معتقلو غزة يعانون من أسوأ أنواع التعذيب
يعاني الفلسطينيون المحتجزون من غزة في السجون الإسرائيلية من أسوأ أنواع التعذيب والإساءة، حيث يتعرضون للضرب والعزل والتجويع. تقرير يكشف عن انتهاكات خطيرة وظروف مأساوية خلف القضبان. تفاصيل صادمة تنتظرها.

الوضع المأساوي للفلسطينيين في السجون الإسرائيلية
قال اثنان من مراقبي حقوق السجناء إن الفلسطينيين الذين تم القبض عليهم من غزة ووضعهم في المعتقلات الإسرائيلية يتعرضون "لأسوأ مستويات التعذيب والإساءة" مقارنة بالمعتقلين الآخرين.
وقد نشرت جمعية الأسرى الفلسطينيين وهيئة شؤون الأسرى والمحررين تقريرًا يجمع شهادات محامي الأسرى، ويكشف عن "جرائم خطيرة" مستمرة.
بعنوان "جحيم دائم: معتقلو غزة يواجهون التعذيب والإرهاب الإسرائيلي الشديد خلف القضبان"، ويستند التقرير إلى شهادات من سجن الرملة ومعسكر "سيدي تيمان".
وتأتي الشهادات من الرملة على وجه التحديد من قسم راكيفيت تحت الأرض، حيث تفيد التقارير أن المعتقلين محتجزون في عزلة تامة ويتعرضون للتعذيب النفسي.
ووفقاً للمراقبين، ظهر العديد من المحتجزين في اجتماعات مع محاميهم "باكين ومرعوبين".
وفي إحدى الحالات، بدا سجين مضروباً ضرباً مبرحاً وعاجزاً عن التعبير عما حدث له، ولم يكن يتواصل إلا بعينه.
وقالت المنظمات الحقوقية إن "حالته ليست حالة فردية؛ فقد ظهر جميع المحتجزين في حالة من الاضطراب النفسي الشديد، حيث سيطر الخوف على زيارة المحامين بالكامل".
وتشير جمعية الأسرى الفلسطينيين وهيئة شؤون الأسرى والمحررين إلى أن جميع السجناء تعرضوا للضرب والتهديد قبل مقابلة محاميهم، حيث كان حراس السجن يُجبرونهم في كثير من الأحيان على الكذب والقول إنهم محتجزون في ظروف "ممتازة".
وفي الوقت نفسه، لا يُسمح للمحامين بإطلاع المحتجزين على أي معلومات تتعلق بأقاربهم.
كسر الأصابع والعزل والإذلال
تكشف أحدث الشهادات أن الفلسطينيين من غزة يتعرضون لأساليب تعذيب تشمل كسر الأصابع والعزل والإذلال والوضع في أوضاع مجهدة لفترات طويلة.
وقال التقرير: "تبرز فترة التحقيق كأحد أوضح الانعكاسات لمستوى التعذيب والانتهاكات الجسيمة التي يمارسها المحققون بحق المعتقلين المختطفين من غزة المحتلة".
ووفقًا للمراقبين، فإنه لا يُسمح للمعتقلين بالخروج إلى الساحة إلا لمدة 20 دقيقة كل يومين، ويُحرمون من أشعة الشمس في بقية الوقت.
وقال أحد المعتقلين، الذي تم التعريف عنه باسم (أ. ي)، إنه محتجز في زنزانة لمدة شهر "دون أن يعرف النهار من الليل".
وأضاف: "كانوا يربطونني إلى كرسي ثم يلقون بي على الأرض بينما يداي وقدماي مقيدتان. تعرضت للضرب يوميًا لمدة 30 يومًا متواصلة. أعاني حاليًا من تمزق في عضلات الصدر وآلام شديدة بسبب تقييد ذراعيّ خلف ظهري لفترات طويلة".
ووصف معتقل آخر، تم التعريف عنه باسم (ي.د)، أساليب الاستجواب العنيفة، حيث تم وضعه في غرفة "ديسكو"، حيث يتم إيذاء المعتقلين نفسياً من خلال الموسيقى الصاخبة، وإجبارهم على اتخاذ أوضاع مجهدة.
وقال: "كان الضرب عنيفًا جدًا لدرجة أن أصفادي انخلعت مرتين... والآن أعاني من كسور في الأضلاع ولا أستطيع النوم. كما تسبب التعذيب أيضًا في حدوث تمزق في أذني اليسرى، وضعف في النظر، وآلام في الكلى".
أشار المعتقل (أ. ب)، إلى تعرضه لانتهاكات مماثلة، مشيرًا إلى أنه أثناء التحقيق معه وُضع في وضعية "الضغط" المجهدة وتعرض للضرب.
وأضاف (أ. ب): "كان المحققون يمسكون بخصيتيّ ويضربونني عليهما في محاولة للضغط عليَّ للاعتراف".
وقد أخبر العديد من المعتقلين السابقين الأمم المتحدة ووسائل الإعلام أنهم كانوا يتعرضون للضرب بشكل روتيني على أعضائهم التناسلية أو أجزاء حساسة أخرى من أجسادهم.
بعد نقل (أ. ب)، إلى سجن الرملة، كسر الحراس أصابعه.
قال المراقبون إن جميع الشهادات أكدت أن السجناء عانوا من التجويع، ووصف أحدهم الأمر بـ"المجاعة".
المجاعة في المعتقلات الإسرائيلية
شاهد ايضاً: كيف ترى تركيا الاحتجاجات في إيران
وكانت حصص الطعام صغيرة للغاية وغير صالحة للأكل في كثير من الأحيان، حيث كانت كمية الطعام التي تعطى لعدة سجناء يتشاركون الزنزانة الواحدة أقل من وجبة لشخص واحد.
حصص الطعام وظروف التغذية
وجاء في التقرير أن "معظمهم يعانون من فقدان الوزن الشديد والهزال والإرهاق الشديد، إلى جانب تفاقم الأمراض والظروف الصحية".
بالإضافة إلى ذلك، لا تزال الأمراض والالتهابات تعصف بالسجناء، حيث أصبح الجرب من أكثر المشاكل الصحية إلحاحًا بين المحتجزين.
تفاقم الأمراض والصحة العامة للسجناء
وشدد المراقبان على أن حرمان نظام السجون من النظافة الأساسية والرعاية الطبية يؤدي إلى تفاقم انتشار الأمراض.
أخبار ذات صلة

الإيرانيون يقتلون المتظاهرين: طالبة، لاعب كرة قدم، زوج وزوجة

غزة "تموت ببطء" وسط انهيار المباني ودرجات الحرارة القاسية
