فرنسا تعترض ناقلة نفط روسية لتمويل الحرب
اعترضت البحرية الفرنسية ناقلة النفط Tagor في المحيط الأطلسي، ضمن جهود مكافحة تمويل الحرب الروسية على أوكرانيا. العملية تأتي وسط تصاعد الضغوط الأوروبية على "الأسطول الظل" الروسي، مع تأكيدات من ماكرون بضرورة احترام القوانين البحرية.



بعد أيامٍ من تصاعد الضغط الأوروبي على ما يُعرف بـ«الأسطول الظل» الروسي، أعلن الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron يوم الاثنين أنّ البحرية الفرنسية اعترضت ناقلة النفط Tagor في المحيط الأطلسي، وذلك بدعمٍ من المملكة المتحدة. الخطوة هي الأحدث في سلسلة من العمليات البحرية الفرنسية التي تستهدف السفن المشتبه في تورّطها بتمويل الحرب الروسية على أوكرانيا.
كتب Macron على منصة X: «من غير المقبول أن تتحايل السفن على العقوبات الدولية، وتنتهك قانون البحار، وتموّل الحرب التي تشنّها روسيا منذ أكثر من 4 سنوات ضدّ أوكرانيا». وأضاف أنّ هذه السفن «التي لا تحترم أبسط قواعد الملاحة البحرية، تشكّل أيضاً تهديداً للبيئة وأمن الجميع».
عملية الاعتراض
نشر الجيش الفرنسي مقاطع مصوّرة ، يظهر فيها عناصر من البحرية الفرنسية وهم ينزلون بالحبال من مروحية حربية إلى سطح الناقلة، التي جرى اعتراضها يوم الأحد على بُعد أكثر من 400 ميل بحري غرب فرنسا، في المياه الدولية بالمحيط الأطلسي.
وبحسب السلطات البحرية الفرنسية، كانت الناقلة قادمةً من ميناء مورمانسك في شمال غرب روسيا، ويُشتبه في أنّها كانت ترفع علماً مزيّفاً. وتتولّى البحرية الفرنسية حالياً مرافقتها إلى موقع إرساء لإجراء مزيدٍ من الفحوصات.
وقال المدّعي العام الفرنسي Stéphane Kellenberger، المشرف على التحقيق من مدينة بريست في غرب فرنسا، إنّ ربّان السفينة يدّعي أنّه روسي الجنسية، وإنّه رفض مراراً الامتثال لتعليمات البحرية الفرنسية، «ممّا اضطرّ إلى السيطرة على السفينة». وأفاد بأنّ مكتبه فتح تحقيقاً جنائياً بتهم تشمل: عدم تقديم ما يُثبت جنسية السفينة، والإبحار دون علم، ورفض الامتثال للأوامر.
«الأسطول الظل» وتمويل الحرب
تُعدّ عائدات النفط ركيزةً أساسية في الاقتصاد الروسي؛ إذ تتيح لـ Putin ضخّ الأموال في ماكينة الحرب دون أن يتسبّب ذلك في تفاقم التضخّم على المواطنين أو انهيار العملة. وتُشير التقديرات إلى أنّ روسيا تعتمد على أسطولٍ يضمّ مئات السفن للتحايل على العقوبات الدولية المفروضة بسبب الحرب، وهو ما بات يُعرف بـ«الأسطول الظل».
وما يعنيه هذا للمشهد الأوروبي الأوسع هو أنّ فرنسا وعدداً من الدول الأخرى أعلنت عزمها تشديد الرقابة على هذه السفن وملاحقة المتحايلين على العقوبات. وقد سبق لفرنسا أن اعترضت ناقلتَين: الأولى هي Deyna، التي صُعد إليها في البحر الأبيض المتوسط في مارس، والثانية هي Grinch، التي اعتُرضت في المتوسط في يناير وأُفرج عنها في فبراير بعد دفع غرامةٍ بملايين اليوروهات.
موسكو ترفض وتصف العملية بـ«القرصنة»
في المقابل، وصف المتحدث باسم الكرملين Dmitry Peskov يوم الاثنين ما جرى بأنّه «إجراءات غير قانونية»، قائلاً إنّها «تقترب من حدّ القرصنة»، ومؤكّداً أنّ روسيا «ترفض تماماً» الادّعاء بأنّها تجري وفق القانون الدولي.
أخبار ذات صلة

ترامب يخبر أردوغان بنيته حضور قمة الناتو في تركيا

تمديد الولايات المتحدة حماية اللاجئين اللبنانيين حتى نوفمبر

رجل يطعن ثلاثة أشخاص في محطة قطار سويسرية في "عملية إرهابية" حسب السلطات
