وورلد برس عربي logo

تلسكوب روماني يكشف أسرار الكون من نقطة لاغرانج

تلسكوب Nancy Grace Roman ينطلق نحو نقطة لاغرانج الثانية لاستكشاف الكون بأدوات متطورة تسمح برصد أعمق للكواكب والطاقة المظلمة. مهمة جديدة ترسم مستقبل فهمنا للفضاء عبر خمس سنوات من البحث العلمي وورلد برس عربي.

مسار تلسكوب Nancy Grace Roman الفضائي حول نقطة لاغرانج الثانية L2، بعيداً عن الأرض والقمر، لاستكشاف الكون بدقة عالية.
مخطط يوضح موقع مركبة رومان عند نقطة لاجرانج الثانية بين الأرض والمريخ. (حقوق الصورة: ناسا SVS)
التصنيف:علوم
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في نقطةٍ فريدة من الفضاء، تتوازن قوى الجاذبية لتُبقي الأجسام في مداراتٍ مستقرّة بأدنى قدرٍ من الجهد — هذه هي الوجهة التي اختارتها NASA لتلسكوبها الجديد Nancy Grace Roman Space Telescope، الذي انطلق في 30 أغسطس 2023 على متن صاروخ SpaceX Falcon Heavy، متّجهاً نحو نقطة لاغرانج الثانية (L2) على بُعد نحو 930,000 ميل (1.5 مليون كيلومتر) من الأرض.

تلسكوب Nancy Grace Roman الفضائي في مداره حول نقطة لاغرانج الثانية L2، يستكشف الكون بالأشعة تحت الحمراء لرصد الكواكب والطاقة المظلمة.
Loading image...
يفصل تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي عن صاروخ فالكون هيفي التابع لشركة سبيس إكس بعد حوالي 30 دقيقة من الإطلاق في 30 أغسطس 2026. (حقوق الصورة: ناسا)

نقطة L2: ملتقى المراصد الكبرى

ليست L2 مجرّد إحداثيات فضائية؛ إنّها عنوانٌ باتت تتشارك فيه ثلاثة مراصد من أبرز ما أطلقته البشرية إلى الفضاء. فإلى جانب Roman، يُقيم هناك تلسكوب James Webb Space Telescope التابع لـ NASA، ومسبار Euclid الأوروبي. وقد أوضح مسؤولو NASA أنّ "Roman ستسلك مداراً كبيراً حول نقطة L2 الفعلية — أكبر بكثير من مدار القمر حول الأرض — وسيظلّ التلسكوبان بعيدَين عن بعضهما بسهولة".

ما يُميّز هذا الموقع علمياً هو استقراره الحراري الاستثنائي. وفق ما أعلنته NASA، فإنّ "الاستقرار الحراري للمرصد عند L2 سيوفّر تحسيناً عشرة أضعاف مقارنةً بـ Hubble في كثيرٍ من البيانات التي سيجمعها Roman". يُضاف إلى ذلك أنّ شكل التلسكوب الأسطواني سيُساعد في حجب الضوء غير المرغوب فيه القادم من الشمس والأرض والقمر.

أدواتٌ علمية لاستكشاف ما لم يُرَ بعد

يحمل Roman أداتَين رئيسيتَين. الأولى هي Wide Field Instrument (WFI)، وهي كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء بدقّة 300 ميغابكسل، وصفها مسؤولو NASA بأنّها ستُتيح "للعلماء النظر بعيداً جداً في الزمن"، مُضيفين أنّ "رؤية الكون في مراحله الأولى ستُساعد على كشف كيفية توسّعه عبر تاريخه، ممّا سيُلمّح إلى كيفية تطوّره مستقبلاً".

أمّا الأداة الثانية فهي Coronagraph Instrument (CGI)، التي تعمل على حجب ضوء النجوم البعيدة للكشف عن الكواكب المحيطة بها. وأشار مسؤولو NASA إلى أنّها "ستكون أكثر قوّةً بكثير من أيّ coronagraph أُطلق من قبل، إذ ستتمكّن من رصد كواكب أخفت بمليار مرّة من نجمها المضيف". الهدف الأشمل لـ Roman هو اكتشاف آلاف الكواكب خارج المجموعة الشمسية، إلى جانب دراسة الطاقة المظلمة والمادة المظلمة.

مسارٌ نحو 2027

استغرق Roman نحو 30 يوماً للوصول إلى مداره حول L2 والاستقرار فيه، وهو الآن في مرحلة التشغيل التجريبي (commissioning) التي تشمل اختبار جميع الأنظمة والأدوات العلمية. من المتوقّع أن تنطلق العمليات العلمية الفعلية مطلع عام 2027، لتمتدّ المهمّة المخطّطة خمس سنوات.

للمقارنة، تلسكوب Hubble لا يزال يعمل بعد أكثر من 36 عاماً من إطلاقه، فيما تجاوز Chandra X-ray Observatory الـ 25 عاماً. هذا السياق يطرح سؤالاً مفتوحاً: هل سيتجاوز Roman أيضاً عمره المخطّط له، ليُعيد رسم خرائطنا لكونٍ لم نرَ منه إلّا القليل؟

أخبار ذات صلة

Loading...
طيور مهاجرة صغيرة تقف على شاطئ مائي، تعكس أهمية الحفاظ على مسارات الهجرة وحمايتها من تأثيرات الإضاءة الصناعية الضارة.

الطيور تهاجر.. أطفئوا الأضواء

مع بداية الخريف تبدأ رحلة نصف مليار طائر مهاجر عبر أمريكا الشمالية، لكن الأضواء الصناعية تقتل مليار طائر سنوياً. اكتشف كيف يمكننا حماية الطيور بإطفاء الأضواء وشارك في التغيير الآن!
علوم
Loading...
سديم الفقاعة العملاقة N44 في سحابة ماجلان الكبرى يظهر نجومًا عملاقة ورياحًا نجمية تشكل وتدمر السحب الغازية، محفزة ولادة نجوم جديدة.

صورة هابل تكشف دورة الكون بين الدمار والخلق صورة الفضاء الأسبوعية

في قلب سديم الفقاعة N44 تكشف تلسكوب هابل عن ولادة نجوم جديدة وسط دمار النجوم العملاقة، حيث تتحول الرياح النجمية إلى محرّك حياة كونية. اكتشف أسرار الكون وانضم لرحلة الفضاء الساحرة الآن.
علوم
Loading...
رسم توضيحي لتجربة الخروج من الجسد يظهر جسداً مستلقياً وروحاً تنفصل عنه مع خطوط تمثل طاقة الوعي أو الاتصال بينهما.

تجربة علمية حول تجارب الخروج من الجسد: شاهد اثنان ظواهر حيّرت الباحثين

هل يمكن للوعي أن يغادر الجسد ويرى ما لا يدركه العقل؟ دراسة حديثة تكشف عن تجارب خروج من الجسد وتطرح تساؤلات حول طبيعة الواقع والوعي البشري. اكتشف المزيد وشاركنا رأيك في هذه الظاهرة الغامضة.
علوم
Loading...
تصوير فلوري حي لنشاط الكالسيوم في خلايا دماغ سمكة شفافة باستخدام تقنية WHOLISTIC لرصد التواصل الخلوي في الكائن الحي.

خلايا الجسم الحي تتحاور: لقطات مباشرة لأول مرة

تقنية WHOLISTIC تفتح نافذة جديدة لفهم تواصل الخلايا في الجسم الحي عبر رصد إشارات الكالسيوم بدقة غير مسبوقة. اكتشف أسرار التفاعل الخلوي وكيفية تأثير الأدوية. تابع القراءة لتعرف المزيد!
علوم
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية