ارتفاع الأسهم الآسيوية بعد اتفاقية السلام التاريخية
ارتفعت أسواق الأسهم الآسيوية بعد توقيع اتفاقية تاريخية بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الأعمال العدائية. مؤشر Nikkei الياباني يسجل أرقاماً قياسية جديدة، بينما وول ستريت تعاني من تراجع ملحوظ. تفاصيل أكثر في وورلد برس عربي.





ارتفعت أسواق الأسهم الآسيوية بشكل لافت يوم الخميس، وسجّلت مؤشرات اليابان وكوريا الجنوبية أرقاماً قياسية جديدة، في أعقاب توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقية أولية تُنهي حالة الحرب بين البلدين.
جاء هذا الارتفاع الآسيوي في أعقاب تراجع شهدته وول ستريت يوم الأربعاء، حين دفعت التكهنات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يرفع أسعار الفائدة خلال هذا العام للسيطرة على التضخم إلى موجة بيع واسعة. وفي وقت مبكر من الخميس، كانت العقود الآجلة الأمريكية تتجه نحو الارتفاع، فيما تراجعت أسعار النفط.
اتفاقية وقف إطلاق النار
وقّع قادة البلدين اتفاقية لإنهاء الأعمال العدائية بصورة دائمة، تُطلق ساعة تفاوض مدّتها 60 يوماً للتوصّل إلى اتفاق نهائي بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني. وفي غضون ذلك، تدعو الاتفاقية طهران إلى تخفيف تركيز مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
كما تتضمّن الاتفاقية رفعاً للعقوبات المدعومة أمريكياً على إيران، مما يُتيح لطهران بيع نفطها بحرية في الأسواق الدولية فوراً، في تنازل كبير من واشنطن، وفق التفاصيل التي أعلنها الطرفان.
وصل هذا الخبر بعد إغلاق الأسواق الأمريكية. وفي طوكيو، واصل مؤشر Nikkei 225 صعوده مسجّلاً ارتفاعاً بنسبة 1.9% ليبلغ 71,233.35 نقطة، بعد أن تجاوز حاجز 70,000 نقطة للمرة الأولى هذا الأسبوع، مستمداً زخمه من آمال انتهاء الحرب وتدفّق الشراء على أسهم التكنولوجيا المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي.
وقال Neil Newman، رئيس قسم الاستراتيجية في Astris Advisory Japan: "هذا ارتفاع واسع النطاق حقاً، وأعتقد أنه يعكس ثقة حقيقية بأن الاقتصاد الياباني سيواصل تعافيه في أعقاب نهاية الحرب، وعلى الأرجح مع تراجع أسعار النفط في المستقبل القريب."
أداء الأسواق الآسيوية
سجّلت كوريا الجنوبية بدورها أرقاماً قياسية، إذ ارتفع مؤشرها 0.6% إلى 8,917.31 نقطة. وقفز مؤشر Taiex التايواني بنسبة 1%.
في المقابل، تراجع مؤشر Hang Seng في هونغ كونغ بنسبة 1.4% إلى 23,968.66 نقطة، فيما ارتفع مؤشر Shanghai Composite بهامش طفيف بلغ 0.1%. وانخفض مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي بنسبة 0.4% إلى 8,930.50 نقطة.
تراجع وول ستريت
يوم الأربعاء، هوى مؤشر S&P 500 بنسبة 1.2% إلى 7,420.10 نقطة، إثر نشر الاحتياطي الفيدرالي توقعاته التي كشفت أن ما يقارب نصف صانعي السياسة النقدية يرون ضرورة رفع سعر الفائدة الرئيسي مرة على الأقل خلال عام 2026. وتراجع مؤشر Dow Jones Industrial Average بنسبة 1% إلى 51,492.55 نقطة، فيما غاص مؤشر Nasdaq composite بنسبة 1.3% إلى 26,021.66 نقطة.
ورفع الفائدة يُعدّ أداةً لكبح التضخم، غير أنه يُبطئ عجلة الاقتصاد في الوقت ذاته ويضغط على أسعار الأصول الاستثمارية. وطوال معظم العام الماضي، كان التوقع السائد أن الاحتياطي الفيدرالي سيتجه نحو خفض الفائدة لا رفعها.
في أول مؤتمر صحفي له بوصفه رئيساً للبنك المركزي الأمريكي، أحجم Kevin Warsh عن تقديم توقعات بشأن مستوى سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بنهاية عام 2026، مُعلناً أنه يدرس إعادة النظر في آلية تواصل الاحتياطي الفيدرالي مع الأسواق المالية والأسر والشركات الأمريكية. وكانت من أولى خطواته إلغاء الإشارات التي اعتادت بيانات الاحتياطي الفيدرالي تضمينها بشأن المسار المتوقع لأسعار الفائدة مستقبلاً.
وتلقّت وول ستريت قرارات الاحتياطي الفيدرالي بقلق واضح؛ إذ تذبذبت الأسهم صعوداً وهبوطاً مرات عدة عقب إعلان الاحتياطي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن.
خسائر أسهم التكنولوجيا
على صعيد أسهم بعينها، تخلّت SpaceX عن مكاسبها الأولية وتراجعت بنسبة 4.9% في أول خسارة لها منذ إدراجها المُثير في السوق الأمريكية الأسبوع الماضي. وشكّلت الانخفاضات التي طالت أسهم Microsoft بنسبة 3.8%، وAmazon بنسبة 3.5%، وNvidia بنسبة 1.3%، من أثقل الأعباء التي ضغطت على مؤشر S&P 500.
مؤشرات الاستهلاك والنفط
في السياق ذاته، كشف تقرير صدر الأربعاء أن إيرادات تجار التجزئة في الولايات المتحدة نمت في مايو بوتيرة فاقت توقعات الاقتصاديين، مما يُعزّز الأمل في أن يُسهم الإنفاق الاستهلاكي القوي في دعم الاقتصاد. بيد أن التضخم المرتفع لا يزال يُثقل كاهل المستهلك الأمريكي ويُضعف ثقته بوضعه المالي.
أما أسعار النفط، فقد استقرّت نسبياً يوم الأربعاء بعد موجة تراجع شهدتها مطلع الأسبوع، مدفوعةً بالتفاؤل حيال الاتفاقية الأمريكية-الإيرانية التي يُرتقب أن تُعيد انسياب النفط في الأسواق العالمية. وتستعدّ إيران لاتخاذ خطوات لإعادة فتح مضيق هرمز في أعقاب توقيع الاتفاقية، مما سيُتيح لناقلات النفط استئناف عبور الخليج العربي وتخفيف الضغط عن أسعار الطاقة.
وفي وقت مبكر من الخميس، تراجع سعر برميل نفط Brent بنسبة 1.6% إلى 78.31 دولاراً، وهو مستوى يبقى أعلى من سعره البالغ نحو 70 دولاراً قبيل اندلاع الحرب، لكنه يظل بعيداً عن ذروته التي تجاوزت 100 دولار قبل أسابيع قليلة. وانخفض النفط الأمريكي القياسي بدوره 1.7% إلى 74.75 دولاراً للبرميل.
على صعيد العملات، ارتفع الدولار الأمريكي إلى 160.62 ين ياباني مقارنة بـ 159.75 ين، فيما تداول اليورو عند 1.1515 دولار مقابل 1.1503 دولار سابقاً.
أخبار ذات صلة

أسهم آسيا تصعد والنيكاي يتجاوز 70 ألف قبل رفع أسعار الفائدة الياباني

أسهم آسيا تصعد والنفط ينخفض بعد ادعاءات ترامب تحقيق اختراق في محادثات إيران

أسهم آسيا تنخفض مع موجة بيع جديدة للأسهم التكنولوجية، وأسعار النفط ترتفع
