Blue Origin تكشف عن مرحلة ثالثة لصاروخ نيو غلين ومحرك جديد
شركة Blue Origin تطور مرحلة ثالثة جديدة GS3 لصاروخ نيو غلين لتعزيز قدراته في مهام الفضاء القمري والمدار الثابت للأرض مع محرك Northstar الأقوى والأبسط. رحلة فضائية مقررة لدعم استكشافات القمر والفضاء العميق وورلد برس عربي.

حجزت جهة حكومية، لم تكشف الشركة عن هويتها، رحلة إلى الفضاء القمري على متن صاروخ «نيو غلين» (New Glenn)، ومن المقرر إطلاقها عام 2028، على أن تحملها مرحلة ثالثة جديدة لم يسبق لها الطيران تُعرف باسم GS3. وقد أعلنت شركة Blue Origin عن هذه المرحلة في 5 نوفمبر، كما كشفت في اليوم نفسه عن تطوير محرك جديد للمرحلة الأولى يُدعى Northstar. يُذكر أن الفضاء القمري (Cislunar) هو الحيّز الممتد بين الأرض والقمر.
ماذا تضيف المرحلة الثالثة GS3 إلى «نيو غلين»؟
يتألف «نيو غلين» حالياً من مرحلتين، ويُسمّى تكوينه القياسي 7x2. وتأتي GS3 لتوسيع نطاق مهام الصاروخ، إذ تقول Blue Origin إنها ستجعله أكثر قدرة ومرونة. وجاء في إعلان الشركة، الذي يمكن الاطلاع عليه عبر صفحة إعلان GS3 على موقعها: «تتيح المرحلة الثالثة نشر كوكبات الأقمار الاصطناعية مباشرةً في المدار الثابت بالنسبة للأرض (GEO)، وتدعم مهام العلوم والاستكشاف الثقيلة إلى القمر والفضاء العميق».
والمدار الثابت بالنسبة للأرض (GEO) هو المدار الذي يبقى فيه القمر الاصطناعي فوق نقطة واحدة من سطح الكوكب. وتعمل GS3 بمحرك واحد من طراز BE-7، وهو المحرك الذي طوّرته الشركة لمركبتها القمرية Blue Moon.
وتتصل المرحلة الجديدة بالقمر من جهتين. فقد اختارت وكالة ناسا مركبة Blue Moon ومركبة Starship التابعة لشركة SpaceX هبّاطتين قمريتين خاصتين مأهولتين ضمن برنامج Artemis. لكن Blue Origin قالت إن مهام هبوط Blue Moon لن تحتاج إلى صواريخ «نيو غلين» المزوّدة بـGS3. فالمرحلة موجّهة إذن إلى مهام أخرى، وقالت الشركة إن المرحلة «يمكنها دعم عمليات مستدامة حول القمر».
وتشرح الشركة السبب: «بإيصال كتلة حمولة كبيرة مباشرةً إلى مسار الحقن عبر القمري (TLI)، تتيح GS3 أزمنة عبور أسرع مع الحفاظ على الوقود لعمليات المدار». والحقن عبر القمري (TLI) هو الاشتعال الذي يدفع المركبة من مدار حول الأرض إلى مسار يقودها نحو القمر.
ما الذي يحمله الصاروخ اليوم، وما الذي يُخطَّط له؟
يبلغ ارتفاع «نيو غلين» 7x2 نحو 322 قدماً (98 متراً). وتعمل مرحلته الأولى القابلة لإعادة الاستخدام بسبعة محركات BE-4، بينما تضم مرحلته الثانية محركين من طراز BE-3U. ويستطيع الصاروخ حمل 14.3 طن (13 طناً متريّاً) إلى مدار النقل الثابت بالنسبة للأرض (GTO)، وهو المدار الإهليلجي الذي تنطلق منه الأقمار نحو مدارها الثابت. ويحمل كذلك 50 طناً (45 طناً متريّاً) إلى المدار الأرضي المنخفض (LEO).
وأعلنت Blue Origin العام الماضي تطوير نسخة فائقة الثقل هي 9x4، وتفاصيلها في صفحة مواصفات 9x4. ويُخطَّط أن تضم تسعة محركات BE-4 في المرحلة الأولى وأربعة محركات BE-3U في العليا، وأن يبلغ ارتفاعها نحو 400 قدم (122 متراً) تقريباً. وتستهدف هذه النسخة حمل 15.4 طن (14 طناً متريّاً) إلى GTO و77 طناً (70 طناً متريّاً) إلى LEO. ويلاحَظ من الأرقام أن الزيادة المخطَّطة في المدار المنخفض أكبر بكثير منها في مدار النقل الثابت.
Northstar: محرك أقوى وأبسط من BE-4
في الإعلان نفسه، قدّمت الشركة المحرك Northstar للمرحلة الأولى، وهو يحرق الأكسجين السائل مع الميثان السائل، وهي توليفة وقود تُعرف بـ«ميثالوكس» (Methalox). وتصفه Blue Origin بأنه أقوى وأقل تعقيداً من BE-4. وجاء في إعلان Northstar: «مقارنةً بمحرك BE-4، يخفّض Northstar الكتلة بنسبة 30% وعدد القطع بنسبة 50%، مع رفع قوة الدفع من 640 ألف رطل قوة إلى 715 ألف رطل قوة».
وتضيف الشركة أن المحرك يمكن تجميعه في أقل من يوم. وقالت: «أسهمت التطورات في التصنيع أيضاً في اختصار الجداول الزمنية للإنتاج بدرجة كبيرة، ما يتيح التجميع في أقل من يوم». وبلغ المحرك مرحلة اختبارات التطوير بعد 11 شهراً من اعتماد البرنامج. ولم يُعلَن موعد أول رحلة يطير فيها Northstar.
طريق وعر قبل الإقلاع
تأتي هذه الإعلانات والصاروخ لم يُثبت موثوقيته بعد. فقد طار «نيو غلين» ثلاث مرات، كلها بتكوين 7x2: أولاها في يناير 2025، وثانيتها في نوفمبر 2025، وثالثتها في 19 أبريل من هذا العام. وفي الرحلة الأخيرة وضع الصاروخ القمر BlueBird 7 التابع لشركة AST SpaceMobile في مدار خاطئ، فخسرته الشركة.
ثم انفجر الصاروخ على منصة الإطلاق في 28 مايو أثناء اختبار روتيني للمحركات في محطة كيب كانافيرال التابعة لقوة الفضاء الأميركية في فلوريدا. ومنذ ذلك الحين تعمل Blue Origin، المملوكة لجيف بيزوس، على إعادة بناء المنصة وتجهيز الصاروخ لرحلته الرابعة.
ومن المتوقع أن تنطلق هذه الرحلة في أواخر هذا العام، وهي الأولى بعد حادثة المنصة. أما موعد 2028 لمهمة GS3 إلى الفضاء القمري فيظل هدفاً مُعلناً لا التزاماً مثبتاً. وهو يتوقف على ما إذا كان «نيو غلين» سيعود إلى التحليق بنجاح، وعلى الموعد الذي ستحدده الشركة لأول رحلة لـ Northstar، وهو ما لم تعلنه حتى الآن.
أخبار ذات صلة

على خطى أمازون: «Serve Robotics» تسعى لتكون البنية التحتية السحابية لشركات الروبوتات

نموذج OpenAI الأمني الجديد: هل يكفي لمواجهة التهديدات؟

Dropbox تستحوذ على Tigris Data بـ 350 مليون دولار لتعزيز بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي
