وورلد برس عربي logo

اقتحام قبر يوسف يعكس تصاعد التوترات في نابلس

اقتحام قبر يوسف في نابلس تحت حماية مشددة من الجيش الإسرائيلي يثير التوتر، حيث يشارك فيه مسؤولون إسرائيليون ومستوطنون. تصاعد العنف والتهجير الفلسطينيين يتزامن مع هذه الأحداث، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة.

شخص يضع جبهته على سجادة صلاة في موقع قبر يوسف، محاطًا بأشخاص آخرين يرتدون ملابس دينية، خلال صلاة تلمودية تحت حماية عسكرية.
يصلي القوميون المتطرفون والمستوطنون الإسرائيليون في قبر يوسف في نابلس، الضفة الغربية المحتلة، في 29 يناير 2026 (مناحم كاهانا/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

اقتحام قبر يوسف: تفاصيل الحدث التاريخي

ضربت القوات الإسرائيلية طوقًا عسكريًا واسع النطاق شرق مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة لتأمين اقتحام موقع قبر النبي يوسف عليه السلام وذلك حتى يتسنى لليهود إقامة صلاة الفجر لأول مرة منذ عام 2000.

وشارك أعضاء من البرلمان الإسرائيلي ومسؤولون من اليمين المتطرف وقادة المستوطنين في اقتحام الموقع في ساعة مبكرة من صباح الخميس، تحت حماية مشددة من القوات المسلحة.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد توصلت الشهر الماضي إلى اتفاق للسماح بالصلاة في الموقع في وضح النهار، على الرغم من أن القبر يقع بالقرب من مدينة نابلس التي تخضع اسميًا للسيطرة الإدارية للسلطة الفلسطينية.

وكانت إسرائيل قد فرضت في السابق قيودًا على زيارة قبر النبي يوسف عليه السلام في الليل فقط منذ اندلاع الانتفاضة الثانية.

ومع ذلك، فمنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، يتعرض الموقع لاقتحامات أكبر وأكثر تواترًا بقيادة المستوطنين، حيث تدخل مجموعات منهم إلى المنطقة إلى جانب القوات الإسرائيلية بذرائع دينية.

وتظهر مقاطع الفيديو التي تم تصويرها في الأحياء الشرقية للمدينة، بما في ذلك شارع عمان، قيام الجيش بطرد الصحفيين من المنطقة، فضلاً عن إجبار العائلات على الخروج من منازلها لإفساح المجال للاقتحام.

وقد حوّل الجيش بعض المنازل والمباني السكنية القريبة من قبر النبي يوسف عليه السلام إلى ثكنات عسكرية، حيث تمركز القناصة على أسطح المنازل.

كما تم منع الفرق الطبية من التواجد في المنطقة.

وتظهر لقطات أخرى عشرات الإسرائيليين وهم يؤدون بفظاظة طقوسًا تلمودية داخل الموقع، وسط تواجد عسكري.

على مدى العامين الماضيين، تصاعد عنف المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول إلى الضفة الغربية، مما أدى إلى التهجير القسري لـ 2,200 فلسطيني من منازلهم، وفقًا للأمم المتحدة.

يأتي هذا بالإضافة إلى أكثر من 6,000 شخص نزحوا بسبب هدم المنازل، و 40,000 آخرين نزحوا من مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية خلال الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية.

تنامي السيطرة الإسرائيلية تحت ذرائع دينية

منذ عام 1967، كانت السيطرة على قبر النبي يوسف عليه السلام محط أطماع إسرائيلية، وقوبلت باستمرار بمقاومة فلسطينية شرسة.

الأهمية الرمزية لقبر يوسف

ويحمل القبر أهمية رمزية ودينية لكل من الفلسطينيين واليهود على حد سواء، حيث يقدم كل منهما روايات مضادة حول تاريخ الموقع ومعناه.

الرواية الفلسطينية حول قبر يوسف

يعتقد الفلسطينيون أنه مكان دفن الشيخ يوسف دويكات، وهو رجل دين محلي عاش في بلاطة القريبة في أوائل القرن العشرين.

الرواية الإسرائيلية حول قبر يوسف

بينما الرواية الإسرائيلية تقول أن الضريح يحتوي على قبر النبي يوسف عليه السلام، وهو شخصية مبجلة في التقاليد الإسلامية واليهودية على حد سواء.

تاريخ السيطرة الإسرائيلية على الموقع

في ثمانينيات القرن العشرين، تم إنشاء مدرسة دينية يهودية إسرائيلية في الموقع تحت حراسة مشددة من قبل القوات الإسرائيلية.

وكان المستوطنون ينظمون زيارات منتظمة تحت حماية عسكرية، وغالباً ما يمرون عبر مناطق فلسطينية مكتظة بالسكان.

ردود الفعل الفلسطينية على الاقتحامات

وكثيرًا ما تصدى الفلسطينيون لهذه الاقتحامات متهمين المستوطنين باختلاق الذرائع الدينية لبسط السيطرة الإسرائيلية على المدينة.

وكانت القوات الإسرائيلية تطلق النار بشكل روتيني على الفلسطينيين العزل خلال هذه الاحتجاجات، مما أسفر عن استشهاد العديد منهم على مر السنين.

وبحلول عام 2000، تخلى الجيش الإسرائيلي عن تمركزه الدائم في القبر. ومع ذلك، استمر في تنظيم زيارات شهرية للمستوطنين من جميع أنحاء الضفة الغربية.

أخبار ذات صلة

Loading...
قبّة الصخرة في المسجد الأقصى تظهر من خلال بوابة مظللة، مع تزايد الإجراءات الإسرائيلية والتدريبات العسكرية في الموقع.

إغلاق إسرائيلي مؤقت لبوابة الأقصى لتدريبات عسكرية

تتصاعد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى مع إغلاق أبوابه وتقييد دخول المصلين، ما يهدد الوضع الراهن وحرمة المكان. اكتشف تفاصيل التصعيد وكن على اطلاع دائم.
الشرق الأوسط
Loading...
علي الزيدي رئيس وزراء العراق مع الرئيس الأمريكي ترامب في البيت الأبيض خلال لقاء يؤكد دعم واشنطن لجهود مكافحة النفوذ الإيراني في العراق.

الرئيس الأمريكي يستقبل رئيس الوزراء العراقي في واشنطن لبحث التعاون الإقليمي

علي الزيدي يصنع تحولاً تاريخياً في العراق برئاسة الوزراء، متحدياً النفوذ الإيراني ومطلقاً حملة مكافحة الفساد. اكتشف كيف يسعى لإعادة بناء العراق واستقراره. تابع التفاصيل الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
دخان يتصاعد فوق مبانٍ في صنعاء بعد ضربات جوية سعودية على مطار صنعاء، مع تصاعد التوتر بين الحوثيين والسعودية.

الحوثيون يؤكدون قصف مطار صنعاء

تصعيد جديد ينهي الهدنة بين الحوثيين والسعودية بعد ضربات جوية على مطار صنعاء، ما يهدد استقرار المنطقة ويعقد جهود السلام في اليمن. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيراته على الصراع الإقليمي واستعد لتتبع آخر التطورات الحاسمة.
الشرق الأوسط
Loading...
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في اجتماع رسمي، مؤسس نهضة قطر الحديثة ودبلوماسي بارز في أسواق الطاقة والإعلام.

الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير السابق لقطر، يرحل عن عمر 74 سنة

رحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يختتم حقبة تحول فيها قطر إلى قوة عالمية في الغاز والدبلوماسية والإعلام. اكتشف كيف شكّل إرثه مستقبل قطر وقيادتها الشابة. تابع التفاصيل الآن!
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية