوهة.

فقد كانت إمكانية التطبيع مع المملكة العربية السعودية محور الرؤية الإسرائيلية للمنطقة الجديدة. لكن فلسطين لا تزال تشكل عقبة أمام هذا الهدف، حيث تعهد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مؤخرًا بأن بلاده لن تطبع العلاقات مع إسرائيل أبدًا حتى يتم إقامة دولة فلسطينية، وعاصمتها القدس الشرقية.

والأهم من ذلك أن ولي العهد تأثر في هذه القضية بالمطالب الشعبية للشباب السعوديين، وهو ما يعكس اتجاهاً إقليمياً أوسع نطاقاً يتمثل في انخراط الشباب السعودي في قضية فلسطين لأول مرة بسبب تعرضهم للإبادة الجماعية التي استمرت عاماً كاملاً.

وبهذا المعنى، فإن الحرب على غزة قد أعادت بالفعل تشكيل المنطقة، وعززت شعورًا أقوى بوحدة "الشارع العربي" في معارضة الاحتلال الإسرائيلي والتطهير العرقي. ولكن لكي يحفز هذا الوعي الشعبي المتجدد على إحداث تغيير دائم، يجب على الدول العربية أن تستعيد دورها في إعادة تشكيل مستقبل المنطقة، رافضةً السماح لبؤرة استعمارية استيطانية وداعميها الإمبرياليين بإملاء مسار الأحداث.

ولا يمكن لهذه الدول أن تضمن مستقبلًا عادلًا وسياديًا لفلسطين والشرق الأوسط الأوسع إلا من خلال القيادة الحاسمة.

أخبار ذات صلة

Loading...
دبابة إسرائيلية تتحرك بالقرب من السياج الفاصل مع قطاع غزة، وسط غبار كثيف، تعبيرًا عن التصعيد العسكري الأخير في المنطقة.

نتنياهو يأمر الجيش بالسيطرة على 70 بالمئة من غزة

في ظل تصاعد التوترات، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن خطط لزيادة السيطرة على غزة إلى 70%. هذا الإعلان يثير قلقاً كبيراً حول مستقبل الفلسطينيين. تابعوا معنا لتفاصيل أكثر حول هذه التطورات الخطيرة.
الشرق الأوسط
Loading...
لقاء بين شخصية دينية مسلمة وأخرى مسيحية، حيث يعبران عن التضامن والتفاهم بين الأديان في سياق حماية المقدسات في القدس.

الأردن والوصاية على الأقصى: لماذا لا يمكن تجريده منها

في ظل التوترات المتصاعدة في القدس، يكشف تقرير عن مخططات تهدف لتقويض الوصاية الأردنية على المقدسات. هل ستؤدي هذه الخطوات إلى تصعيد جديد؟ تابع القراءة لتكتشف المزيد حول هذا الموضوع الشائك.
الشرق الأوسط
Loading...
تظهر الصورة المسجد الأقصى مع وجود قوات أمنية إسرائيلية أمامه، حيث يتجمع المصلون في محيط الموقع، مما يعكس التوترات الحالية حول الوصاية الهاشمية.

السلطة الفلسطينية تحذّر من خطة «خطيرة» لسحب ولاية الأردن على الأقصى

تحذيرات السلطة الفلسطينية تتصاعد بشأن مخططات تهدف لتجريد الأردن من وصايته على المسجد الأقصى، وسط مساعٍ أمريكية إسرائيلية لتغيير الهوية الإسلامية للموقع. تابعوا التفاصيل لتكتشفوا كيف يمكن أن تؤثر هذه الأحداث على المنطقة!
الشرق الأوسط
Loading...
جنود من أرض الصومال في عرض عسكري، يرتدون زيًا موحدًا، مع وجود ضابط مسلح في المقدمة، في إطار تعزيز التعاون العسكري مع إسرائيل.

الإمارات والبحرين تتحفظان على إدانة الخليج لفتح الصومال مكتباً في القدس

في تحول دراماتيكي، تبرز الإمارات والبحرين كاستثناءات بين دول الخليج، حيث ترفضان إدانة افتتاح سفارة أرض الصومال في القدس. هل ستتغير موازين القوى في المنطقة؟ تابعوا التفاصيل في مقالنا!
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية