مخطط تجسس صيني يستهدف موظفي الحكومة الأمريكية
كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي عن 13 موقعاً وهمياً تستهدف موظفين حكوميين أمريكيين، متظاهرة بأنها شركات استشارية. المواقع استخدمت هويات مزوّرة وطلبات غريبة للحصول على معلومات حساسة. تحذير دولي من محاولات تجسّس صينية.

يواصل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) جهوده في مواجهة ما تصفه السلطات الأمريكية بعمليات التجسّس الصيني على الأراضي الأمريكية؛ إذ أعلنت وزارة العدل الأمريكية، الأربعاء، أن المكتب ضبط أكثر من اثني عشر موقعاً إلكترونياً يُشتبه في أنها جزء من مخطّط صيني يستهدف موظّفين أمريكيين لديهم إمكانية الوصول إلى معلومات حكومية سرّية أو حسّاسة.
مواقع وهمية تستهدف حاملي التصاريح الأمنية
أعلنت وزارة العدل أن المواقع الثلاثة عشر المضبوطة كانت تتظاهر بأنها شركات استشارية تُعلن عن فرص عمل موجّهة تحديداً لحاملي التصاريح الأمنية الحاليين والسابقين، غير أن هذه الشركات كانت وهمية من الألف إلى الياء، وإعلانات الوظائف مجرّد طُعم.
واستناداً إلى وثيقة إقرار أودعها FBI لدى المحكمة بمناسبة عملية الضبط، اعتمدت هذه المواقع على هويات مزوّرة أو مسروقة، وصور شخصية مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي، بهدف إضفاء مظهر الشرعية عليها. وكانت تُعلن عن وظائف «استشارية» مبهمة موجّهة نحو الموظّفين الحكوميين الأمريكيين الحاليين والسابقين، وكثيراً ما كانت هذه المواقع مرتبطة بإعلانات وظائف منشورة على LinkedIn ومنصّات التوظيف الأخرى.
وبحسب ما أفادت به وزارة العدل، كان المتقدّمون والمُجنَّدون يتلقّون مبالغ مالية مقابل تقارير مرتبطة بعملهم أو مقابل معلومات حسّاسة، فيما لجأ القائمون على المخطّط الذين تزعم السلطات ارتباطهم بأجهزة الاستخبارات الصينية إلى العملات الرقمية المشفّرة وأنظمة الدفع الإلكتروني لإخفاء هويّاتهم الحقيقية.
كيف كُشف المخطّط؟
أشار المسؤولون إلى أن الكشف عن هذه المواقع جاء في معظمه بفضل تقارير تلقّاها FBI من أشخاص لاحظوا أن ثمّة أمراً غير اعتيادي في طبيعة التواصل الذي جرى معهم.
وقال دان ويرزبيكي، العميل الخاص المسؤول عن قسم مكافحة التجسّس والأمن الإلكتروني في مكتب FBI بواشنطن: "جاء كثير من هذه المعلومات من مقابلات أجريناها مع أشخاص تقدّموا إلينا لأن شيئاً ما بدا مريباً لهم". وأضاف: "أبلغونا قائلين: 'الأمر غريب بعض الشيء، فنحن نتقاضى مدفوعات عبر عملة رقمية أو نظام دفع إلكتروني غير معتاد'".
وأوضح ويرزبيكي أن FBI يعتقد بوجود مواقع أخرى تخدم الغرض ذاته، ودعا العموم إلى المساعدة في الكشف عنها.
تحذير استخباراتي دولي
تأتي هذه العملية في سياق جهود غربية أوسع لتسليط الضوء على ما تصفه الأجهزة الاستخباراتية بمحاولات صينية لتجنيد عناصر تُفضي إلى تسريب معلومات حسّاسة.
ففي الأسبوع الماضي، أصدر تحالف "Five Eyes" الاستخباراتي الذي يضمّ الدول الناطقة بالإنجليزية — أستراليا وكندا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة — نشرةً تحذيرية تفيد بأن الصين تستهدف موظّفين من هذه الدول عبر مواقع التوظيف للحصول على معلومات سرّية أو حسّاسة.
وأشارت النشرة إلى أن عملاء يعملون لصالح الاستخبارات العسكرية الصينية ينتحلون صفة موظّفين يمثّلون شركات خاصة أو مراكز أبحاث، ويُعلنون عن وظائف وهمية من قبيل محلّلي السياسة الخارجية أو الدفاع، ثم يضغطون على المتقدّمين لتزويدهم بمعلومات "غير متاحة للعموم".
الموقف الصيني
في المقابل، نفى المتحدّث باسم السفارة الصينية في واشنطن هذه الاتهامات جملةً وتفصيلاً، واصفاً ادّعاءات التجسّس الصيني بأنها "ملفّقة كلياً" و"تشهير خبيث".
أخبار ذات صلة

قمّة مجموعة السبع على الحدود السويسرية الفرنسية تحت حراسة مشدّدة

لقاء بين نائبَي جمهوريين أمريكيين وزعيم المعارضة الموالية لبكين في تايوان

الكشف عن تفاصيل حدثٍ لندني يروّج لشركات مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية
