تصريحات بن غفير تثير ردود فعل عالمية حادة
وزير الأمن القومي الإسرائيلي يطالب بحرق لبنان بعد مقتل جنود إسرائيليين، مما أثار ردود فعل قوية من إيران. تصاعد التوترات العسكرية يعيق جهود وقف إطلاق النار. تفاصيل مثيرة حول الأوضاع الراهنة في المنطقة.

- صرّح وزير الأمن القومي الإسرائيلي Itamar Ben Gvir، عبر منشورٍ على وسائل التواصل الاجتماعي، بأنّ "لبنان بأسره يجب أن يحترق"، وذلك في أعقاب مقتل أربعة جنود إسرائيليين في جنوب لبنان. وقد استدعى هذا التصريح ردّاً فورياً من وزير الخارجية الإيراني، الذي وصف القيادة الإسرائيلية بأنّها "تهديدٌ للإنسانية جمعاء".
وكتب Ben Gvir على منصة X يوم الجمعة: "على كلّ دمعة لأمٍّ إسرائيلية، أن تبكي ألف أمٍّ لبنانية".
وأضاف: "مع كلّ الاحترام للأمريكيين، على إسرائيل أن تُوضح للعالم أجمع أنّ دماء أبنائنا وأمن مواطنينا لن تذهب هدراً. لبنان كلّه يجب أن يحترق."
وأعلن Ben Gvir صراحةً أنّه ضغط على رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu للتخلّي عن الاستراتيجيات العسكرية "المحسوبة" في المنطقة، قائلاً: "كفى من لعبة كرة الطاولة. في الشرق الأوسط، لا تنتصر بردودٍ مدروسة واحتواء عليك أن تجنّ. تمحو. تهزم الإرهاب."
في المقابل، ردّ وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi مباشرةً على منشور Ben Gvir عبر X، مؤكّداً أنّ هذه التصريحات ينبغي اعتبارها خطاباً رسمياً للدولة.
وكتب Araghchi: "هذا ليس هذياناً من مجنونٍ عشوائي يدعو إلى الإبادة. إنّه منشورٌ علني لوزير الأمن القومي في النظام الإسرائيلي"، واصفاً القيادة الإسرائيلية بأنّها "طائفة موت إبادية مقرّها تل أبيب" و"تهديدٌ للإنسانية جمعاء".
وأردف: "إنّها تُهدّد جميع البشر. مصلحتها الوحيدة هي الحرب الدائمة."
وقد جاءت تصريحات Ben Gvir متطابقةً في جوهرها مع ما أدلى به زميله في الحكومة اليمينية المتطرفة، وزير المالية Bezalel Smotrich، الذي دعا بدوره إسرائيل إلى "فتح أبواب الجحيم" على لبنان في منشورٍ نشره في اليوم ذاته.
وكان بعض كبار المسؤولين الإسرائيليين قد صرّحوا علناً بأنّ القوات ستبقى في جنوب لبنان إلى أجلٍ غير مسمّى، وذلك في أعقاب مقتل أربعة جنود إسرائيليين هناك يوم الجمعة، من بينهم قائد كتيبة.
وعلى الرغم من التوقيع على مذكّرة التفاهم يوم الخميس، التي تُرسي وقفاً لإطلاق النار على جميع الجبهات بما فيها لبنان، فقد استمرّت الضربات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله طوال الليل. وارتفع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان يوم الجمعة إلى 47 شهيدًا منذ منتصف الليل.
وقد جاء هذا التبادل الحادّ عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل ساعاتٍ قليلة من الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله يوم الجمعة، الذي كان يُؤمَل أن يضع حدّاً لأشدّ موجات القتل بين الطرفين منذ اندلاع الحرب. غير أنّ إسرائيل نفّذت ما لا يقلّ عن 12 غارةً على جنوب لبنان عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار مع حزب الله في فترة ما بعد الظهر، وفق ما أفادت به تقارير .
تحدّيات وقف إطلاق النار
شكّل التمدّد العسكري الإسرائيلي في لبنان وتصاعد وتيرة الغارات الجوية على مناطق الجنوب والشرق عاملاً معيقاً لمفاوضات وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، التي تتولّى الوساطة فيها أطرافٌ من بينها باكستان وقطر.
وقد غدا الملفّ اللبناني نقطة احتكاكٍ رئيسية بين إدارة Trump والحكومة الإسرائيلية؛ إذ انتقد الرئيس الأمريكي Donald Trump مؤخّراً عمليات قتل المدنيين في لبنان التي ينفّذها الجيش الإسرائيلي الذي يزعم أنّه لا يستهدف سوى قواعد حزب الله ولوّح بأنّ الضربات الإسرائيلية في لبنان باتت تُهدّد بتعطيل الاتفاق النهائي، واصفاً إتمامه بأنّه "ليس بالأمر اليسير".
وطوال مسار مفاوضات وقف إطلاق النار، رفضت إسرائيل مراراً المطالب الأمريكية وتلك الصادرة عن دول مجموعة السبع (G7) بسحب قواتها من جنوب لبنان.
في الوقت ذاته، ظلّ حزب الله يطالب الحكومة اللبنانية برفض أيّ مفاوضاتٍ مباشرة مع إسرائيل ما دامت الضربات الإسرائيلية على لبنان مستمرّة. في المقابل، أبدت الحكومة اللبنانية تفاؤلاً علنياً بأن يُفضي الاتفاق الأمريكي-الإيراني إلى إنهاء الأعمال العدائية في المنطقة.
وتُفيد وزارة الصحة اللبنانية بأنّ الغارات الإسرائيلية منذ 2 مارس أدت إلى ارتقاء ما لا يقلّ عن 3,696 شهيد في مختلف أنحاء البلاد، فيما أُصيب 11,413 آخرون.
أخبار ذات صلة

إيران تُغلق مضيق هرمز ردّاً على الضربات الإسرائيلية في لبنان

استشهاد 29 شخصاً في لبنان بعد يوم من اتفاق وقف إطلاق النار

الرئيس البولندي يسحب وسام الشرف من زيلينسكي.. انتقادات أوكرانية حادة
