شتاء غزة القاسي يهدد حياة الملايين
توفي ستة أشخاص في غزة بسبب الظروف الشتوية القاسية، بما في ذلك طفل بسبب التجمد. الوضع الصحي يتدهور مع انتشار الأمراض وسوء التغذية. التحذيرات تتزايد مع اقتراب عاصفة جديدة، مما يهدد حياة الملايين.

تأثير الظروف الجوية القاسية على غزة
لقي ما لا يقل عن ستة أشخاص حتفهم نتيجة لظروف الشتاء في غزة خلال اليوم الماضي، حيث ضربت العواصف الشديدة البنية التحتية وهددت درجات الحرارة المتجمدة حياة الناس.
ووفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية في القطاع المحاصر، توفي طفل يبلغ من العمر عامًا واحدًا نتيجة تعرضه للتجمد، مما يرفع عدد الوفيات بين الأطفال منذ بداية فصل الشتاء إلى سبعة أطفال.
وفي الوقت نفسه، أعلن الدفاع المدني في غزة عن وفاة شاب بعد سقوط أجزاء من مسجد السرايا في مدينة غزة فوقه. وهو خامس ضحية من ضحايا انهيار المباني والجدران خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وفي المجموع، لقي ما لا يقل عن 24 شخصًا حتفهم بسبب العواصف والفيضانات التي ألحقت أضرارًا بالمباني هذا الموسم.
الوفيات نتيجة العواصف والفيضانات
وتشكل البنية التحتية الهشة أصلاً في القطاع، والتي دُمرت وتضررت إلى حد كبير بسبب القصف الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من عامين، تهديداً لأكثر من 1.5 مليون فلسطيني نازح.
وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في تشرين الأول/أكتوبر، واصلت إسرائيل عمليات الهدم واسعة النطاق في غزة.
وقد كشف تحليل أجرته صحيفة نيويورك تايمز أن إسرائيل هدمت أكثر من 2,500 مبنى منذ دخول اتفاق الهدنة حيز التنفيذ.
وبالإضافة إلى ذلك، اتهم المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إسرائيل بتقييد دخول المأوى الضروري والقوافل ومواد البناء إلى غزة، مما يفاقم الكارثة الطبيعية التي يشهدها القطاع.
وحذّر بصل من أن "عاصفة قطبية جديدة تقترب من غزة، وما ينتظرنا سيكون كارثيًا"، مضيفًا أن الأيام القادمة ستجلب "وفيات يمكن تفاديها".
البنية التحتية الهشة في غزة
شاهد ايضاً: كيف ترى تركيا الاحتجاجات في إيران
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع في بيانه الصحفي الأخير يوم الثلاثاء أن "غزة تموت ببطء"، مضيفًا أن أكثر من 7000 خيمة جرفتها الرياح القوية والأمطار الغزيرة خلال اليومين الماضيين.
وأضاف البيان أن "هذا الأمر مقلق بشكل خاص بالنظر إلى الانعدام شبه التام للتدفئة وغياب المأوى الآمن والنقص الحاد في الأغطية والملابس الشتوية، إلى جانب استمرار القيود المفروضة على إيصال المساعدات الإنسانية الكافية".
مع تعرض مئات الآلاف في جميع أنحاء القطاع لظروف الطقس القاسية، حذر مسؤولو الصحة من انتشار الأمراض وانخفاض درجة حرارة الجسم وارتفاع معدلات سوء التغذية.
انتشار الفيروسات وسوء التغذية في القطاع
شاهد ايضاً: اختطاف الولايات المتحدة لمادورو: فنزويلا تقول إن قطر ساعدت في الحصول على "دليل على أنه على قيد الحياة"
وقد أعلن محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، عن انتشار فيروسات تنفسية "من المحتمل أن تكون سلالات متحورة من الأنفلونزا أو فيروس كورونا".
المخاطر الصحية بسبب الظروف القاسية
وأفاد بوفاة أكثر من خمسة أطفال في الآونة الأخيرة، بالإضافة إلى وفاة 10 أشخاص من كبار السن الذين استسلموا لمشاكل في الجهاز التنفسي.
ووصف المسؤول الصحي الوضع في غزة بأنه "مأساوي وكئيب" بسبب الآثار المجتمعة لحرب الإبادة الإسرائيلية وانتشار الأوبئة بين النازحين.
وشدد أبو سلمية على أن سكان القطاع يعانون من نقص المناعة في ظل استمرار المجاعة وسوء التغذية.
وقد أشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غبريسوس، يوم الاثنين إلى أن أكثر من 18,500 شخص من غزة، من بينهم 4,000 طفل، لا يزالون بحاجة ماسة إلى الإجلاء الطبي.
الوضع الصحي المأساوي في غزة
وقد وصف المدير العام لوزارة الصحة في غزة، منير البورش الوضع الحالي بأنه "هندسة الموت البطيء".
وقال: "عندما تتم إدارة الإبادة الجماعية من خلال التجويع، فإن الإبادة الجماعية في غزة لم تعد تتم بالقنابل وحدها".
وأشار إلى أن معظم المساعدات التي تدخل القطاع هي مواد غذائية غير غذائية، في حين أن الأدوية والفيتامينات والأغذية الصحية وحليب الأطفال ممنوع دخولها في الغالب.
نقص المساعدات الإنسانية والقيود المفروضة
وقد انتهكت إسرائيل مرارًا وتكرارًا اتفاق وقف إطلاق النار من خلال خنق المساعدات إلى القطاع المحاصر وكذلك رفض غالبية طلبات الإجلاء الطبي.
كما يواصل الجيش الإسرائيلي قصفه للقطاع وهدم المنازل ومهاجمة المدنيين.
لقد استشهد أكثر من 71,424 فلسطينيًا في حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على غزة، ومعظمهم من المدنيين، وفقًا لبيانات الجيش الإسرائيلي نفسه.
أخبار ذات صلة

إسرائيل وألمانيا توقعان اتفاقية أمنية بسبب التهديد من إيران وحلفائها

كيف انتقلت عمان من وسيط إلى شريك صامت للسعودية في الصراع اليمني

قال عضو في المجلس الانتقالي الجنوبي في السعودية أن الانفصاليون الجنوب في اليمن قد حلوا
