وورلد برس عربي logo

إسرائيل تحظر أطباء بلا حدود في غزة والضفة الغربية

حظرت إسرائيل منظمة أطباء بلا حدود من العمل في غزة والضفة بعد رفضها تقديم أسماء موظفيها. المنظمة تؤكد أنها لم تتلق ضمانات لحماية المعلومات، مما يزيد من مخاطر حياة موظفيها في ظل تزايد قيود العمل الإنساني.

شاب يسير بجانب جدار يحمل شعار منظمة أطباء بلا حدود، في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة والضغوط الإسرائيلية على المنظمات.
يمر صبي فلسطيني بجوار عيادة تديرها منظمة أطباء بلا حدود في حي الرمال بمدينة غزة في 11 يناير 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

حظر منظمة أطباء بلا حدود في غزة

حظرت إسرائيل على منظمة أطباء بلا حدود الخيرية الطبية الدولية العمل في غزة والضفة الغربية المحتلة بعد أن رفضت المنظمة تسليم قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين والدوليين.

أسباب الحظر واتهامات وزارة الخارجية الإسرائيلية

وفي بيانٍ صدر يوم الأحد، اتهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية منظمة أطباء بلا حدود بأن لديها "ما تخفيه" لرفضها تقديم المعلومات، واصفةً الطلب بأنه مسألة شفافية وأمن.

وزعمت الوزارة في منشور على موقع "إكس": "اتضح أن منظمة أطباء بلا حدود لديها ما تخفيه"، وأضافت: "بدلًا من قبول الشفافية، التي تهدف إلى حماية جميع الأطراف، تفضل منظمة أطباء بلا حدود الانسحاب من غزة".

شاهد ايضاً: قوات الاحتلال الإسرائيلي تسيء معاملة الفلسطينيين العائدين إلى غزة عند معبر رفح

وتزعم السلطات الإسرائيلية أن اثنين من موظفي منظمة أطباء بلا حدود على صلة بالجماعات الفلسطينية المسلحة حماس والجهاد الإسلامي، وهي اتهامات نفتها المنظمة الطبية الخيرية بشدة.

ردود أفعال منظمة أطباء بلا حدود على الاتهامات

وقالت وزارة الخارجية إن منظمة أطباء بلا حدود قد التزمت في أوائل يناير/كانون الثاني بمشاركة قوائم الموظفين كجزء من عملية التسجيل التي تطلبها السلطات الإسرائيلية.

وقالت الوزارة: "على الرغم من التزامها العلني، امتنعت المنظمة عن نقل القوائم".

التزام المنظمة بمشاركة قوائم الموظفين

شاهد ايضاً: تركيا تقول إن مكان الاجتماع الإيراني الأمريكي لا يزال مجهولاً

وأضافت الوزارة أن منظمة أطباء بلا حدود أعلنت لاحقًا أنها لن تمضي قدمًا في عملية التسجيل، وهو ما قالت إنه يتناقض مع تصريحات سابقة وبروتوكول ملزم. ونتيجة لذلك، قالت الوزارة إن منظمة أطباء بلا حدود ستضطر إلى وقف عملياتها ومغادرة قطاع غزة بحلول 28 فبراير/شباط 2026.

الضمانات المطلوبة لحماية المعلومات

وفي بيان نُشر على موقعها الإلكتروني يوم الجمعة، أكدت منظمة أطباء بلا حدود أنها وافقت، "كإجراء استثنائي"، على مشاركة أسماء موظفيها الفلسطينيين والدوليين مع السلطات الإسرائيلية.

ومع ذلك، قالت المنظمة إنها لم تتمكن من تأمين الضمانات الأساسية فيما يتعلق باستخدام تلك المعلومات وحمايتها.

شاهد ايضاً: مقاتلو النخبة اليمنيون يغيرون ولاءهم من الإمارات العربية المتحدة إلى المملكة العربية السعودية

وقالت المنظمة: "على الرغم من الجهود المتكررة، أصبح من الواضح أننا لم نتمكن من بناء علاقة مع السلطات الإسرائيلية بشأن الضمانات الملموسة المطلوبة".

وأضافت المنظمة الخيرية أنها سعت للحصول على ضمانات بأن تفاصيل الموظفين ستستخدم فقط لأغراض إدارية ولن تعرض الموظفين للخطر.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن هذه الضمانات لم تُقدَّم، ولذلك "خلصت المنظمة إلى أننا لن نشارك معلومات الموظفين في الظروف الحالية".

ردود الفعل على قرار منظمة أطباء بلا حدود

شاهد ايضاً: الولايات المتحدة تتفاوض مع تركيا لتعزيز بناء السفن البحرية في ظل المنافسة مع الصين

أثار قرار منظمة أطباء بلا حدود الأولي بالامتثال للتدابير الإسرائيلية جدلًا داخل المجتمع الطبي.

تحذيرات من الأطباء بشأن سلامة الموظفين

فقد أدان الجراح الفلسطيني المعروف عالميًا الدكتور غسان أبو ستة هذه الخطوة، محذرًا من أن المنظمة الخيرية تعرض حياة موظفيها للخطر بموافقتها على الامتثال للأمر.

تأثير الحظر على المساعدات الإنسانية في غزة

وتأتي هذه الخطوة الإسرائيلية وسط قيود متزايدة على المنظمات الإنسانية العاملة في غزة.

القيود المتزايدة على المنظمات الإنسانية

شاهد ايضاً: إسرائيل ترفض شعار لجنة إدارة غزة بسبب تشابهه مع شعار السلطة الفلسطينية

ففي شهر ديسمبر/كانون الأول، أعلنت السلطات الإسرائيلية عن خطط لمنع 37 منظمة إغاثة، بما فيها منظمة أطباء بلا حدود، من العمل في القطاع اعتباراً من الأول من مارس/آذار، متذرعةً بعدم تقديم معلومات مفصلة عن الموظفين الفلسطينيين.

وحذرت جماعات حقوق الإنسان من أن مثل هذه الإجراءات تزيد من تقويض وصول المساعدات الإنسانية في غزة، حيث أدت الحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة إلى تدمير البنية التحتية للرعاية الصحية وجعلت السكان يعتمدون بشكل متزايد على المساعدات الدولية.

أخبار ذات صلة

Loading...
طلاب جامعة كامبريدج يحتجون حاملين الأعلام الفلسطينية واللافتات، مطالبين بسحب استثمارات الجامعة من صناعة الأسلحة.

أكاديميون من كامبريدج يتهمون الجامعة بإخفاء روابطها بالاستثمارات في الأسلحة

تحت ضغط الطلاب، تواجه جامعة كامبريدج اتهامات بالتعتيم حول استثماراتها في صناعة الأسلحة. هل ستتخذ الجامعة خطوات جادة نحو الشفافية؟ تابع القراءة لاكتشاف التفاصيل المثيرة حول صندوق الهبات بقيمة 4.2 مليار جنيه إسترليني.
الشرق الأوسط
Loading...
رجال يحملون جثثًا ملفوفة في أكياس بيضاء وسط حشد من الناس في غزة، بعد الغارات الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل العديد من الفلسطينيين.

الغارات الإسرائيلية تودي بحياة العشرات من الفلسطينيين في غزة

تتوالى الأنباء المروعة من غزة، حيث أسفرت الغارات الإسرائيلية عن استشهاد 26 فلسطينيًا، بينهم أطفال، في تصعيد خطير. تابعوا التفاصيل المؤلمة حول الأثر الإنساني لهذه الأحداث المتصاعدة.
الشرق الأوسط
Loading...
امرأة فلسطينية ترفع يدها عالياً وهي تحمل غصنًا أخضر، بينما تظهر على وجهها علامات الدم، وسط حشد من المتظاهرين في الخلفية.

الفلسطينيون في إسرائيل من بين الأفقر وسط تزايد معدلات الفقر

يتفاقم الفقر بالنسبة للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل ويهدد حياة الملايين، حيث يعيش 880,000 طفل تحت خط الفقر. مع تزايد الضغوط الاقتصادية، كيف يمكن معالجة هذه الأزمة؟ اكتشف المزيد عن التحديات التي تواجه المجتمع الفلسطيني في هذا التقرير الشامل.
الشرق الأوسط
Loading...
شخص يضع جبهته على سجادة صلاة في موقع قبر يوسف، محاطًا بأشخاص آخرين يرتدون ملابس دينية، خلال صلاة تلمودية تحت حماية عسكرية.

إسرائيل تقيم أول صلاة فجر في قبر النبي يوسف عليه السلام بالضفة الغربية بعد 25 عامًا

تحت وطأة التوترات المتصاعدة، اقتحمت القوات الإسرائيلية قبر النبي يوسف عليه السلام في نابلس، مما أثار جدلاً واسعاً. تعرّف على تفاصيل هذه الأحداث المثيرة وتأثيرها على الوضع في الضفة الغربية. تابع القراءة لتكتشف المزيد!
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية