غزة تحت وطأة إبادة جماعية وانقطاع الاتصالات
تتعرض غزة لحالة من التعتيم التام بسبب القصف الإسرائيلي المستمر، مما عزل حوالي مليون فلسطيني عن العالم. الوضع يزداد سوءًا مع تدمير البنية التحتية، مما يثير مخاوف كبيرة حول مصير المدنيين في ظل هذه الإبادة الجماعية.

انقطاع الاتصالات في مدينة غزة وتأثيره على السكان
نتيجة للقصف الإسرائيلي المميت المستمر على البنية التحتية لمدينة غزة، يعاني ما يقرب من مليون فلسطيني من انقطاع تام للإنترنت والاتصالات السلكية واللاسلكية.
وفي حين تمت استعادة الشبكة في أجزاء قليلة من المدينة، كما هو الحال في منطقة المستشفى المعمداني، لا تزال شبكة الإنترنت مقطوعة في معظم أنحاء مدينة غزة.
تفاصيل انقطاع الاتصالات وتداعياته
وقد بدأ قطع الاتصالات في المدينة يوم الأربعاء، بالتزامن مع تقدم آليات الجيش الإسرائيلي في الأحياء الشمالية الغربية من المدينة
ويتسم الوضع بالتوتر الشديد، مع انتشار المخاوف على نطاق واسع بشأن ما ستؤول إليه الأوضاع في الأيام المقبلة.
الوضع الإنساني في غزة خلال فترة الانقطاع
وقال الفلسطينيون على الأرض إنهم يمرون بأسوأ مراحل الإبادة الجماعية في غزة.
فالهجوم الإسرائيلي الأخير على مدينة غزة والأجزاء الشمالية من القطاع المحاصر الذي امتد لما يقرب من شهر هو جزء من خطة أوسع لاحتلال القطاع بالكامل.
فمنذ منتصف أغسطس/آب، استشهد 3,542 شخصًا في جميع أنحاء القطاع المحاصر، حيث استشهد أكثر من 44% منهم في "المناطق الآمنة" التي حددتها إسرائيل، والتي يتم طرد معظم سكان الشمال إليها بالقوة، حسبما أفاد المكتب الإعلامي الحكومي يوم الخميس.
وبسبب الخطر والاكتظاظ في هذه المناطق المسماة بالمناطق الإنسانية في الجنوب، يرفض العديد من سكان شمال القطاع النزوح.
التحقيقات الدولية والجرائم المرتكبة في غزة
وقضت أعلى هيئة تحقيق تابعة للأمم المتحدة بشأن فلسطين وإسرائيل يوم الثلاثاء بأن إسرائيل مذنبة بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في غزة، في أكثر التصريحات موثوقية حتى الآن.
إحصائيات الضحايا وتأثيرها على المجتمع الفلسطيني
وقد استشهد أكثر من 65,141 فلسطينيًا منذ أن شنت إسرائيل حملة الإبادة الجماعية على القطاع المحاصر منذ أكثر من 23 شهرًا.
تصريحات المنظمات الحقوقية حول الوضع في غزة
وجاء في تحذير نشره المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن "القصف المتواصل، وانهيار المباني الشاهقة، وتدمير البنية التحتية للإنترنت، جعل مدينة غزة في حالة تعتيم تام".
ومع قيام إسرائيل بقطع الاتصالات فعليًا عن معظم أنحاء المدينة، يقدّر الأورومتوسطي أن انقطاع الاتصالات يعزل حوالي 800,000 فلسطيني، قائلًا إنه "يسكت أصواتهم مع تصاعد الهجمات الإسرائيلية".
وعلى الرغم من أن إسرائيل ارتكبت عددًا من المجازر المميتة داخل المدينة، إلا أن التعتيم الإسرائيلي المفتعل ضمن عدم وجود تغطية إعلامية تذكر.
ويعتمد معظم الصحفيين على طريقة استخدام الشريحة الإلكترونية لمواصلة تغطيتهم الصحفية، والتي تتطلب البحث عن أرض مرتفعة لاستقبال الإشارة مثل الاتصال من أسطح الأبراج والمباني الشاهقة.
استهداف البنية التحتية للاتصالات في غزة
ولكن في ظل الاعتداء الإسرائيلي الأخير على المباني متعددة الطوابق مع أو بدون تهديدات بالطرد، فإن الوضع الحالي يخيف الصحفيين والمدنيين من استخدام هذه المناطق.
إن الاستهداف الإسرائيلي المتعمد للبنية التحتية للاتصالات والإنترنت في القطاع المحاصر ليس الأول من نوعه، حيث تم الإبلاغ عن 12 حالة على الأقل من حالات الإغلاق الكامل منذ أكتوبر 2023.
تاريخ الانتهاكات ضد البنية التحتية
ففي يونيو الماضي، شنت إسرائيل هجومًا كبيرًا على آخر مسار الألياف البصرية الرئيسي المتبقي الذي يربط غزة، مما أدى إلى عزل أكثر من مليوني نسمة عن العالم الخارجي لأيام.
وقد استهدف الجيش الإسرائيلي بانتظام البنية التحتية والمباني والملاجئ الأخرى البارزة والضرورية للمعيشة الإنسانية لسكان غزة لأكثر من 700 يوم.
وفي الآونة الأخيرة، عانت مدينة غزة والجزء الشمالي من القطاع من اعتداءات هائلة نفذها القصف الإسرائيلي والقذائف الآلية القاتلة.
الروبوتات القاتلة وتأثيرها على المدنيين
ووفقًا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، كانت الانفجارات قوية جدًا لدرجة أن بعض الانفجارات سُمع دويها حتى وسط إسرائيل.
ويقول الفلسطينيون إن الانفجارات "تهز الأرض" وتسبب الرعب والدمار على نطاق واسع في أعقابها.
وقد تم استخدام ما لا يقل عن 100 روبوت متفجر في المناطق المكتظة بالسكان في الفترة ما بين 13 آب/أغسطس و 3 أيلول/سبتمبر وحدها، وفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
إحصائيات استخدام الروبوتات المتفجرة في غزة
وقال المرصد الأورومتوسطي في بداية شهر أيلول/سبتمبر أن حوالي 300 وحدة سكنية يتم تدميرها يوميًا بسبب هذه الانفجارات.
أخبار ذات صلة
