وورلد برس عربي logo

انتقادات حادة من وزير الدفاع الأمريكي للناتو

انتقد وزير الدفاع الأمريكي حلفاء الناتو، مشيراً إلى ضرورة تحمل الأوروبيين مسؤولية الدفاع عن أنفسهم. في ظل مراجعة عسكرية شاملة، يتساءل Hegseth عن التزام الحلفاء ودورهم في مواجهة التحديات الأمنية العالمية.

وزير الدفاع الأمريكي Pete Hegseth يتحدث في اجتماع الناتو في بروكسل، مع التركيز على قضايا الدفاع الأوروبي والمسؤولية المشتركة.
وصل وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث، على اليسار، والأمين العام لحلف الناتو مارك روت، إلى مؤتمر صحفي خلال اجتماع وزراء دفاع حلف الناتو في مقر الحلف في بروكسل، يوم الخميس، 18 يونيو 2026.
اجتماع وزراء دفاع الناتو في بروكسل، حيث يتحدث وزير الدفاع الأمريكي Pete Hegseth مع نظرائه حول قضايا الدفاع والتهديدات الأوروبية.
وصل وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث، في الوسط إلى اليمين، والأمين العام لحلف الناتو مارك روت، في الوسط إلى اليسار، إلى مؤتمر صحفي خلال اجتماع وزراء دفاع حلف الناتو في مقر الناتو في بروكسل، يوم الخميس، 18 يونيو 2026.
وزير الدفاع الأمريكي Pete Hegseth يتحدث في مؤتمر الناتو في بروكسل، مشدداً على أهمية تعزيز الدفاع الأوروبي وتحمل المسؤولية.
يتحدث وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث خلال بيان صحفي عند وصوله للاجتماع الخاص بوزراء دفاع الناتو في مقر الناتو ببروكسل، يوم الخميس، 18 يونيو 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail
  • وجّه وزير الدفاع الأمريكي Pete Hegseth انتقاداتٍ حادّة لحلفاء الناتو يوم الخميس، معلناً إطلاق مراجعةٍ شاملة تجريها وزارة الدفاع (البنتاغون) على مدى ستّة أشهر لقوّات الولايات المتحدة في أوروبا، مشيراً إلى أنّ نتائجها ستتوقّف على مدى سرعة الأوروبيين في تحمّل مسؤولية الدفاع عن أنفسهم.

وقال Hegseth أمام نظرائه في الناتو ببروكسل: «ستكون هذه مراجعةً حقيقية، مصمَّمة لضمان أن يتحرّك الناتو بسرعةٍ وبصورة لا رجعة فيها نحو قيادةٍ أوروبية تتصدّر المسؤولية الأولى عن الدفاع عن أوروبا».

وذهب Hegseth أبعد من ذلك، إذ وصف بـ«المخزي» رفضَ بعض الحلفاء الأوروبيين منحَ القوات الأمريكية إمكانية الوصول إلى قواعدهم لشنّ عمليات ضدّ إيران. وقال: «هؤلاء الحلفاء عرّضوا أبناءنا وبناتنا للخطر حين حرموهم من الوصول المضمون إلى القواعد وحقوق التحليق، وهي أمورٌ لم يكن ينبغي أن تكون موضع تساؤل أصلاً».

وفي مستهلّ الاجتماع، تناول Hegseth أيضاً سياسات الهجرة والمساواة بين الجنسين في أوروبا بلهجةٍ ناقدة، في مشهدٍ استحضر تصريحات نائب الرئيس JD Vance في فبراير من العام الماضي التي أثارت موجة واسعة من الغضب الأوروبي. وقال: «بدلاً من الدبّابات والمقاتلات ومنظومات الدفاع الجوّي، انصبّ التركيز على المساواة بين الجنسين وتغيّر المناخ والتقشّف الدفاعي. انفتحت حدود أوروبا على مصراعيها، وتمدّدت دول الرعاية الاجتماعية، وتراجعت ميزانيات الدفاع، وتراجع معها إيمان أوروبا بنفسها وبحضارتها».

غير أنّ تصريحات Hegseth هذه تُشوّه في معظمها الواقع الراهن للسياسات الأوروبية. فعلى صعيد الدفاع، أطلق الحلفاء الأوروبيون وكندا مساعيَ غير مسبوقة لرفع الإنفاق العسكري وتوسيع قواتهم المسلّحة. وأشار الأمين العام للناتو Mark Rutte يوم الخميس إلى أنّهم أنفقوا 90 مليار دولار إضافية على الدفاع العام الماضي، بزيادةٍ تبلغ 20% مقارنةً بعام 2024. وعلى صعيد الهجرة، صحيحٌ أنّ أوروبا استقبلت أعداداً كبيرة من المهاجرين وطالبي اللجوء قبل أكثر من عقد، لكنّ معظم الدول شدّدت ضوابط حدودها منذ ذلك الحين.

وكشف Hegseth أنّ إدارة Trump تسعى إلى إعادة هيكلة المنظّمة التي تضمّ 32 دولة، وتحويلها إلى ما وصفه بـ«الناتو 3.0»، القادر على ردع أيّ تهديد.

جاءت تصريحات Hegseth بعد أسابيع قليلة من إبلاغ الولايات المتحدة حلفاءها بأنّها لن توفّر بعض السفن الحربية والطائرات في حال تعرّض أيٍّ منهم لهجوم، وهو ما يدفع الحلفاء الأوروبيين وكندا حالياً إلى البحث عن سبلٍ لسدّ هذه الثغرات.

وكان القائد الأعلى لقوّات الحلفاء في أوروبا وهو أمريكي الجنسية قد شرع في وضع خططٍ بديلة للدفاع عن أوروبا، عقب إشارة الولايات المتحدة في 3 يونيو إلى أنّها لن توفّر حاملة طائرات وسفن دعم وطائرات تزوّد بالوقود جوّاً وعشرات المقاتلات، ضمن أصولٍ عسكرية أخرى، في حالات الأزمات.

وتتمسّك إدارة Trump بأنّها بحاجة إلى القدرة على خوض صراعين في آنٍ واحد، وأنّها تريد تعزيز مواردها العسكرية استعداداً لأيّ نزاع محتمل مع الصين في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ.

وبموجب ضمان الأمن الجماعي في الناتو المادة الخامسة من المعاهدة التأسيسية يتعهّد الحلفاء الـ32 بأنّ أيّ هجوم على أحدهم يُعدّ هجوماً على الجميع. غير أنّ هذه المادة لا تُلزم الأعضاء بتقديم دعمٍ عسكري، وإن كان كثيرٌ منهم سيفعل ذلك على الأرجح.

ما يعنيه هذا عملياً هو أنّ الولايات المتحدة تُقلّص حجم مساهمتها المحتملة في حال استدعى أحد الحلفاء المادة الخامسة. وتمتلك الولايات المتحدة بفارقٍ كبير أضخم قوّة عسكرية في الحلف، وهي لا تنوي سحب أسلحتها النووية من أوروبا، التي تُشكّل ركيزةً أساسية في منظومة الردع لدى الناتو.

وفي هذا السياق، أصدرت مجموعة التخطيط النووي للناتو بيانها الأوّل منذ 19 عاماً في أعقاب اجتماع الخميس، إذ «أكّدت أنّ القوّات النووية الاستراتيجية للحلف تبقى الضمانة العليا لأمن الحلفاء، وتُشكّل الركيزة الأساسية لهيكل الردع الممتدّ للناتو». كما اتّفق الوزراء على «مواصلة تعزيز مهمّة الردع النووي للناتو من خلال تحديث قدراته النووية وتقوية طاقته التخطيطية وتكييفها لتحقيق مصالحه الأمنية».

أخبار ذات صلة

Loading...
وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول يتحدث في مؤتمر حول تسريع اختبار وتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة لتعزيز القدرات القتالية.

الجيش الأمريكي يفتح مراكز اختباره للشركات الصغيرة لتسريع وصول الأسلحة للميدان

الجيش الأمريكي يفتح مناطق الاختبار أمام الشركات الخاصة لتسريع تطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة، مما يعزز القدرات القتالية ويحافظ على أمن الجنود. اكتشف المزيد عن هذه المبادرة الثورية الآن!
Loading...
امرأة شابة تتحدث بحماس خلال اجتماع انتخابي في تينيسي، مع التركيز على المشاركة السياسية والتغيرات في الدوائر الانتخابية.

تنافس بيرسون وتايلور على مقعد تينيسي البرلماني المُعاد رسم حدوده

تشهد ولاية تينيسي إعادة رسم دوائر انتخابية مثيرة للجدل تؤثر على التوازن السياسي وتحد من أصوات الأقليات. اكتشف كيف تغيرت الخريطة الانتخابية وما تأثيرها على مستقبل الانتخابات. تابع التفاصيل الآن!
Loading...
جون ستيوارت يجري مقابلة مع السيناتور جون فيترمان الذي يؤكد دعمه الثابت لإسرائيل رغم الخلافات داخل الحزب الديمقراطي.

السيناتور الأمريكي فيترمان لن يتخلى عن دعم إسرائيل كتقدميين يحققون فوزًا كبيرًا

السيناتور جون فيترمان يعلن تمسكه بدعم إسرائيل رغم خسارة شعبيته في حزبه الديمقراطي، مؤكدًا أن إسرائيل خطه الأحمر. اكتشف تفاصيل مواقفه المثيرة للجدل وتأثيرها على السياسة الأمريكية الآن. اقرأ المزيد!
Loading...
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلوح مودعاً أثناء نزوله من الطائرة في زيارة تهدف لتعزيز موقف الجمهوريين قبل انتخابات الكونغرس.

ترامب يتوجّه إلى أوروبا لجمع أموالٍ للجمهوريين والدفاع عن سياسته الاقتصادية

زيارة ترامب إلى كاليفورنيا ونيفادا تثير جدلاً حول الاقتصاد وأمن الحدود وسط انتخابات حاسمة في نوفمبر. اكتشف تفاصيل الصراع السياسي وتأثيره على مستقبل أمريكا. تابع معنا لتعرف أكثر.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية