تصاعد التوتر في غزة مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي
تتزايد السيطرة الإسرائيلية على غزة، حيث تسيطر القوات على 60% من المساحة رغم سريان وقف إطلاق النار. تصاعد الهجمات والضغط لاستئناف القتال يشير إلى تصعيد محتمل. كيف ستؤثر هذه التطورات على مستقبل الفلسطينيين؟ تابعوا التفاصيل.

سيطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي على ما يقارب 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وذلك على الرغم من سريان اتفاقية وقف إطلاق النار، في مؤشّرٍ على استعداد متصاعد لاستئناف العمليات العسكرية. هذا ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي (Army Radio) يوم الأحد.
ونقلت الإذاعة عن كبار المسؤولين العسكريين أنهم يضغطون لاستئناف القتال، مستندين إلى أن اللحظة الراهنة تُمثّل الفرصة المثلى للقضاء على حركة حماس. وأشار التقرير إلى اكتمال الخطط العملياتية للهجمات المرتقبة، في انتظار قرارٍ نهائي من القيادة السياسية الإسرائيلية.
على الصعيد الميداني، خفّضت القوات الإسرائيلية انتشارها في جنوب لبنان، وأعادت نشر ألويةٍ عسكرية في غزة والضفة الغربية المحتلّة. كما رصدت الإذاعة ذاتها تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الهجمات خلال الفترة الأخيرة.
توسيع "الخط الأصفر" وتضييق الخناق على السكان
وسّعت القوات الإسرائيلية ما بات يُعرف بـ"الخط الأصفر" (Yellow Line)، مُقلِّصةً المساحة المتاحة للفلسطينيين إلى نحو 40 بالمئة فقط من مساحة القطاع، فيما تتمركز قواتها في الجنوب والشمال والشرق، أي في ما يزيد على 59 بالمئة من الأراضي وفق أرقام الإذاعة العسكرية ذاتها.
غزة لن يعاد إعمارها ما لم يتحكّم الفلسطينيون في مستقبلهم السياسي.
وقف النار الذي لم يصمد
توسّطت الولايات المتحدة في اتفاقية وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، بهدف إنهاء الحرب الإسرائيلية المستمرّة منذ عامين على غزة، عبر وقف الهجمات وفتح الممرّات أمام المساعدات الإنسانية. غير أن إسرائيل [انتهكت الاتفاقية مراراً، وأسفرت الغارات شبه اليومية عن استشهاد 832 فلسطينياً على الأقل، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
وعلى المستوى الإجمالي، تجاوز عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا على يد القوات الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023 حاجز 72,000 شهيد، فضلاً عن آلاف المفقودين تحت الأنقاض.
كانت الاتفاقية تُلزم إسرائيل برفع القيود والسماح بدخول ما يصل إلى 600 شاحنة مساعدات يومياً تحمل الغذاء والوقود والإمدادات الطبية ومواد الإيواء والبضائع التجارية. إلا أن السلطات في غزة تؤكّد أن القيود الإسرائيلية أبقت المعدّل الفعلي عند 200 شاحنة يومياً بالكاد.
حين بدأ سريان وقف إطلاق النار، كانت القوات الإسرائيلية تسيطر على نحو نصف القطاع، مُرسِّخةً خطّاً فاصلاً أحادي الجانب عُرف بـ"الخط الأصفر". وكانت المراحل اللاحقة من الاتفاقية تنصّ على انسحابٍ إسرائيلي تدريجي من كامل القطاع وهو ما لم يتحقّق، إذ واصلت القوات الإسرائيلية توسيع هذا الخط حتى بلغت نسبة سيطرتها 59 بالمئة من مساحة غزة وفق ما أوردته إذاعة الجيش.
أخبار ذات صلة

الإمارات: عائلة آل نهيان تتلقّى ملايين من إعانات الاتحاد الأوروبي الزراعية

الإعلام الإسرائيلي يسجّل دعوةً لـ"الفتح والترحيل والاستيطان" على حدود غزة
