التجويع الإسرائيلي يهدد حياة الأطفال في غزة
تجويع الفلسطينيين في غزة أدى لوفاة 14 شخصًا خلال 24 ساعة، بينهم رضيع. أكثر من 40,000 طفل معرضون لخطر الموت الوشيك بسبب الحصار. الوضع الإنساني يتدهور، والمجتمع الدولي مطالب بالتدخل الفوري لإنقاذ الأرواح.

تداعيات الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة
أدى التجويع الإسرائيلي للفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر إلى وفاة 14 شخصًا على الأقل خلال الـ 24 ساعة الماضية، من بينهم رضيع، حسبما أفادت وزارة الصحة في القطاع يوم الاثنين.
ارتفاع حصيلة الوفيات بسبب التجويع
وترفع هذه الوفيات الأخيرة إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن التجويع الذي تفرضه إسرائيل إلى 147 حالة وفاة، بما في ذلك 88 طفلاً، منذ أن بدأت إسرائيل حصارها وحربها على غزة في أكتوبر 2023. ويقول مسؤولون محليون إن 40,000 رضيع معرضون لخطر الموت الوشيك.
معاناة الأطفال في غزة
وقد تذبذبت شدة الحصار المفروض على القطاع الفلسطيني، لكن منذ مارس/آذار، منعت إسرائيل وصول جميع المواد الغذائية والمساعدات إلى الفلسطينيين الذين يعانون من الجوع.
وكان الرضيع محمد إبراهيم عدس من بين الذين توفوا صباح يوم الاثنين.
حالات سوء التغذية ونقص حليب الأطفال
وقال مسؤولون في مستشفى الشفاء الذي دمرته الحرب في مدينة غزة، حيث أُعلن عن وفاة عدس، إنه توفي بسبب سوء التغذية الحاد ونقص حليب الأطفال.
وحذّر محمد أبو سلمية، مدير مستشفى الشفاء، من أن آلاف الأطفال الآخرين معرضون لمصير مماثل.
وقال أبو سلمية: "نحذر من زيادة كبيرة في عدد الوفيات مع دخول جميع مناطق قطاع غزة في مراحل حرجة من الجوع".
وأشار إلى أن الأطفال في المنطقة أصبحوا "مجرد هياكل عظمية"، وأضاف أن "النقص الحاد في حليب الأطفال" يشكل خطرًا حقيقيًا.
وقال: "إن ظروف سوء تغذية الأطفال خلال مرحلة نموهم ستؤثر على جيل كامل في المنطقة".
تحذيرات من تفاقم الوضع الصحي
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد حذر يوم الاثنين من أن نحو 40 ألف طفل رضيع معرضون لخطر الموت الوشيك بسبب الحصار الإسرائيلي الذي يمنع دخول حليب الأطفال منذ خمسة أشهر.
ووصف الحظر بأنه "عمل من أعمال الإبادة الجماعية الصامتة".
وأضاف المكتب: "هناك أكثر من 40 ألف طفل رضيع تحت سن عام واحد في غزة معرضون لخطر الموت البطيء بسبب هذا الحصار الإجرامي والخانق".
الردود الدولية على أزمة غزة
وفي الوقت نفسه، أدت الغارات والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة إلى استشهاد 41 فلسطينيًا على الأقل حتى منتصف نهار الاثنين، من بينهم ثمانية فلسطينيين كانوا يصطفون في طوابير للحصول على المساعدات، وفقًا لوسائل الإعلام المحلية.
وقتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 59,800 فلسطيني، من بينهم 17,000 طفل على الأقل، منذ بدء الحرب قبل نحو 22 شهرًا. كما أصيب أكثر من 144,000 شخص.
إدانة المجتمع الدولي للتجويع
أدى تفاقم التجويع الإسرائيلي لغزة إلى استشهاد أكثر من 70 شخصًا في الأسبوع الماضي، مما أثار إدانة دولية واسعة النطاق.
وفي رده على الانتقادات العالمية المتزايدة، ادعى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين حدوث مجاعة في غزة.
وذكر أن الجيش "يعمل على السماح بإدخال المساعدات الإنسانية" عندما يصل الوضع إلى "حد إشكالي".
وأضاف الجيش أنه سيتم تنفيذ "وقفات إنسانية" لتسهيل إنشاء ممر للمساعدات. ومع ذلك، لم يحدد عدد الشاحنات التي سيسمح لها بدخول غزة.
محاولات إدخال المساعدات الإنسانية
كما أعلن عن خطط لاستئناف عمليات الإنزال الجوي، وهي طريقة لطالما انتقدتها منظمات الإغاثة باعتبارها غير فعالة، حيث أنها لا تقدم سوى كمية ضئيلة من المساعدات.
وعلى الرغم من هذه الإعلانات، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي يوم الأحد أن أزمة الجوع تتفاقم.
وذكر المكتب أن 73 شاحنة فقط دخلت غزة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ومعظمها تم نهبها تحت غطاء من الطائرات الإسرائيلية بدون طيار.
كما ذكر المكتب الإعلامي أن ثلاث عمليات إنزال جوي إسرائيلية لم توصل سوى ما يعادل شاحنتين من المساعدات، حيث سقطت الشاحنات في مناطق القتال، مما أدى إلى إصابة 10 أشخاص.
انتقادات لأساليب المساعدات المقترحة
وقال المكتب الإعلامي إن "هذه مسرحية هزلية يتواطأ فيها المجتمع الدولي ضد شعب غزة الجائع من خلال وعود كاذبة ومعلومات مضللة"، محذرا من الادعاءات بوصول مساعدات كافية إلى غزة.
الحاجة الملحة للمساعدات الغذائية
وأضاف المكتب الإعلامي الحكومي أن هناك حاجة إلى ما لا يقل عن 600 شاحنة من المساعدات يومياً للبدء في تلبية الاحتياجات الماسة للسكان.
وخلص البيان إلى أن "الحل الحقيقي الوحيد هو فتح المعابر بشكل عاجل وغير مشروط، والكسر الفوري للحصار الجائر، وإيصال المواد الغذائية وحليب الأطفال قبل فوات الأوان".
وأضاف البيان أن "العالم أمام مسؤولية تاريخية".
أخبار ذات صلة

Benjamin Netanyahu ساهم في "خلق إبادة جماعية في غزة"، تقول مسؤولة رفيعة في وزارة الخارجية الأمريكية

أسطورة سينمائية تطالب آرسنال بإعادة النظر في فصل الموظف بسبب منشورات غزة

الصحفية أمل خليل: صوتُ الجنوب اللبناني الذي أسكتته إسرائيل
