اقتحام قبر يوسف يعكس تصاعد التوترات في نابلس
اقتحام قبر يوسف في نابلس تحت حماية مشددة من الجيش الإسرائيلي يثير التوتر، حيث يشارك فيه مسؤولون إسرائيليون ومستوطنون. تصاعد العنف والتهجير الفلسطينيين يتزامن مع هذه الأحداث، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة.

اقتحام قبر يوسف: تفاصيل الحدث التاريخي
ضربت القوات الإسرائيلية طوقًا عسكريًا واسع النطاق شرق مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة لتأمين اقتحام موقع قبر النبي يوسف عليه السلام وذلك حتى يتسنى لليهود إقامة صلاة الفجر لأول مرة منذ عام 2000.
وشارك أعضاء من البرلمان الإسرائيلي ومسؤولون من اليمين المتطرف وقادة المستوطنين في اقتحام الموقع في ساعة مبكرة من صباح الخميس، تحت حماية مشددة من القوات المسلحة.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد توصلت الشهر الماضي إلى اتفاق للسماح بالصلاة في الموقع في وضح النهار، على الرغم من أن القبر يقع بالقرب من مدينة نابلس التي تخضع اسميًا للسيطرة الإدارية للسلطة الفلسطينية.
وكانت إسرائيل قد فرضت في السابق قيودًا على زيارة قبر النبي يوسف عليه السلام في الليل فقط منذ اندلاع الانتفاضة الثانية.
ومع ذلك، فمنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، يتعرض الموقع لاقتحامات أكبر وأكثر تواترًا بقيادة المستوطنين، حيث تدخل مجموعات منهم إلى المنطقة إلى جانب القوات الإسرائيلية بذرائع دينية.
وتظهر مقاطع الفيديو التي تم تصويرها في الأحياء الشرقية للمدينة، بما في ذلك شارع عمان، قيام الجيش بطرد الصحفيين من المنطقة، فضلاً عن إجبار العائلات على الخروج من منازلها لإفساح المجال للاقتحام.
شاهد ايضاً: الدول العربية والإسلامية تدين خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار بعد الضربات القاتلة على غزة
وقد حوّل الجيش بعض المنازل والمباني السكنية القريبة من قبر النبي يوسف عليه السلام إلى ثكنات عسكرية، حيث تمركز القناصة على أسطح المنازل.
كما تم منع الفرق الطبية من التواجد في المنطقة.
وتظهر لقطات أخرى عشرات الإسرائيليين وهم يؤدون بفظاظة طقوسًا تلمودية داخل الموقع، وسط تواجد عسكري.
شاهد ايضاً: تجمع الآلاف من الأكراد في سوريا قبيل الاندماج
على مدى العامين الماضيين، تصاعد عنف المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول إلى الضفة الغربية، مما أدى إلى التهجير القسري لـ 2,200 فلسطيني من منازلهم، وفقًا للأمم المتحدة.
يأتي هذا بالإضافة إلى أكثر من 6,000 شخص نزحوا بسبب هدم المنازل، و 40,000 آخرين نزحوا من مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية خلال الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية.
منذ عام 1967، كانت السيطرة على قبر النبي يوسف عليه السلام محط أطماع إسرائيلية، وقوبلت باستمرار بمقاومة فلسطينية شرسة.
تنامي السيطرة الإسرائيلية تحت ذرائع دينية
ويحمل القبر أهمية رمزية ودينية لكل من الفلسطينيين واليهود على حد سواء، حيث يقدم كل منهما روايات مضادة حول تاريخ الموقع ومعناه.
الأهمية الرمزية لقبر يوسف
يعتقد الفلسطينيون أنه مكان دفن الشيخ يوسف دويكات، وهو رجل دين محلي عاش في بلاطة القريبة في أوائل القرن العشرين.
الرواية الفلسطينية حول قبر يوسف
بينما الرواية الإسرائيلية تقول أن الضريح يحتوي على قبر النبي يوسف عليه السلام، وهو شخصية مبجلة في التقاليد الإسلامية واليهودية على حد سواء.
الرواية الإسرائيلية حول قبر يوسف
في ثمانينيات القرن العشرين، تم إنشاء مدرسة دينية يهودية إسرائيلية في الموقع تحت حراسة مشددة من قبل القوات الإسرائيلية.
تاريخ السيطرة الإسرائيلية على الموقع
وكان المستوطنون ينظمون زيارات منتظمة تحت حماية عسكرية، وغالباً ما يمرون عبر مناطق فلسطينية مكتظة بالسكان.
وكثيرًا ما تصدى الفلسطينيون لهذه الاقتحامات متهمين المستوطنين باختلاق الذرائع الدينية لبسط السيطرة الإسرائيلية على المدينة.
ردود الفعل الفلسطينية على الاقتحامات
وكانت القوات الإسرائيلية تطلق النار بشكل روتيني على الفلسطينيين العزل خلال هذه الاحتجاجات، مما أسفر عن استشهاد العديد منهم على مر السنين.
وبحلول عام 2000، تخلى الجيش الإسرائيلي عن تمركزه الدائم في القبر. ومع ذلك، استمر في تنظيم زيارات شهرية للمستوطنين من جميع أنحاء الضفة الغربية.
أخبار ذات صلة

قوات الاحتلال الإسرائيلي تسيء معاملة الفلسطينيين العائدين إلى غزة عند معبر رفح

الولايات المتحدة تتفاوض مع تركيا لتعزيز بناء السفن البحرية في ظل المنافسة مع الصين

الإيرانيون يغلقون النوافذ ويخزنون الطعام والماء استعدادًا للهجوم
