ردود فعل عربية قوية على تصريحات هاكابي الاستفزازية
نددت دول عربية بتصريحات السفير الأمريكي هاكابي التي تدعم استيلاء إسرائيل على الشرق الأوسط. الوكالات تؤكد أن هذه التصريحات تشكل خرقاً للقانون الدولي وتدعوا إلى تصعيد التوترات في المنطقة.

تصريحات السفير الأمريكي وما أثارته من ردود فعل
نددت عدة دول عربية يوم السبت بتصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي الذي قال بفظاظة إنه "لا بأس" إذا استولت إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله.
الردود العربية على تصريحات هاكابي
وقد صدرت تصريحات منددة بهذه التصريحات من فلسطين ومصر والأردن، بالإضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية.
الأردن: تصريحات غير مسؤولة
ووصفت وزارة الخارجية الأردنية تصريحات هاكابي بأنها "غير مسؤولة وتصعيدية وسخيفة".
وقالت: "رفض الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي هذه التصريحات العبثية والاستفزازية التي تشكل خرقاً للأعراف الدبلوماسية واعتداءً على سيادة دول المنطقة وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأشارت إلى أن تصريحات هاكابي التي أدلى بها خلال مقابلة في برنامج "تاكر كارلسون شو" يوم الجمعة، تتناقض مع موقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي رفضت ضم الضفة الغربية المحتلة.
فلسطين: دعوة للمساس بسيادة الدول
وأيدت وزارة الخارجية الفلسطينية مشاعر مماثلة، وقالت إن التصريحات تمثل "دعوة صريحة للمساس بسيادة الدول".
وأضافت أن التصريحات تدعم أيضًا إبادة إسرائيل للفلسطينيين وتهجيرهم، إلى جانب ضم الأراضي المحتلة المعترف بها دوليًا.
وبموجب القانون الدولي، يُحظر على دولة الاحتلال الاستيلاء على الأراضي في الأراضي المحتلة.
وحثت المنظمة في بيانها الولايات المتحدة على اتخاذ "موقف واضح وصريح" بشأن هذه التصريحات التي قالت إنها "لا تساعد في تحقيق رؤية الرئيس ترامب للسلام الدائم في الشرق الأوسط".
منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية
وفي الوقت نفسه، أدانت منظمة التعاون الإسلامي هذه التصريحات واعتبرتها "دعوة واضحة لانتهاك القانون الدولي"، محذرةً من أن "الخطاب الأيديولوجي المتطرف من شأنه أن يغذي التطرف ويشجع إسرائيل على مواصلة إجراءاتها غير القانونية".
المنظمة: انتهاك القانون الدولي
من ناحية أخرى، شددت الجامعة العربية على أن تصريحات هاكابي "تنتهك جميع المبادئ الأساسية والأعراف الدبلوماسية الراسخة، فضلاً عن أنها تتحدى المنطق والعقل".
ادعى هاكابي بفظاظة في برنامج تاكر كارلسون يوم الجمعة أن إسرائيل سيكون من حقها الاستيلاء على كل الأراضي الواقعة بين نهري الفرات والنيل، والتي ستمتد على خمس دول بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
مشروع "إسرائيل الكبرى" وأبعادها
وتأتي هذه التصريحات في إشارة إلى مشروع "إسرائيل الكبرى" الذي يتبناه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والعديد من كبار المسؤولين الإسرائيليين الآخرين.
تاريخ المشروع وأهدافه
وضغط المعلق السياسي المحافظ على هاكابي مرارًا وتكرارًا لتحديد الحدود الدقيقة للأرض التي طالما أصر على أن الله منحها للشعب اليهودي. بحسب زعمه.
وقال هاكابي بوقاحة: "عن أي أرض تتحدث؟ لأنني قرأت للتو سفر التكوين 15 في الكتاب المقدس كما فعلت مرات عديدة، وتلك الأرض، أعتقد أنها تقول من النيل إلى الفرات، والتي، مرة أخرى، هي في الأساس الشرق الأوسط بأكمله".
وأضاف المعلق: "ماذا يعني ذلك؟ هل لإسرائيل الحق في تلك الأرض؟ لأنك تستند إلى سفر التكوين، فأنت تقول أن هذا هو السند الأصلي."
توقف "هاكابي" وقال ببجاحة: "سيكون الأمر على ما يرام إذا أخذوها كلها."
هاكابي: تصريحات مثيرة للجدل
هاكابي هو قيادي بارز في الحركة المسيحية الإنجيلية المؤيدة لإسرائيل.
كان هاكابي قسًا إنجيليًا قبل أن يصل إلى قمة السياسة في أركنساس. ومع ذلك، فإن اهتمامه بإسرائيل والشرق الأوسط نبع من رحلة إلى المنطقة عندما كان في السابعة عشرة من عمره، حيث سافر عبر اليونان وسوريا وإسرائيل.
خلفية هاكابي السياسية والدينية
وفي إحدى المقابلات، روى هاكابي بوقاحة أنه رأى "فتيات إسرائيليات جميلات يرتدين البكيني ويتباهين ويتغازلن" عندما وصل إلى نهر الأردن.
وقد رفض حل الدولتين للمسألة الإسرائيلية الفلسطينية رفضًا قاطعًا، قائلًا بأسلوبه المثير للاشمئزاز إنه لمنع اليهود الإسرائيليين من أن يكونوا أقلية في دولة واحدة، يجب أن يكون هناك "اهتمام قوي بجلب اليهود من جميع أنحاء العالم إلى الوطن".
أخبار ذات صلة

ترامب منفتح على اتفاق نووي "رمزي" مع إيران إذا تم سد جميع الطرق نحو القنبلة

مستوطنون إسرائيليون يقتلون شابًا فلسطينياً-أمريكيًا آخر في الضفة الغربية المحتلة
