وورلد برس عربي logo

تضامن اللبنانيين في مواجهة الأزمات الإنسانية

تضامن اللبنانيين يتجلى في ضهور الشوير حيث استقبل السكان النازحين من الجنوب بأذرع مفتوحة رغم الانقسامات. قصة إنسانية تعكس الوحدة في الأزمات، مع جهود المساعدات تتواصل. اكتشف كيف يتحد الجميع في وقت الحاجة على وورلد برس عربي.

مبنى بلدية ضهور الشوير مليء بالملابس التي تبرع بها السكان للنازحين من جنوب لبنان، مع تجمع الناس لتقديم الدعم والمساعدة.
تلقى النازحون اللبنانيون المساعدات في مبنى بلدية ذوق الشوير بتاريخ 26 سبتمبر 2024 (نادر درغام/ميدل إيست آي)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تحديات النازحين في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية

امتلأ مبنى بلدية ضهور الشوير، الواقع بجوار الكنيسة الكاثوليكية الكبيرة في البلدة، بالملابس التي تبرع بها السكان للذين فروا من منازلهم في جنوب لبنان.

استقبال النازحين في بلدة ضهور الشوير

تقع البلدة في منطقة المتن الشمالي ذات الغالبية المسيحية، وقد آوت أكثر من 400 شخص حتى الآن، مع استمرار القصف الإسرائيلي المتواصل على جنوب لبنان وشرقه، وكذلك على الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي المنطقة المعروفة بالعامية باسم الضاحية.

دور المجتمع المحلي في دعم النازحين

تقول نسرين عطايا، رئيسة قسم الإعلام والنشاطات في بلدية الشوير وعين السنديانة: "ضهور الشوير حاضرة دائماً في كل أوقات الأزمات".

الانقسامات الطائفية وتأثيرها على التضامن

لقد تغلغلت الانقسامات الطائفية والسياسية في المجتمع اللبناني والسياسة اللبنانية لعقود، مع تزايد الاستياء من حزب الله، وهو حزب سياسي وجماعة عسكرية شيعية، في العام الماضي بسبب نزاعه المسلح مع إسرائيل.

تجاوز الانقسامات في أوقات الأزمات

لكن بالنسبة للفارين من الهجمات الإسرائيلية على الجنوب والشرق، ومعظمهم من المسلمين الشيعة، يبدو أن هذه الانقسامات قد وُضعت جانباً، حيث يحتشد اللبنانيون في جميع أنحاء البلاد لدعمهم في وقت حاجتهم.

"تقول يسرى، وهي امرأة نازحة من بلدة صديقين الجنوبية: "لقد استقبلونا بشكل رائع، كما لو كانوا عائلتنا. "إنهم يعتنون بنا بشكل جيد للغاية."

"نحن أبناء بلد واحد. نحن بحاجة إلى دعم بعضنا البعض".

جهود المساعدات الإنسانية في شمال لبنان

قالت غادة عبد الأحد العالم، التي تنسق جهود المساعدات الإنسانية في المنطقة، لموقع ميدل إيست آي إنها أدارت أيضًا الملاجئ وتوزيع المساعدات في العديد من القرى المجاورة.

وقد تردد صدى هذا الشعور التضامني في شمال لبنان ذي الأغلبية السنية، حيث خرج السكان إلى الشوارع للترحيب بفرح بالجنوبيين والشرقيين القادمين إلى طرابلس.

استقبال النازحين في طرابلس

وقال عبد الوهاب السيد، الذي يساعد حاليًا في تنسيق جهود إيواء النازحين في الشمال: "كان عرسًا".

وأضاف: "انتظرناهم عند مدخل المدينة لتوزيع المياه عليهم والترحيب بهم".

"فتح الجميع فنادقهم ومراكزهم ومنازلهم. وعرض الكثير من الناس شققهم مجاناً لمن يحتاجها."

ردود الفعل في بيروت على النزوح

في حي طريق الجديدة في بيروت، حيث يعارض العديد من السكان حزب الله بل واشتبكوا بعنف مع الحزب في الماضي، استقبل الجنوبييون من قبل سكان المنطقة وهم يهتفون مرحبين بهم في المنطقة.

وفي إشارة إلى الانقسامات السياسية في البلاد، قال السيد: "في أوقات الأزمات، يوضع كل شيء جانباً".

أرقام وإحصائيات عن الضحايا والنزوح

وقد قُتل أكثر من 700 شخص في الهجمات الإسرائيلية في جميع أنحاء لبنان هذا الأسبوع، حيث تم الإبلاغ عن مقتل أكثر من 550 شخصًا يوم الاثنين وحده. بالإضافة إلى ذلك، فقد نزح أكثر من 118,000 شخص، وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة.

تأثير النزاع على المدنيين في لبنان

وقد قُتل ما لا يقل عن 1,540 شخصاً في لبنان منذ بدء الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله في 8 أكتوبر من العام الماضي.

لم يكن الشعور بالوحدة ثابتاً في كل مكان، حيث رفضت بعض البلدات اللبنانية السماح للنازحين اللبنانيين باللجوء إلى مبانيها.

لم تلقَ هذه القرارات المحلية استحسان عطايا الذي شدد على أهمية الوحدة.

"هؤلاء هم أهلنا. كلنا لبنانيون. يجب أن نكون متحدين للوقوف إلى جانب أهلنا في الجنوب والبقاع والضاحية".

كما أفادت التقارير أن اللاجئين السوريين الفارين من الهجمات واجهوا التمييز عند البحث عن مأوى.

وقالت عطايا إن فريقها يرحب بأي شخص يسعى للجوء إلى قريتها، بغض النظر عن جنسيته، طالما أن هناك مكاناً شاغراً.

وفي حين تم الترحيب بالنازحين اللبنانيين إلى حد كبير بأذرع مفتوحة في جميع أنحاء البلاد، إلا أن العديد منهم، بعد أن عانوا من النزوح من قبل، لا يزالون مصممين على العودة إلى ديارهم.

ففي عام 2006، أُجبر ما يقدر بمليون شخص على مغادرة بلداتهم خلال الحرب التي استمرت شهراً كاملاً بين إسرائيل وحزب الله، والتي انتهت بفشل إسرائيل في تحقيق أهدافها.

وقُتل حوالي 1,200 لبناني في الغارات الإسرائيلية خلال الحرب وفقد العديد منهم منازلهم.

"تقول يسرا: "دُمرت منازلنا في عام 2006 وأعدنا بناءها. "إذا دمروها مرة أخرى الآن، سنعيد بناءها مرة أخرى."

"هذا العام أصعب من عام 2006. فالقصف أكثر \كثافة\، فهم يضربون الناس بشكل عشوائي ولا يتركون بلدة واحدة بمفردها".

إلا أنها تصر على "أننا سنعود - سنعود منتصرين".

أخبار ذات صلة

Loading...
مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية يقف بجانب مركبة عسكرية في القامشلي، في سياق حل القوات واندماجها بالجيش السوري الرسمي.

الأكراد بين الأمل والحذر: حل قوات سوريا الديمقراطية والالتحاق بالجيش النظامي

في تحول تاريخي، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية حلّها واندماجها بالجيش الوطني، ما يفتح أفقاً جديداً لحقوق الأكراد ووحدة سوريا. اكتشف تفاصيل هذه الخطوة الحاسمة وتأثيرها على مستقبل المنطقة. اقرأ المزيد الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
رجال يحملون جثمان الصحفي الفلسطيني أحمد وشاح مرتدياً سترة الصحافة وسط حزن في جنازة بغزة بعد اغتياله بغارة إسرائيلية.

الصحفيون الفلسطينيون بين الواقع والحياد: هل يبقى الصمت خياراً؟

في ظل تصاعد العنف في غزة، يستمر استهداف الصحفيين الفلسطينيين، حيث استشهد على يد إسرائيل أكثر من 220 صحفياً خلال أقل من عامين. اكتشف تفاصيل هذه المأساة الإنسانية وتأثيرها على حرية الصحافة. اقرأ المزيد الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
امرأة فلسطينية ترتدي عباءة تقف على شرفة منزل محاصر في قصرة مع طفلين، تعكس معاناة الحصار ونقص الغذاء في الضفة الغربية.

الفلسطينيون المحاصرون بالمستوطنين: «نحن نموت جوعاً»

في ظل حصار خانق على منازل فلسطينية في قصرة، يعاني السكان نقصاً حاداً في الغذاء وسط تضييقات الجيش والمستوطنين. اكتشف تفاصيل الحصار وتأثيره على العائلات الفلسطينية واستمر في القراءة لمعرفة المزيد.
الشرق الأوسط
Loading...
وزير الخارجية البريطاني يتحدث في اجتماع رسمي وسط حضور نسائي، في سياق إدانة تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي عن العنف في غزة.

الحكومة البريطانية تدين تصريحات بن غفير "المشينة" حول قتل الفلسطينيين

تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي Itamar Ben Gvir التي تدعو إلى قتل فلسطينيين في غزة أثارت ردود فعل غاضبة من الحكومة البريطانية التي وصفتها بالبشعة والمُهينة للإنسانية. اكتشف التفاصيل وتأثيرها على السلام في المنطقة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية