احتجاجات إيران تشتعل وسط اتهامات للولايات المتحدة
اتهم وزير الخارجية الإيراني الولايات المتحدة بتأجيج الاضطرابات بعد احتجاجات واسعة. العراقجي يؤكد أن الوضع تحت السيطرة، ويشير إلى وجود عناصر أجنبية وراء العنف. في ظل التعتيم على الإنترنت، الأمم المتحدة تدعو لضبط النفس.

الاحتجاجات في إيران: الأسباب والتداعيات
اتهم وزير الخارجية الإيراني الولايات المتحدة الأمريكية بتعمد تأجيج الاضطرابات بعد أيام من الاحتجاجات التي عمت البلاد وإغلاق الإنترنت الشامل الذي أدى إلى انقطاع البلاد عن العالم الخارجي إلى حد كبير.
اتهامات إيران للولايات المتحدة بالتدخل
وفي حديثه يوم الاثنين، قال عباس عراقجي إن الوضع لا يزال "تحت السيطرة الكاملة"، لكنه ألقى باللوم على واشنطن في تشجيع العنف من خلال التهديد باتخاذ إجراءات ضد طهران.
وقال إن التحذيرات العلنية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفعت الجماعات المسلحة إلى استهداف المحتجين وقوات الأمن على حد سواء في محاولة لاستدعاء التدخل الأجنبي.
وقال عراقجي إن السلطات الإيرانية تمتلك لقطات مصورة تظهر توزيع الأسلحة في الشوارع، وإنها ستنشر قريباً اعترافات من معتقلين.
وأضاف أن المسؤولين "يتابعون عن كثب" التطورات، وأصر على أن المظاهرات "تؤججها" عناصر أجنبية. وحذر من أنه ستتم ملاحقة المسؤولين عنها.
تفاصيل الاحتجاجات والتحذيرات الحكومية
وقال عراقجي إن الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر/كانون الأول بدأت "بشكل هادئ ومشروع، لكنها سرعان ما انحرفت عن مسارها وتحولت إلى حرب إرهابية ضد البلاد"، بمساعدة أجهزة استخبارات أجنبية من بينها الموساد.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن قوات الأمن تعاملت في البداية مع المظاهرات "بهدوء وضبط النفس" قبل أن تتسلل جماعات "إرهابية مسلحة" إلى الاحتجاجات وتحولها عن مسارها الأصلي.
حصيلة القتلى وتأثيرها على الحكومة الإيرانية
وقُتل ما لا يقل عن 192 شخصًا في أكبر احتجاج ضد الحكومة الإيرانية منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفقًا لمنظمة حقوق الإنسان الإيرانية، وهي منظمة غير حكومية مقرها النرويج. ولم تقدم إيران حصيلة رسمية لأعداد القتلى، ولم يتسنّ التحقق من عدد القتلى بشكل مستقل.
ردود الفعل الدولية على الاضطرابات في إيران
بدا المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، وكأنه يرد مباشرة على خطاب ترامب في منشور حاد اللهجة على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين.
وكتب باللغة الفارسية قائلاً "ليعلم ذلك الشخص الذي يجلس هناك بغطرسة وكبرياء، ويحكم على العالم بأسره، أن طغاة هذا العالم ومتغطرسيه، مثل فرعون والنمرود ورضا شاه ومحمد رضا شاه وأمثالهم، قد أُطيح بهم عندما كانوا في أوج كبريائهم، وهو أيضًا سيُطيح به".
مع تصاعد التوترات السياسية، دخلت إيران يومها الرابع من التعتيم شبه الكامل على الإنترنت. وقال موقع NetBlocks لمراقبة الإنترنت إن البلاد لا تزال في "تعتيم وطني على الإنترنت"، مع اتصال محدود وغير مستقر.
وقد حثت الأمم المتحدة على ضبط النفس. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء التقارير التي تتحدث عن "العنف والاستخدام المفرط للقوة" ودعا السلطات الإيرانية إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن الاستخدام غير الضروري أو غير المتناسب للقوة". كما ضغط على طهران لإعادة خدمة الإنترنت.
موقف الأمم المتحدة من الأحداث
شاهد ايضاً: إسرائيل تسعى إلى "تغيير ديموغرافي دائم" في الضفة الغربية وقطاع غزة، حسبما قال مسؤول في الأمم المتحدة
وفي الوقت نفسه، تناقش واشنطن علناً اتخاذ تدابير قسرية ضد طهران. وكان من المقرر أن يجتمع ترامب مع كبار المستشارين لمراجعة الخيارات التي يقال إنها تشمل هجمات إلكترونية وعقوبات أكثر صرامة وحتى ضربات عسكرية. وقال ترامب للصحفيين المسافرين على متن طائرة الرئاسة مساء الأحد: "يبحث الجيش في الأمر، ونحن نبحث بعض الخيارات القوية للغاية".
وحذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة من "سوء التقدير"، قائلاً "لنكن واضحين: في حالة الهجوم على إيران، فإن الأراضي المحتلة (إسرائيل) وكذلك جميع القواعد والسفن الأمريكية ستكون هدفنا المشروع".
التهديدات الأمريكية وتأثيرها على الوضع
بدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول بسبب ارتفاع الأسعار قبل أن تتسع رقعة الغضب على السياسيين الحاكمين في إيران. وقالت وسائل الإعلام الحكومية إن السلطات دعت إلى مسيرات في جميع أنحاء البلاد للتنديد بما وصفته بـ "الأعمال الإرهابية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل".
أخبار ذات صلة

ليس سطحيًا: الدعم للفلسطينيين في الولايات المتحدة يتجاوز التعاطف مع الإسرائيليين

تظهر الجامعات الإيرانية كساحة جديدة للاحتجاجات ضد الحكومة

إسرائيل تستهدف مركزين للشرطة في غزة، مما أسفر عن استشهاد خمسة أشخاص
