وورلد برس عربي logo

استعدادات أمنية غير مسبوقة لقمّة السبع الكبار

تستعد جنيف لاستقبال قمة مجموعة السبع وسط إجراءات أمنية مشددة وذكريات احتجاجات سابقة. القمة ستتناول قضايا الشرق الأوسط وأوكرانيا، بينما يتأهب الناشطون للتعبير عن غضبهم. هل ستنجح السلطات في الحفاظ على الأمن؟ تابعوا التفاصيل.

عمال يقومون بتغطية واجهة محل "لويس فويتون" في جنيف بالألواح الخشبية تحضيراً لقمة مجموعة السبع، وسط إجراءات أمنية مشددة.
عمال البناء يقومون بتغطية نافذة متجر، استعدادًا للاحتجاجات المتوقعة لقمة مجموعة السبع، في جنيف، سويسرا، يوم الاثنين، 8 يونيو 2026.
شرطي يتحدث مع راكب دراجة وطفل صغير يرتدي خوذة، في سياق إجراءات الأمن المشددة قبل قمة مجموعة السبع في جنيف.
تحقق الشرطة الفرنسية من الأشخاص الذين يعبرون الحدود بين جنيف وبلدة غيارد الفرنسية، يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، قبيل قمة مجموعة السبع المزمع عقدها في الفترة من 15 إلى 17 يونيو في بلدة إيفيان-لي-باني.
تظهر الصورة واجهات محلات مغلقة في جنيف، مغطاة بألواح خشبية صفراء، بينما يسير المارة في الشارع، مما يعكس أجواء الاستعدادات الأمنية لقمّة مجموعة السبع.
يمشي المارة بجوار النوافذ المغلقة لمتجر، قبل الاحتجاجات المتوقعة لقمة مجموعة السبع، في جنيف، سويسرا، يوم الثلاثاء، 9 يونيو 2026.
جدارية كبيرة تحمل عبارة "No G7" باللونين الأحمر والأسود، مع شخص يسير بجانبها، تعكس الاحتجاجات ضد قمة مجموعة السبع في جنيف.
رجل يمر بجوار جدارية تعبر عن موقف ضد قمة مجموعة السبع المقبلة، في جنيف، سويسرا، يوم الاثنين، 8 يونيو 2026.
فندق Royal في إيفيان-ليه-بان محاط بالطبيعة الخضراء، حيث يستعد لاستضافة قمة مجموعة السبع وسط إجراءات أمنية مشددة.
منظر جوي لفندق رويال في مدينة إيفيان-ليه-بان في شرق فرنسا، يوم الاثنين 1 يونيو 2026، حيث من المقرر أن يُعقد قمة مجموعة السبع في الفترة من 15 إلى 17 يونيو.
التصنيف:العالم
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

قبل أن تبدأ قمّة مجموعة السبع الكبار بأيام، شرعت المحال التجارية في جنيف في تغطية واجهاتها بالألواح الخشبية، فيما أعلنت مؤسسات دولية كبرى من بينها منظمة التجارة العالمية إغلاق مكاتبها وتحويل موظفيها إلى العمل عن بُعد. المشهد يُعيد إلى الأذهان ذكريات احتجاجات سياتل في التسعينيات، ويُلقي بظلاله على مدينةٍ اعتادت أن تكون رمزاً للدبلوماسية الهادئة.

تنطلق القمّة يوم الاثنين في مدينة إيفيان-ليه-بان الفرنسية المطلّة على بحيرة جنيف، وتمتدّ حتى 17 يونيو 2025. يُتوقّع أن يحضرها الرئيس الأمريكي Donald Trump وقادة بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان، وهي الدول الأعضاء في المجموعة. وتتصدّر جدول أعمالها ملفّات الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا والاختلالات الاقتصادية العالمية.

إجراءات أمنية تُذكّر بزمن الجائحة

أعلنت السلطات الفرنسية والسويسرية عن حزمة إجراءات أمنية استثنائية تمتدّ لأسبوع كامل، وصفها بعضهم بأنها تُشبه القيود التي فُرضت إبّان جائحة كوفيد. وتشمل هذه الإجراءات قيوداً على المجال الجوي، ودوريات على بحيرة جنيف، وإغلاق معظم معابر الحدود البرية؛ إذ لن يبقى مفتوحاً سوى 7 من أصل 35 معبراً حدودياً.

وقد أبرمت فرنسا وسويسرا اتفاقية تعاون عسكري خاصة بأمن القمّة. والجدير بالذكر أن مطار جنيف الذي ستمرّ عبره وفود القادة تحيط به فرنسا من 95% من جهاته، ولا يتّصل بباقي الأراضي السويسرية إلا عبر شريط ضيّق من الأرض. وسينشر الجيش السويسري نحو 4,000 عنصر لدعم قوات الشرطة، فيما ستُعبّئ فرنسا أكثر من 13,000 من عناصر الشرطة والدرك في محيط القمّة، إلى جانب أكثر من 800 ضابط لمراقبة الحدود، مقارنةً بنحو 60 في الأوقات الاعتيادية.

كما أصدرت فرنسا تصاريح خاصة لسكّان إيفيان المعروفة عالمياً بمياهها المعبّأة والمناطق المحيطة بها، وأقامت طوقاً أمنياً حول فندق Royal حيث سيجتمع القادة. وأعلنت جنيف إغلاق حديقة عامة كبرى كان الناشطون يعتزمون التجمّع فيها. ويُسمح بمسيرة واحدة مرخّصة في 14 يونيو، فيما تُحظر أي تجمّعات عامة غير مُخطَّط لها مسبقاً.

أكثر من 110,000 عامل عابر للحدود يتأثّرون

ما يعنيه هذا للحياة اليومية في المنطقة أمرٌ لا يمكن تجاهله. تشير وزارة الخارجية الفرنسية إلى أن أكثر من 110,000 عامل يعبرون الحدود يومياً من فرنسا إلى جنيف. وقد طلبت السلطات الفرنسية من السكّان تأجيل السفر غير الضروري والعمل من المنزل كلّما أمكن. كما نُقلت رحلات العبور بالعبّارات عبر البحيرة التي يستخدمها المسافرون يومياً من إيفيان إلى موانئ أخرى خارج المناطق المُقيَّدة. وأكدت السلطات أن الأنشطة الترفيهية على المياه، كركوب ألواح التجديف والسباحة، ستُسمح خارج نطاق القمّة مع بداية موسم الصيف.

وخصّصت كانتون جنيف أي الولاية السويسرية صندوقاً بقيمة 6 مليون فرنك سويسري (ما يعادل نحو 7.6 مليون دولار) لتعويض الشركات التي قد تتكبّد أضراراً جرّاء احتجاجات قمّة السبع.

الناشطون يستعدّون... والسلطات تتحسّب

تتقاطع مخاوف السلطات مع ذاكرة مؤلمة: ففي عام 2003، شهدت جنيف احتجاجات عنيفة على هامش قمّة مجموعة الثماني حين كانت روسيا لا تزال عضواً في المجموعة تسبّبت في تحطيم واجهات المحال التجارية. ولا يريد أحد تكرار ذلك المشهد.

هذه المرّة، يريد الناشطون التعبير عن غضبهم من سياسات Trump المتعلقة بالرسوم الجمركية، والحرب في إيران، وملفّ المناخ، فضلاً عن إثارة صلاته السابقة بالمُدان في قضايا جنسية Jeffrey Epstein. وتضمّ صفوف المحتجّين ناشطين بيئيين ونسويين ومعارضين للرأسمالية.

وقد أعلن تحالف «No G7»، الذي يجمع مجموعات مناهضة للرأسمالية، عن تعبئة «دولية واسعة النطاق» ضد القمّة، مُطلقاً نداءً جاء فيه: «بينما يجتمع قادة السبع في إيفيان لتخطيط تدمير الشعوب واستغلال الحياة والهيمنة على الأجساد، لنُنظّم مقاومتنا ضد الفاشية والإمبريالية».

في المقابل، يرى Cedric Dupont، أستاذ العلاقات الدولية في معهد جنيف العليا للدراسات الدولية والتنمية، أن السلطات «تبالغ في ردّ فعلها» بفرض إجراءات أمنية مشدّدة ستُلقي بتداعيات اقتصادية واجتماعية حقيقية. وأشار إلى أن الناشطين يستطيعون الوصول إلى جنيف عبر مناطق أخرى من سويسرا، مُضيفاً: «يبدو أنهم لم يستوعبوا الدرس. هذا لا يحلّ المشكلة بل يُفاقمها».

وقد أقرّت السلطات بأن «اندلاع أعمال شغب لا يمكن استبعاده»، في تقدير واقعي يعكس حجم التوتّر المتراكم حول هذه القمّة.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجل يعرض رصيد عملات رقمية على هاتف ذكي، يبرز دور العملات المشفرة في غسيل الأموال ضمن الجريمة المنظمة في جنوب شرق آسيا.

تقرير الأمم المتحدة: الجماعات الإجرامية تستخدم التكنولوجيا للتوسع في آسيا وخارجها

تتوسع عصابات جنوب شرق آسيا في اقتصاد إجرامي متطور يهدد الأطفال عبر الذكاء الاصطناعي والاتجار بالبشر، مع خسائر بالمليارات. اكتشف كيف تؤثر هذه الظاهرة على العالم اليوم. اقرأ المزيد الآن.
العالم
Loading...
ثلاثة أشخاص يرتدون قمصان المنتخب الاسكتلندي ويحملون مخروط مرور برتقالي في احتفال بمدينة بوسطن لاستقبال المخروط الرمزي.

مخروط مرور اسكتلندي يحظى باستقبال رسمي في بوسطن بعد صداقة كأس العالم

في بوسطن، تحول مخروط مرور برتقالي إلى رمز حب وفكاهة بين مشجعي المنتخب الاسكتلندي، مع عروض مزمار تقليدية وأجواء احتفالية مميزة. اكتشف القصة وراء هذا الحدث الفريد وشارك الفرح!
العالم
Loading...
مجموعة من اللاجئين الأفغان يجلسون داخل مأوى مؤقت يعكس تحديات العودة واللجوء في ظل الأزمات المستمرة في أفغانستان.

الأمم المتحدة تحثّ الغرب على التعاطي مع أفغانستان لمنع انزلاقها نحو الفوضى

أفغانستان تواجه أزمات متشابكة بين النزوح، الفقر، والقيود على المرأة، مع تراجع المساعدات الدولية. الانخراط الدولي ضروري لتحقيق الاستقرار. اكتشف كيف تؤثر هذه التحديات على مستقبل البلاد. اقرأ المزيد الآن.
العالم
Loading...
سيرغي إيفانوف، وزير الدفاع الروسي الأسبق، يتحدث مع الرئيس فلاديمير بوتين في الكرملين، مع خلفية ذهبية تعكس أهمية اللحظة.

سيرغي إيفانوف، وزير الدفاع الروسي السابق، مات عن 73 سنة

مات سيرغي إيفانوف، وزير الدفاع الروسي الأسبق، تاركًا وراءه إرثًا معقدًا من السلطة والطموح. اكتشف كيف أثر رحيله على المشهد السياسي الروسي، وما الدروس المستفادة من مسيرته. تابع القراءة لتعرف المزيد عن هذه الشخصية المثيرة!
العالم
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية