وورلد برس عربي logo

باراغواي تؤكد دعمها الثابت لتايوان رغم الضغوط

أكد الرئيس الباراغوياني سانتياغو بينيا خلال زيارته لتايوان عمق العلاقات بين البلدين، متحدياً الضغوط الصينية. باراغواي تظل الحليف الوحيد لتايوان في أمريكا الجنوبية، وتعزز شراكتها الاستراتيجية في الديمقراطية وحقوق الإنسان.

زيارة الرئيس الباراغوياني سانتياغو بينيا لتايوان، حيث يتحدث مع الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي، تعكس تعزيز العلاقات الثنائية.
الرئيس الباراغوياني سانتياغو بينا، يسار، برفقة رئيسة تايوان تساي إنغ-وين، يلقي كلمة خلال مراسم استقبال عسكرية في تايبيه، تايوان، يوم الجمعة، 8 مايو 2026.
زيارة الرئيس الباراغوياني سانتياغو بينيا لتايوان، حيث يتم استقباله بحفل عسكري، مع أعلام باراغواي وتايوان.
الرئيس الباراغوياني سانتياغو بينا، في الوسط، برفقة رئيس تايوان لاي تشينغ-تي، على اليسار، يستعرض حرس الشرف خلال مراسم استقبال عسكرية في تايبيه، تايوان، يوم الجمعة، 8 مايو 2026.
زيارة الرئيس الباراغوياني سانتياغو بينيا لتايوان، حيث يتحدث خلال حفل استقبال عسكري مع الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي، مع العلم بشراكة البلدين.
الرئيس الباراغوياني سانتياغو بينا، يسار، برفقة رئيسة تايوان تساي إنغ-وين، يلقي خطابًا خلال مراسم استقبال عسكرية في تايبيه، تايوان، يوم الجمعة، 8 مايو 2026.
زيارة الرئيس الباراغوياني سانتياغو بينيا لتايوان، حيث يتبادلان الابتسامات مع الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي، وسط حفل استقبال عسكري.
الرئيس الباراغوياني سانتياغو بينا، في الوسط، برفقة رئيسة تايوان لاي تشينغ-تي، على اليسار، يستعرض حرس الشرف خلال مراسم استقبال عسكرية أمام مكتب الرئيس في تايبيه، تايوان، يوم الجمعة، 8 مايو 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

رافق الرئيس الباراغوياني سانتياغو بينيا (Santiago Peña) زيارتَه لتايوان يومَ الجمعة بتأكيداتٍ قاطعة على عمق العلاقات بين بلاده والجزيرة، وذلك بعد يومٍ واحد فحسب من مطالبة بكين أسونسيون بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع تايبيه.

وتُعدّ باراغواي الدولة الجنوب أمريكية الوحيدة، وواحدةً من 12 دولة حول العالم، التي لا تزال تعترف بتايوان رسمياً. وتعتبر الصين تايوان جزءاً لا يتجزّأ من أراضيها، وتشنّ منذ سنواتٍ حملةً متصاعدة لاستمالة حلفاء تايبيه الدبلوماسيين، مقرونةً بضغطٍ عسكري متزايد حول الجزيرة.

وخلال حفل استقبال عسكري، قال بينيا إنّ هذا اللقاء يجسّد الإرادة الراسخة لكلا الطرفين على تعميق علاقاتهما وشراكتهما باستمرار، مضيفاً وفق ما نقله مترجم أنّ بلاده ستواصل دعم تايوان وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الثنائية، انطلاقاً من قيمٍ مشتركة كالديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان.

وقال بينيا أمام المقرّ الرئاسي التايواني: «باراغواي تُولي هذه العلاقة أهمّيةً بالغة».

في المقابل، أعرب الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي (Lai Ching-te) عن امتنانه لبينيا وللحكومة الباراغوايانية على جهرهما بالدفاع عن تايوان ودعمهما الثابت لمشاركتها الدولية، مؤكّداً: «أعتقد أنّ صداقة تايوان وباراغواي ستزداد عمقاً، وأنّ تعاونهما سيتوطّد أكثر من خلال هذه الزيارة».

طلب بكين وردّ أسونسيون

جاءت هذه التأكيدات في أعقاب تصريحاتٍ أدلى بها المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (Lin Jian) يوم الخميس، إذ حثّ السلطات الباراغوايانية على «الانحياز إلى الجانب الصحيح من التاريخ في أقرب وقتٍ ممكن» وقطع علاقاتها مع تايوان، مستنداً إلى أنّ مبدأ «الصين الواحدة» بات معياراً راسخاً في العلاقات الدولية، وأنّ 183 دولة أقامت علاقاتٍ دبلوماسية مع بكين.

غير أنّ بينيا ردّ في اجتماعه الثنائي مع لاي بلهجةٍ لا تخلو من الحدّة، مطالباً المجتمع الدولي رسمياً بالاعتراف بحقّ الشعب التايواني في تقرير مصيره وفق مبادئ الديمقراطية والعدالة، وقال: «أودّ التأكيد على أنّ إقصاء تايوان من منظومة الأمم المتحدة ليس ظلماً فحسب، بل يُقوّض شرعية المنظمة بوصفها أرفع هيئةٍ تمثيلية للدول الديمقراطية في العالم».

وأسفر اللقاء عن توقيع عددٍ من الاتفاقيات الثنائية، من بينها مذكّرة تفاهم تتعلّق بالاستثمار في مراكز الحوسبة للذكاء الاصطناعي.

هندوراس في الأفق

على هامش الزيارة، كشف بينيا في مقابلةٍ مع وكالة الأنباء المركزية التايوانية أنّه التقى الرئيسَ الهندوراسي ناسري أسفورا (Nasry Asfura) على هامش فعاليةٍ قبيل وصوله إلى تايبيه في رحلته الرباعية الأيام. وأوضح أنّ المحادثات لم تتطرّق مباشرةً إلى احتمال إعادة هندوراس علاقاتها مع تايوان، لكنّه أبلغ أسفورا بأنّ بلاده تحظى بعلاقةٍ ممتازة مع الجزيرة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ هندوراس أقامت علاقاتٍ دبلوماسية مع بكين عام 2023 بعد قطع علاقاتها مع تايوان، إلا أنّ أسفورا الذي وصل إلى الرئاسة بدعمٍ من الرئيس الأمريكي Donald Trump أصدر أوامره بمراجعة الاتفاقيات المبرمة بين تيغوسيغالبا وبكين. وقد أذكى ذلك توقّعاتٍ بأن تُبعد هندوراس نفسها عن الصين، في سياق مساعي إدارة Trump للحدّ من النفوذ الصيني والثقل الاقتصادي لبكين في أمريكا اللاتينية.

سياق أوسع: الضغط الصيني على حلفاء تايبيه

ما يعنيه هذا على المستوى الأشمل هو أنّ تايوان تخوض معركةً دبلوماسية متواصلة للحفاظ على شبكتها المتقلّصة من الاعترافات الرسمية. ففي الأسبوع الماضي، زار الرئيس لاي مملكة إسواتيني (Eswatini)، آخر حليفٍ دبلوماسي لتايبيه في أفريقيا، وذلك بعد اضطراره لتأجيل الزيارة إثر رفض عدد من الدول السماح لطائرته بالعبور فوق أجوائها، في ما يُرجَّح أنّه جاء استجابةً لضغوطٍ صينية. وقد امتنعت بكين عن التأكيد أو النفي، مكتفيةً بالتعبير عن «تقديرٍ بالغ» للدول التي تتمسّك بمبدأ «الصين الواحدة».

والجدير بالذكر أنّ الصين وتايوان تسيران منذ عام 1949 تحت إدارتين منفصلتين، حين استولى الحزب الشيوعي على السلطة في بكين في أعقاب الحرب الأهلية، وفرّت قوات الحزب القومي المهزومة إلى تايوان التي شهدت لاحقاً تحوّلاً من حكمٍ عسكري إلى ديمقراطيةٍ تعدّدية.

أخبار ذات صلة

Loading...
مجموعة مسلحين من كارتيل La Nueva Familia Michoacana في منطقة جبلية بمكسيكو، تعكس تصاعد العنف في Guerrero خلال كأس العالم.

هجوم بطائرات مسيّرة على قرية مكسيكية بعد تحذير من هجوم عصابات خلال كأس العالم

بينما تحتفل مدن المكسيك بكأس العالم، تعيش مناطق Guerrero تحت حصار عنيف من كارتيلات المخدرات، حيث تتصاعد الهجمات والطائرات المسيّرة تهدد حياة المدنيين. اكتشف تفاصيل الأزمة وأبعادها الأمنية الآن.
Loading...
أشخاص يقفون على أنقاض مبانٍ مدمرة في فنزويلا بعد زلزال قوي، في مشهد يعكس كارثة طبيعية وتأثيرها على المُرحّلين من الولايات المتحدة.

أكثر من 100 فنزويلي مُرحّلين من أميركا فُقد الاتصال بهم قبل الزلازل بساعات

نجا أكثر من 100 فنزويلي مُرحّل من الولايات المتحدة من زلزال مدمر ضرب فنزويلا فور وصولهم. قصص النجاة تحت الأنقاض تكشف معاناة لا تُنسى. اكتشف التفاصيل وشاهد كيف واجه الناجون الموت.
Loading...
أفراد يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى منهار في فنزويلا بعد زلزالين قويين، مع مشهد يعكس حالة الفوضى والدمار.

نافذة الإنقاذ تضيق في فنزويلا بعد الزلازل المزدوجة المدمّرة

في خضم الفوضى التي خلفها زلزال فنزويلا المدمر، يكافح الناجون للعثور على أحبائهم وسط الأنقاض. مع ارتفاع عدد الضحايا والمفقودين، تبرز الحاجة الملحة للمساعدة الإنسانية. تابعوا معنا تفاصيل هذه المأساة.
Loading...
أفراد من فرق الإنقاذ يعملون وسط أنقاض مبانٍ منهارة في فنزويلا بعد زلزالين قويين، مع تواجد الغبار والدخان في الأجواء.

المباني القديمة والبناء الرديء يعرّضان فنزويلا لأخطار الزلازل

زلزال فنزويلا الأخير أظهر بوضوح هشاشة المباني القديمة، حيث أسفر عن انهيار واسع النطاق ووفاة المئات. هل ترغب في معرفة كيف أثرت التربة الرخوة والمعايير البنائية على هذه الكارثة؟ تابع القراءة لاكتشاف التفاصيل المثيرة.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية