إسرائيل تحظر أطباء بلا حدود في غزة والضفة الغربية
حظرت إسرائيل منظمة أطباء بلا حدود من العمل في غزة والضفة بعد رفضها تقديم أسماء موظفيها. المنظمة تؤكد أنها لم تتلق ضمانات لحماية المعلومات، مما يزيد من مخاطر حياة موظفيها في ظل تزايد قيود العمل الإنساني.

حظر منظمة أطباء بلا حدود في غزة
حظرت إسرائيل على منظمة أطباء بلا حدود الخيرية الطبية الدولية العمل في غزة والضفة الغربية المحتلة بعد أن رفضت المنظمة تسليم قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين والدوليين.
أسباب الحظر واتهامات وزارة الخارجية الإسرائيلية
وفي بيانٍ صدر يوم الأحد، اتهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية منظمة أطباء بلا حدود بأن لديها "ما تخفيه" لرفضها تقديم المعلومات، واصفةً الطلب بأنه مسألة شفافية وأمن.
وزعمت الوزارة في منشور على موقع "إكس": "اتضح أن منظمة أطباء بلا حدود لديها ما تخفيه"، وأضافت: "بدلًا من قبول الشفافية، التي تهدف إلى حماية جميع الأطراف، تفضل منظمة أطباء بلا حدود الانسحاب من غزة".
وتزعم السلطات الإسرائيلية أن اثنين من موظفي منظمة أطباء بلا حدود على صلة بالجماعات الفلسطينية المسلحة حماس والجهاد الإسلامي، وهي اتهامات نفتها المنظمة الطبية الخيرية بشدة.
ردود أفعال منظمة أطباء بلا حدود على الاتهامات
وقالت وزارة الخارجية إن منظمة أطباء بلا حدود قد التزمت في أوائل يناير/كانون الثاني بمشاركة قوائم الموظفين كجزء من عملية التسجيل التي تطلبها السلطات الإسرائيلية.
وقالت الوزارة: "على الرغم من التزامها العلني، امتنعت المنظمة عن نقل القوائم".
التزام المنظمة بمشاركة قوائم الموظفين
وأضافت الوزارة أن منظمة أطباء بلا حدود أعلنت لاحقًا أنها لن تمضي قدمًا في عملية التسجيل، وهو ما قالت إنه يتناقض مع تصريحات سابقة وبروتوكول ملزم. ونتيجة لذلك، قالت الوزارة إن منظمة أطباء بلا حدود ستضطر إلى وقف عملياتها ومغادرة قطاع غزة بحلول 28 فبراير/شباط 2026.
الضمانات المطلوبة لحماية المعلومات
وفي بيان نُشر على موقعها الإلكتروني يوم الجمعة، أكدت منظمة أطباء بلا حدود أنها وافقت، "كإجراء استثنائي"، على مشاركة أسماء موظفيها الفلسطينيين والدوليين مع السلطات الإسرائيلية.
ومع ذلك، قالت المنظمة إنها لم تتمكن من تأمين الضمانات الأساسية فيما يتعلق باستخدام تلك المعلومات وحمايتها.
شاهد ايضاً: مقاتلو النخبة اليمنيون يغيرون ولاءهم من الإمارات العربية المتحدة إلى المملكة العربية السعودية
وقالت المنظمة: "على الرغم من الجهود المتكررة، أصبح من الواضح أننا لم نتمكن من بناء علاقة مع السلطات الإسرائيلية بشأن الضمانات الملموسة المطلوبة".
وأضافت المنظمة الخيرية أنها سعت للحصول على ضمانات بأن تفاصيل الموظفين ستستخدم فقط لأغراض إدارية ولن تعرض الموظفين للخطر.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن هذه الضمانات لم تُقدَّم، ولذلك "خلصت المنظمة إلى أننا لن نشارك معلومات الموظفين في الظروف الحالية".
ردود الفعل على قرار منظمة أطباء بلا حدود
أثار قرار منظمة أطباء بلا حدود الأولي بالامتثال للتدابير الإسرائيلية جدلًا داخل المجتمع الطبي.
تحذيرات من الأطباء بشأن سلامة الموظفين
فقد أدان الجراح الفلسطيني المعروف عالميًا الدكتور غسان أبو ستة هذه الخطوة، محذرًا من أن المنظمة الخيرية تعرض حياة موظفيها للخطر بموافقتها على الامتثال للأمر.
تأثير الحظر على المساعدات الإنسانية في غزة
وتأتي هذه الخطوة الإسرائيلية وسط قيود متزايدة على المنظمات الإنسانية العاملة في غزة.
القيود المتزايدة على المنظمات الإنسانية
ففي شهر ديسمبر/كانون الأول، أعلنت السلطات الإسرائيلية عن خطط لمنع 37 منظمة إغاثة، بما فيها منظمة أطباء بلا حدود، من العمل في القطاع اعتباراً من الأول من مارس/آذار، متذرعةً بعدم تقديم معلومات مفصلة عن الموظفين الفلسطينيين.
وحذرت جماعات حقوق الإنسان من أن مثل هذه الإجراءات تزيد من تقويض وصول المساعدات الإنسانية في غزة، حيث أدت الحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة إلى تدمير البنية التحتية للرعاية الصحية وجعلت السكان يعتمدون بشكل متزايد على المساعدات الدولية.
أخبار ذات صلة

أكاديميون من كامبريدج يتهمون الجامعة بإخفاء روابطها بالاستثمارات في الأسلحة

الغارات الإسرائيلية تودي بحياة العشرات من الفلسطينيين في غزة

الفلسطينيون في إسرائيل من بين الأفقر وسط تزايد معدلات الفقر
