تعاون دفاعي ياباني فلبيني لمواجهة التمدد الصيني
زار وزير الدفاع الياباني الفلبين لتعزيز التعاون الدفاعي، حيث ناقش إمكانية نقل مدمّرات يابانية مستعملة. تأتي هذه الخطوة في ظل التوترات مع الصين، وتأكيد على أهمية التحالفات الأمنية في المنطقة. تفاصيل مثيرة في وورلد برس عربي.


زار وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي الفلبين يوم الثلاثاء، لحضور تدريب قتالي دولي وإجراء محادثات مع الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور، في خطوةٍ تهدف إلى توسيع أطر التعاون الدفاعي بين البلدين.
وتشمل المحادثات التي جرت في العاصمة مانيلا مع ماركوس ووزير الدفاع الفلبيني جيلبرتو تيودورو جونيور، بحث احتمال نقل مدمّرات يابانية مستعملة إلى الفلبين.
وكانت الفلبين واليابان وكلتاهما حليفتان للولايات المتحدة بموجب معاهدات دفاعية قد أبرمتا عام 2024 اتفاقية وصول متبادل تتيح لقواتهما إجراء مناورات قتالية مشتركة واسعة النطاق. وقد مهّدت هذه الاتفاقية الطريق أمام اليابان لنشر 1,400 عنصر عسكري للمشاركة بصفةٍ منتظمة في مناورات Balikatan، وهي كلمة تاغالوغية تعني «جنباً إلى جنب».
تُقام هذه المناورات سنوياً بمشاركة قوات أمريكية وفلبينية وحليفة أخرى، بهدف الاستعداد لأي طوارئ أمنية ورسم خطوط رادعة في مواجهة التمدّد الصيني المتصاعد في المنطقة.
وكان كويزومي ضمن ممثلين من 16 دولة، من بينها الهند وأستراليا، توجّهوا يوم الأربعاء إلى بلدة باوي في شمال غرب الفلبين، لمشاهدة تمرين رئيسي في إطار Balikatan، تشارك فيه قوات فلبينية وأمريكية يابانية وكندية في هجوم محاكى على سفينة تبعد نحو 40 كيلومتراً عن الساحل.
وأوضح العقيد في مشاة البحرية الفلبينية دينيس هيرنانديز أن القوات اليابانية ستطلق صاروخين من طراز Type 88 لإغراق سفينة حربية فلبينية خارجة عن الخدمة تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، مشيراً إلى أن ماركوس سيتابع التدريب الحي عبر الفيديو من مانيلا.
من جاكرتا إلى مانيلا
قبل زيارته للفلبين، توقّف كويزومي في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، حيث وقّع يوم الاثنين اتفاقية تعاون دفاعي مع وزير الدفاع الإندوني سجافري سجامسودين.
وقال كويزومي في مؤتمر صحفي عقده مؤخراً في طوكيو: «في ظلّ بيئة أمنية هي الأشد خطورةً والأكثر تعقيداً في تاريخ اليابان منذ نهاية الحرب، بات من الضروري بناء شبكة متعددة الطبقات من الحلفاء والدول ذات التوجّه المشترك، وتوسيعها وتعزيز قدرات الردع.»
تحوّل استراتيجي ياباني
عزّزت اليابان قدراتها الهجومية بصواريخ بعيدة المدى قادرة على ضرب أهداف معادية من مسافة بعيدة، في تحوّل جوهري عن مبدأ الدفاع عن النفس الذي التزمت به منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وفي 21 أبريل، ألغت اليابان الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتّاكة، في خطوةٍ أخرى تُعلن بها تخلّيها عن سياستها السلمية التي انتهجتها عقوداً، وذلك في سياق مساعيها لبناء صناعة دفاعية وطنية في مواجهة التمدّد الصيني المتنامي. وتتشارك الفلبين هذا القلق، في ضوء تصاعد النزاعات الإقليمية مع بكين في بحر الصين الجنوبي.
وأوضح هيرنانديز أن رفع هذا الحظر يُتيح لليابان النظر في نقل ما يصل إلى 6 مدمّرات مستعملة من طراز Abukuma إلى الفلبين، وهي سفن قادرة على الاضطلاع بمهام الدوريات والكشف عن التهديدات الجوية والسطحية وتحت المائية، مشيراً إلى أن هذا الملف قد يُطرح خلال محادثات كويزومي مع المسؤولين الفلبينيين، وإن كانت تفاصيل الصفقة المحتملة لم تُكشف بعد.
ردود الفعل: ترحيب غربي ورفض صيني
في حين رحّبت الولايات المتحدة وأستراليا وسائر الحلفاء بالسياسة اليابانية المحدَّثة، أبدت الصين اعتراضاً صريحاً عليها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون الشهر الماضي إن المجتمع الدولي، بما فيه الصين، سيُواجه «بحزم التحرّكات الطائشة لليابان نحو نمطٍ جديد من العسكرة.»
أخبار ذات صلة

محكمة أمريكية تدين رجلاً بإدارة مركز تجسس صيني سري في نيويورك

جثمان الجندي الأمريكي الثاني المفقود في تمارين عسكرية بالمغرب تم العثور عليه

الولايات المتحدة تلغي شرط الكفالة المالية للأجانب حاملي تذاكر كأس العالم
